بعد فشلها.. إدارة اوباما تميل لانسحاب “هاديء” من عملية السلام

shello
shello 2014/04/10
Updated 2014/04/10 at 10:03 صباحًا

فهرس

واشنطن/ قال مصدر مسؤول في واشنطن، ان الرئيس الأميركي باراك أوباما اطلع من وزير خارجيته جون كيري على آخر تطورات “المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة التي وصلت إلى مفترق حرج، من شأنه أن يهيئ لاتفاق سلام مستدام بين الطرفين أو إلى جمود طويل الأمد في عملية السلام”.

ووصف المصدر جو الاجتماع الذي تم في البيت الأبيض عصر الثلاثاء، بأن “الوجوم كان مسيطراً على جو الاجتماع، وهما يراجعان المواقف المحبطة للجهود الحثيثة التي بذلها كيري خلال الأشهر الثماني الماضية، والتي حظيت بدعم الرئيس الذي تدخل بشكل مباشر باستضافة نتنياهو والرئيس عباس في البيت الأبيض، كي يثبت لهما أن الولايات المتحدة لن تدخر جهداً في مساعيها لمساعدة الطرفين على التوصل لاتفاق سلام بينهما يوفر الاستقلال والكرامة للفلسطينيين والأمن لإسرائيل”.

وراجع الرئيس أوباما مع الوزير كيري “الخيارات المتاحة للإدارة، للحفاظ على المفاوضات، ومنع انهيارها بالكامل في ضوء تعنت الطرفين، وفي ضوء التطورات المتلاحقة في اليومين الأخيرين” بما في ذلك احتمالية ان تنأى الإدارة الأميركية بنفسها عن رعاية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتنتهج سياسة “الإهمال الناعم” حيث أن الإحباط “يدفع بالإدارة للعمل بشعار أنه يصعب علينا أن نرغب في السلام أكثر من الطرفين”.

وعلمت القدس دوت كوم أنه “رغم تصريح الإدارة الأميركية علنا بتحميل الطرفين مسؤولية انهيار المفاوضات، إلا أنها في جلساتها المغلقة، تحمل المسؤولية لرئيس الوزراء نتنياهو، متهمة إياه بهوس البناء الاستيطاني خلال عملية المفاوضات، والنكث بتعهده لتحرير السجناء الفلسطينيين، وعدم استعداده (نتنياهو) لعرض خارطة تبين حدود الدولة الفلسطينية، وبحث موضوع القدس”.

وبشأن تقديرات الإدارة قال المصدر: “الأمريكيون ليسوا وحدهم الذين يفكرون بهذا الشكل ، حيث ان الاوروبيين يشعرون بذلك ايضاً”.

وجاء الاجتماع بعد انتهاء الوزير كيري من جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي، حيث اتهم (كيري) إسرائيل بعرقلة عملية السلام مع الفلسطينيين، معتبرا أن إعلان بناء أكثر من 700 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة الأسبوع الفائت ورفض الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين أوقعا عملية السلام في مأزق، رغم توجيه اللوم للطرف الفلسطيني أيضاً.

وقال كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: “للأسف لم يتم الإفراج عن المعتقلين (الفلسطينيين) كما كان مقررا ثم مضى يوم، يومان، ثلاثة أيام ثم وعندما كان يمكن أن يقوم (الإسرائيليون) بذلك (الإفراج عن السجناء) تم إعلان بناء 700 وحدة استيطانية في القدس وها نحن هنا الآن”.

وحول إصدار رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو قرارا بقطع الاتصالات بين وزرائه والسلطة الفلسطينية، اكد مصدر مسؤول لـالقدس  دوت كوم ان “الإدارة الاميركية ممتعضة من هذا القرار، كون المفاوضات يجب أن تجري بين الطرفين، وهذا يتطلب التواصل لبناء الثقة، وترى أن ذلك لا يساعد، إلا أن هذه النقطة بحد ذاتها لا تقضي على مستقبل التفاوض حيث أن الحكومة الإسرائيلية استثنت من هذه المسألة الجيش ووزيرة العدل تسيبي ليفني التي تقود المفاوضات من الطرف الإسرائيلي والتنسيق بين أجهزة الأمن”.

وكان نتنياهو أوعز لوزراء حكومته اليوم الأربعاء، بوقف اتصالاتهم مع نظرائهم الفلسطينيين باستثناء التنسيق الأمني ومفاوضات السلام، بعد يوم من اتهام وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإسرائيل بعرقلة عملية السلام المتعثرة، وفيما فسر في واشنطن أنه “انتقاماً موجهاً ضد كيري”.

وفي اتصال هاتفي أجرته القدس دوت كوم، مع المفاوض الأميركي السابق لعملية السلام (في عهدي جورج بوش الأب وبيل كلينتون) ديفيد أرون ميلير، ورئيس قسم الشرق الأوسط في معهد “وودرو ويلسون” في واشنطن، قال ميلير: “إن ذلك لا يعني انتهاء المفاوضات، المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ستجد لها طريقا للعودة إلى الحياة بعد سبات قريب من الموت” متوقعاً عودة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ما يعيد العربة إلى سكتها.

واعتبر ميلير في رده على سؤال وجهته القدس دوت كوم، بخصوص انتقادا كيري لإسرائيل وتوجيه اللوم إليها “إن الحديث عن الاستيطان في هذه اللحظة غير مفيد، وقد يزيد من التعقيدات خاصة وأن الفلسطينيين ليسوا في موقع يؤهلهم الاستجابة بالمثل، وهم يركزون على النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية وليس فقط في الضفة الغربية”.

يشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية جاءت وسط نفاد صبر الإدارة الاميركية التي انتقدت بدورها ما وصفته بـ” الأفعال الأحادية التي لا طائل من ورائها”.

وتدعي وزيرة العدل الإسرائيلية ورئيسة فريق التفاوض الإسرائيلي تسيبي ليفني ان “عباس اتخذ قراره بينما كانت إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على صفقة إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين” بينما يؤكد الطرف الفلسطيني أن الرئيس عباس اتخذ قراره ردا على رفض إسرائيل في إطلاق سراح الأسرى، والإعلان عن الاستيطان الجديد في القدس.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً