تراجع ملحوظ للنشاط الاقتصادي في الضفة وارتفاع طفيف في غزة

shello
shello 2013/12/28
Updated 2013/12/28 at 1:35 مساءً

view_1362331045

رام الله / كشف التقرير الشهري الصادر عن سلطة النقد الفلسطينية، عن تراجع ملحوظ في نشاط الأعمال في الضفة الغربية بنسبة 6.87٪، خلال شهر كانون أول الجاري.

وشهد مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال، تراجعاً من 1.44 في شهر تشرين الثاني إلى -8.31 للشهر الحالي. ويأتي هذا التراجع في قيمة المؤشر على خلفية تراجعه الكبير في الضفة الغربية، مقابل ارتفاع طفيف في مؤشر قطاع غزة خلال فترة المقارنة.

ومؤشر سلطة النقد، هو مؤشر شهري يعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل.

وفي بيان وصل  القدس دوت كوم نسخة عنه، فقد تراجع المؤشر في الضفة الغربية من 1.56 في الشهر الماضي إلى -12.87 للشهر الجاري. ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي على خلفية التراجع الكبير في أداء قطاع الملبوسات والحجر والخزف وأسواق التجزئة، التي تشكل ما يقارب من 40٪ من الأيدي العاملة في اقتصاد الضفة الغربية.

وتراجع مؤشر قطاع الملبوسات من 0.63 خلال شهر تشرين الثاني إلى -8.18 خلال هذا الشهر. يضاف إلى ذلك، تراجع أداء بعض الصناعات الأخرى كالصناعات الإنشائية والحجر والرخام، التي تراجع مؤشرها من -0.39 إلى -2.66، كما تراجع مؤشر صناعة الأثاث من 0.0 إلى -1.63 خلال فترة المقارنة.

وبحسب البيان، فقد كان التشاؤم الاقتصادي سيد الموقف بالنسبة لأرباب العمل، بسبب عدم وضوح الرؤية المستقبلية لاقتصاد الضفة، وعدم تحقيق نتائج إيجابية في المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي واحتمال تدهور الأوضاع الأمنية مستقبلاً في حال فشل المفاوضات.

وفي غزة، وعلى الرغم من التحسن الطفيف الذي طرأ على قيمة المؤشر من -5.54 إلى -4.41 خلال فترة المقارنة، إلا أنه يعكس في الحقيقة استمراراً في تراجع أداء النشاط الصناعي وإن كان بدرجة أقل مقارنة مع الشهر الماضي.

ويعود السبب في ذلك، إلى تراجع أداء الصناعات الغذائية، الذي يشغّل ما يقارب 15% من الأيدي العاملة في القطاع. إلى جانب تراجع مؤشر قطاعي صناعة الورق وصناعة البلاستيك خلال فترة المقارنة. في المقابل تحسّن أداء قطاع الصناعات غير المعدنية وقطاع الصناعات الكيميائية والدوائية.

ويعاني قطاع غزة من نحو شهرين، من أزمة في الطاقة، وضعت كافة المصانع والمشاغل في حالة من التوقف شبه التام، ما أدى إلى تراجع حجم الإنتاج بنسبة 80٪ عما كان عليه خلال شهر أيلول من العام الجاري.

وبرر أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح د. نافذ أبو بكر هذا التراجع الحاصل في الضفة إلى حالة الخوف والترقب من الوضع المالي للحكومة الفلسطينية، “والذي دفع غالبية الموظفين إلى تقنين مصروفاتهم تحسباً لأيام قادمة تقطع خلالها الرواتب”.

وأضاف خلال اتصال هاتفي، إن حالة الارتباك السياسي، والتي تقودها الشائعات حول “تعثر أو استمرار” المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وضعت المواطنين في حالة من الشك، والخوف من القيام بعمليات شراء أو تصنيع كبيرة خلال الفترة الحالية.

أما غزة، فإن أبو بكر يرى بأن البنية الاقتصادية في القطاع متينة، “رغم كل ما تعرضت له من حصار خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن السياسات الاقتصادية المتبعة هناك، ساعدت على تخفيض حجم الضرر، أو الانهيار الاقتصادي”.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً