تقرير: إسرائيل ستواجه في السنة المقبلة شرق أوسط غير آمن وغير مستقر ومتوتر وتُسيطر عليه الجماعات الإسلامية المتطرفة

shello
shello 2012/08/30
Updated 2012/08/30 at 1:32 مساءً

الناصرة / أبرزت وسائل الإعلام العبرية أمس، التصريحات التي أدلى بها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال (أمان)، الجنرال أفيف كوخافي، والتي أكدت على أنها عرضت صورة قاتمة لما ستواجهه الدولة العبرية خلال العام الجاري.
وجاءت تصريحات الجنال كوخافي، مع تقديم التقرير الاستخباراتي السنوي للحومة الإسرائيلية، وبحسب صحيفة ‘يسرائيل هايوم’ فقد قال رئيس الاستخبارات العسكرية إن إسرائيل ستواجه في السنة المقبلة شرق أوسط غير آمن وغير مستقر ومتوتر وتُسيطر عليه الجماعات الإسلامية المتطرفة، على حد تعبيره.
وتابع كوخافي قائلاً إن منطقة الشرق الأوسط ملزمة بمواجهة تحديات وأزمات كثيرة، منها الداخلية ومنها الإقليمية، الأمر الذي يؤدي إلى رفع درجة الحساسية لدى اللاعبين، مما قد يقود المنطقة إلى حرب، حتى بدون تحضير مسبق، على حد قوله. ولفت الجنرال إلى أن التقرير الاستخباراتي السنوي هو نتيجة عمل دؤوب وطويل، أساسي وشامل، شاركت فيه جميع الهيئات المختصة في جمع المعلومات.
كما حذر كوخافي من أن هناك أكثر من 200 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية مختلفة المدى موجهة إلى إسرائيل ومنها صواريخ قادرة على إصابة أهداف في عمق الأراضي الإسرائيلية وفي منطقة تل أبيب الكبرى.
وأضاف كوخافي إن هذه الصواريخ موجودة في سورية ولبنان وإيران، وأنه يتم إخفاؤها في مناطق مأهولة بالسكان في لبنان. وأشار إلى أن الرؤوس الحربية لهذه الصواريخ والقذائف هي أكثر فتكا وأكثر دقة. وتطرق كوخافي إلى الملف الإيراني قائلاً إن كمية اليورانيوم التي تمتلكها طهران حاليًا تمكنها من إنتاج 4 قنابل نووية، وذكر انه بعد اتخاذ القرار بإنتاج القنبلة النووية ستحتاج إيران إلى فترة سنة واحدة لإنتاجها. وتوقع كوخافي أنْ تجعل الهزة التي تضرب الشرق الأوسط هذه المنطقة أكثر عداوة لإسرائيل وشدد على أهمية الحفاظ على أهبة الاستعداد وملائمة جيش الإسرائيلي للتغييرات.
أما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، فقد أعرب عن قلقه العميق عن تعاظم القوة العسكرية للدول المجاورة، مشيراً إلى أن أسلحتها تغطي جميع أنحاء الدولة العبرية، وزعم أن أن كلاً من غزة ولبنان تعتبران أكبر مخازن للأسلحة التي أعرفها، وان منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر تسلحاً في العالم ونحن المستهدفون الرئيسيون من هذا التسلح، وتابع غانتس موضحًا أنه إذا اندلعت الحرب القادمة الأمر الذي لا نحبذه أن نرى أنفسنا أمام جيوش ضخمة التسلح موجهة ضدنا، وعلقت صحيفة ‘معاريف’ على تصريحات رئيس الأركان، موضحة أن غانتس بذلك يعترف بأن العدو أينما وجد يستطيع أن يوجه صواريخه إلى أية نقطة في إسرائيل، وربما انه لا يوجد مكان محصن بما في ذلك الأماكن الإستراتيجية التي تقوم بإمداد الكيان بالماء والكهرباء.
وقال الجنرال غانتس أيضًا إن الحرب القادمة ستكون قصيرة الأجل حيث أن هدف العدو سيكون موجه إلى قلب المدن من اجل إحداث الخوف والفزع.
في السياق ذاته، توقعت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي حُدوث أزمة دولية هذا العام أو الأعوام المقبلة ستضرب بجذورها في المنطقة وستضع إسرائيل في مهب الريح وأمام امتحان صعب للغاية.
وقال الجنرال في الاحتياط داني روتشيلد، رئيس سلسلة (مؤتمرات هرتسيليا) في المركز المتعدد المجالات فيب هرتسيليا، تعقيبًا على البحث إن تقديرات المركز تعتمد على الأحداث التي وقعت في المنطقة وفي العالم، ونحاول من خلاله توقع ما سيحدث في العام الحالي أو الأعوام المقبلة. وأضاف أن جميع عناصر التقديرات التي قمنا بدراستها ترتبط بعضها وتؤثر ببعضها، فالعوامل الاقتصادية والإقليمية والاجتماعية جميعها مرتبطة ببعضها البعض، وأيضا نحن ندرس مدى تأثر الأحداث التي تجري على الساحة الدولية وانعكاسها على إسرائيل وأيضا مدى تأثير ما يجري في إسرائيل على مجريات الإحداث في العالم.
أما الجنرال غيورا آيلاند، فقال إن سقوط نظام الأسد ودخول سورية في حقبة طويلة من عدم الاستقرار والصراعات الداخلية، من شأنه يضعف سورية، ويزيد من نفوذ إيران داخلها، ويضاعف احتمال إقدام مجموعات مختلفة على استفزاز إسرائيل. لافتًا إلى أنه صحيح أن هذا السيناريو لن يزيد الخطر العسكري السوري على إسرائيل، لكنه سيؤثر في استمرار الهدوء على الحدود الإسرائيلية ــ السورية، كما تطرق الجنرال إلى حزب الله اللبناني قائلاً إن العوامل التي من شأنها أن تكبح حزب الله هي اليوم أقوى بكثير من تلك التي كانت موجودة في نهاية سنة 2010.
وعلى الأرجح سيسعى حزب الله لتفادى مواجهة مباشرة مع إسرائيل في المستقبل المنظور، لافتًا إلى أنه ثمة احتمال ضئيل أن تحاول سورية تحويل الأنظار عما يجرى في داخلها من خلال إقناع حزب الله وإيران بالعودة إلى أعمال الاستفزاز على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية. كما يمكن، في ظل الأوضاع الراهنة أن يؤدى غموض الوضع في سورية إلى عدم الاستقرار في لبنان، لكن هذا يبقى احتمالا ضئيلاً للغاية. على صلة، قال د. شلومو بروم، من معهد الأمن القومي الإسرائيلي إنه طُرحت عدة سيناريوهات أساسية حول السلاح الكيماوي عندما يقترب النظام السوري من نهايته أو بعد سقوطه: محاولة يائسة من النظام لاستخدام السلاح الكيماوي ضد قوات المعارضة مثلما فعل صدام حسين في حربه ضد الثورة الكردية، نقل السلاح الكيماوي إلى حزب الله حين يشعر النظام بان نهايته اقتربت، سقوط منشآت السلاح الكيماوي في أيدي جماعات مسلحة من الثوار، بمن فيها جماعات متطرفة مقربة من القاعدة. وتابع أنه من تحليل التهديدات تنشأ الاستنتاجات التالية: رغم الاحتمالية المتدنية للسيناريوهين، استخدام السلاح الكيماوي ضد إسرائيل أو نقله إلى حزب الله، يتعين على إسرائيل أنْ تنقل رسائل ردعية واضحة للنظام السوري ولحزب الله على حد سواء بالنسبة للثمن الذي لا يطاق وسيدفعانه على أفعال من هذا النوع، على حد تعبيره.

زهير أندراوس – القدس العربي

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً