تصاعد “الأزمة” بين الرئيس اليمني الحالي والسابق يهدد كيان الدولة

shello
shello 2014/06/16
Updated 2014/06/16 at 10:52 صباحًا

2ipj14

صنعاء- الأناضول: قال خبيران يمنيان إن تصاعد الأزمة بين الرئيس الحالي للبلاد، عبد ربه منصور هادي، والرئيس السابق، علي عبد الله صالح، يهدد كيان الدولة برمتها، ويفتح الأبواب أمام كل الاحتمالات.

وتشهد العاصمة صنعاء، إجراءات أمنية غير مسبوقة وانتشار لآلاف الجنود في الشوارع وحول المقار الحكومية العامة منذ الأربعاء الماضي، الذي شهد احتجاجات على ندرة المشتقات النفطية في السوق المحلية.

وأعقب الاحتجاجات قيام الرئيس عبد ربه منصور هادي بإجراء تغيير وزاري شمل خمس حقائب بينها وزارة النفط في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي.

كما أصدر الرئيس في ذات اليوم، توجيهات بإغلاق قناة “اليمن اليوم”، التابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح، بسبب ما قاله مصدر مقرب من هادي، أن “القناة انحرفت عن مسارها إلى خطاب انتقامي لا يراعي مصلحة الوطن”.

ياسين التميمي، الكاتب والمحلل السياسي، قال في تعليقه على التطورات الأخيرة، إن “الأمور بلغت مستويات قياسية خطيرة من استهداف التسوية السياسية، بل وتقويض كيان الدولة”.

وأشار في تصريحات لوكالة الأناضول أن “ثمة معلومات توفرت للرئاسة، تفيد وجود رابط وثيق بين ما يحدث من استهداف لخطوط الكهرباء وأنابيب النفط ومظاهرات الأربعاء الماضي، والذي يُتهم بالوقوف ورائها الرئيس السابق علي عبدالله صالح”.

وبحسب التميمي، فإن ذلك دفع الرئيس هادي إلى “اتخاذ عدة إجراءات منها إغلاق قناة “اليمن اليوم” التابعة لصالح، وفرض طوق أمني من قبل الحرس الرئاسي على جامع الصالح الذي بناه الرئيس السابق، ويقع في محيط دار الرئاسة”.

وأوضح الخبير السياسي، أن “المواجهة باتت مباشرة بين الرئيس اليمني الانتقالي، ورأس النظام السابق”.

وتوقع أن يؤدي ذلك إلى “وضع صالح في دائرة الاتهام، وتعزيز إمكانية مغادرته المشهد السياسي قريباً”، في إشارة إلى تخليه عن منصب رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام.

ولفت إلى إنه “لم يعد لدى الرئيس السابق مساحة كافية للمناورة السياسية، خصوصاً وأن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس هادي لم تكن في معزل عن رضا ومباركة المجتمع الدولي الذي عبر عنه سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية” على حد قوله.

ويشغل الرئيس هادي أيضاً منصب الأمين العام لحزب المؤتمر، وكان نائبا لصالح لأكثر من 15 عاماً قبل أن يتولى الحكم في 21 فبراير/شباط 2012 ، عقب اندلاع ثورة شعبية ضد حكم صالح أدت إلى تنحيه عن الحكم بموجب مبادرة خليجية.

في ذات السياق، قال علي الذهب، الخبير العسكري والمتخصص في شؤون الجماعات المسلحة، إن “الانتشار العسكري والأمني الأخير، مرتبط بمستجدات الحرب على تنظيم القاعدة جنوبي البلاد خلال الشهر الماضي، ومواجهة الثورة المضادة التي تتسلل من شقوق الفوضى التي يحاول البعض إثارتها بسبب الأزمة الاقتصادية”.

وربط الذهب في تصريحات لوكالة الأناضول، بين هذا الانشار والإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس هادي بحق صالح، ومن ضمنها رفع الحراسة الموالية له عن جامع الصالح، القريب من دار الرئاسة “لما يشكله من تهديد على أمن وسلامة الرئيس هادي”.

وتوقع الخبير العسكري أن يكون وراء ذلك الانتشار، إجراءات سياسية أخرى سيتخذها الرئيس هادي، خلال الأيام القادمة، ضد الرئيس السابق وموالين له.

وكانت اللجنة الأمنية العليا (تضم وزيري الدفاع والداخلية ومسئولين آخرين) اتهمت عناصر وصفتها بالمندسة، بالانخراط في صفوف المحتجين والقيام بأعمال تخريب طالت أملاك خاصة وعامة وأدت إلى إصابة أربعة جنود ومثلهم من المواطنين.

وخلال لقائها أمس الاول السبت، بالرئيس هادي، أشاد الأخير بجهود الأمن في إحباط ما سماها بـ “المساعي التخريبية” التي هدفت إلى “تخريب المصالح العامة والخاصة تحت ذرائع كاذبة وواهية”,حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية.

في المقابل، رفض صالح اتهامه بالوقوف وراء احتجاجات الأربعاء، عبر بيان أدان فيه كذلك إغلاق قناته، كما رفض فيه التعديل الوزاري الأخير، مؤكدا أنه لا يمثل إلا من أصدره، في إشارة إلى الرئيس هادي.

القدس العربي

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً