انقسام في حماس بشأن دعم توجه عباس للامم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967بصفة مراقب

2012/11/27
Updated 2012/11/27 at 11:38 صباحًا

رام الله / اكد النائب ايمن دراغمة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني المحسوب على حركة حماس بأن سبب انقسام الحركة بشأن خطوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه للجمعية العامة للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ورفع مكانتها الى دولة غير عضو هو عدم التوافق الفلسطيني اصلا على تلك الخطوة.
واضاف دراغمة قائلا لـ’القدس العربي’ ‘هذه الخطوة الذهاب للامم المتحدة لم تأت ضمن توافق فلسطيني على رؤية فلسطينية شاملة، الا انه نوه الى ان ‘الموقف في المجلس التشريعي وجميع القوى الوطنية والاسلامية مع اي انجاز دبلوماسي او قانوني لصالح الشعب الفلسطيني، لكن هذه الخطوة الذهاب للامم المتحدة لم تأت ضمن توافق فلسطيني على رؤية فلسطينية شاملة‘.
وتابع ‘لا شك بان حركة متسعة مثل حماس لا بد ان تشهد اراء مختلفة’بشأن خطوة الامم المتحدة، مشيرا الى ان قرارها النهائي يتخذ من قبل اعضاء مكتبها السياسي او بياناتها الرسمية، مضيفاارى بان هناك انشغالا بما هو اهم لدى الحركة وهي تداعيات الحرب التي كانت على غزة وهذا احد الاسباب كذلك‘.
وكان خالد مشعل ابدى الاثنين تأييده لخطوة عباس بالتوجه للجمعية العامة تلك الخطوة التي انتقدها الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في الحركة، واعتبر بان عباس لا يمثله.
وكان عباس تلقى الإثنين، اتصالا هاتفيا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، أكد فيه دعم حماس ومباركتها التوجه للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين إلى دولة بصفة مراقب.
وذكرت حركة حماس في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي ووصلت نسخة عنه إلى ‘وفا’ وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية، أن مشعل أكد خلال الاتصال ترحيب حماس بخطوة الذهاب للأمم المتحدة للحصول على صفة دولة مراقب على حدود عام 1967 ، الامر الذي يعني عمليا التنازل عن باقي فلسطين اي الاراضي المحتلة عام 1948 لاسرائيل مقابل ذلك الاعتراف الامر الذي رفضه الزهار وغيره من قادة حماس.
وفي ذلك الاتجاه قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق ‘نرحب بخطوة الذهاب للأمم المتحدة للحصول على صفة دولة مراقب، دون التنازل أو التفريط بأي شبر من أرضنا الفلسطينية من البحر إلى النهر’، الامر الذي يتناقض مع سعي عباس للحصول على اعتراف دولي بفلسطين على حدود عام 1967 والتنازل عن باقي فلسطين لاسرائيل مقابل ذلك الاعتراف.
واضاف الرشق في تصريح له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ الاثنين’ نحن مع أي إنجاز يضاف لشعبنا وقضيتنا الوطنية الفلسطينية في كل المحافل بما يحافظ على حقوق شعبنا وثوابته‘.
وتابع ‘مع التأكيد على ضرورة أن يكون أي تحرك سياسي ودبلوماسي في إطار رؤية وبرنامج وطني متفق عليه يرتكز على المقاومة والصمود والتمسك بالثوابت‘.
وكان عباس أكد أن لا تراجع عن التوجه للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وقال إننا ذاهبون بخطى واثقة، حيث يدعمنا كل محبي السلام وكل الدول التي تتعاطف مع الشرعية الدولة والتي تؤمن بتقرير المصير لشعبنا وهي كثيرة.
وأشار إلى أن الأطياف السياسية الفلسطينية دون استثناء تدعم الذهاب إلى الأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف.
وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام المتواصل ما بين غزة تحت سيطرة حماس والضفة الغربية تحت سيطرة فتح منذ منتصف 2007، اكد ايمكن دراغمة النائب الحمساوي في المجلس التشريعي بالضفة الغربية لـ’القدس العربي’ الاثنين بانها ما زالت ترواح ومكانها رغم تزايد وتيرة الحديث مؤخر عن ضرورة تحقيقها.
واضاف دراغمة قائلا لـ’القدس العربي’ لم يتم اية خطوات عملية لغاية الآن للبدء بتنفيذ اتفاق المصالحة، متابعا ‘ونحن نطالب بتفعيل الاطار القيادي الموحد -الذي يضم اللجنة التنفيذية والامناء العامين للفصائل بما فيها حماس والجهاد الاسلامي – في اسرع وقت ممكن حتى يتمكن الاطار الذي يمثل جميع الفصائل من القيام بترتيب البيت الفلسطيني والتوافق على برنامج وطني فلسطيني’، مؤكدا بانه لم تبدأ بشكل فعلي اية لقاءات حقيقة لاتمام المصالحة الوطنية.
وتابع قائلا ‘الترتيبات لانهاء الانقسام توقفت منذ امد بعيد، ولا ارى بان انهاء الانقسام يتم من خلال مؤتمر صحافي او من خلال نشاط جماهيري. ارى ان الامر بحاجة لخطوات فعلية وعملية، وهناك اتفاقيات فلنتحرك لتطبيق هذه الاتفاقيات، وارى بان البند الاهم في هذه المرحلة هو تفعيل الاطار القيادي الموحد الذي يتولى مسؤولية قيادة الشعب الفلسطيني، وهذا الاطار اذا تم تفعيله يستطيع ان يتفق على كل التفصيلات، على المصالحة، وعلى البرنامج الوطني، والعلاقة بين منظمة التحرير والسلطة، والانتخابات وغيرها‘.
واختتم دراغمة حديثه بالقول ‘لم يتم اية خطوات عملية لغاية الآن للبدء بتنفيذ اتفاق المصالحة‘.

‘القدس العربي’ – وليد عوض.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً