تقرير لسلطة المياه يبرز آثار احتلال إسرائيل للأغوار

shello
shello 2014/03/17
Updated 2014/03/17 at 11:28 صباحًا

 

فهرس2
 

 

 

رام الله / استعرض تقرير صادر عن سلطة المياه اليوم السبت، الانعكاسات الناجمة عن سيطرة إسرائيل على المياه في منطقة الأغوار، ومنع عمليات إعادة تأهيل الآبار، أو حفر أخرى جديدة.

وقال التقرير الذي جاء لمناسبة يوم المياه العالمي: منطقة الأغوار تقع على طول الجزء الشمالي الشرقي من الضفة الغربية وتشمل كل من محافظة أريحا ومحافظة طوباس وجزء من محافظة نابلس، تبلغ مساحة هذه المنطقة حوالي 1638 كيلومترا مربعا، وتشكل اكثر من 28% من مساحة الضفة الغربية والبالغة حوالي 5690 كيلو مترا مربعا.

وأضاف: تشكل الزراعة العصب الاقتصادي لسكان مناطق الأغوار، حيث أن غالبية السكان يعملون في هذا القطاع نظراً لخصوبة الأراضي الزراعية والميزة النسبية  للزراعة، حيث يتم انتاج محاصيل في موسم الشتاء لا يمكن انتاجها في مناطق أخرى، اضافة الى توفر العديد من المصادر المائية والمتمثلة بالينابيع التي تتدفق مياها من السفوح الجبلية المطلة على الأغوار.

وأظهر وجود الآبار الجوفية في عدة مناطق من الاغوار،  تفاوت حجم التصريف السنوي لينابيع منطقة الأغوار من منطقة إلى أخرى ومن عام لآخر اعتمادًا على معدلات الامطار حيث يتراوح المعدل العام لتصريف هذه الينابيع بحوالي 44 مليون متر مكعب سنوياً.

واستدرك التقرير بالقول: إلا أن هذا المعدل قد انخفض خلال السنوات الاخيرة ليصل حالياً إلى أقل من 21 مليون متر مكعب، حيث أن عددا من هذه الينابيع قد جف والآخر قل تصريفها بشكل كبير وذلك بسب قلة الامطار ولأسباب أخرى.

وذكر أنه يقدر عدد الآبار الجوفية الفلسطينية الكلي في مناطق الأغوار بحوالي 209 بئر، إلا أن غالبية هذه الآبار لا تعمل أو مهجورة لأسباب عدة اهمها: قدم هذه الآبار حيث تم حفرها في أوائل الخمسينات، وضحل عمق هذه الآبار، بالإضافة إلى سيطرة الاحتلال الاسرائيلي على المنطقة وحرمان الفلسطينيين من تأهيل هذه الآبار.

وأضاف:  يعمل من هذه الآبار فقط 89 بئرا، يستخدم معظمها في للزراعة حيث بلغ المعدل العام للاستخراج السنوي لآخر عشر سنوات من تلك الآبار حوالي  10-12  م3/ السنة.

وذكر أن معظم الآبار الفلسطينية متوقفة عن العمل لعدة أسباب، أهمها ضحالة أعماقها حيث لا يزيد عمق أي بئر عن 200 متر وهبوط منسوب المياه وارتفاع نسبة الاملاح في المياه بشكل كبير نتيجة الجفاف ولقدم المعدات التشغيلية.

وذكّر بأن غالبية هذه الآبار قد تم حفرها وتجهيزها قبل عام 1967 ولم يتم تأهيليها بالشكل الصحيح لأسباب سياسية و أمنية مرتبطة بالاحتلال، وكذلك لأسباب اقتصادية وغيرها.

وأبرز التقرير قيام إسرائيل بحفر العديد من الآبار الإسرائيلية العميقة منها (27 بئرا)، ذات الطاقة الإنتاجية العالية في مناطق الأغوار، والتي تتغذى من الطبقات الجوفية الجبلية العميقة والتي تؤثر سلباً على التغذية الجانبية للآبار الفلسطينية والذي بدوره يضعف الآبار الفلسطينية الضحلة أساسا، حيث يقدر معدل الاستخراج السنوي للآبار الاسرائيلية بحوالي 35 م م3.

وتابع: تقدر مساحة الأراضي المروية حوالي 50,000 دونم من أصل 400,000 دونم أراض زراعية قابلة للري وهي من اخصب الأراضي الفلسطينية القابلة للزراعة.

وأوضح التقرير أن المياه الجوفية تعد المصدر الرئيسي للتزود في كافة محافظات الأغوار وذلك إما عن طريق الآبار أو الينابيع، فيما يعتبر خزان الترسبات الحديثة وخزان الأيوسين المائيين من أهم الخزانات المائية الجوفية المتجددة في محافظات الأغوار والذي تستغل مياهه لكافة الاستخدامات عبر العديد من الآبار الزراعية والينابيع المائية.

وأضاف: تعتمد المياه الجوفية في هذين الخزانين على كميات الأمطار السنوية الساقطة على المرتفعات الجبلية في الحوض الشرقي والممتدة من مرتفعات نابلس حتى مرتفعات الخليل، حيث يتغذى هذين الخزانين عن طريق التغذية المباشرة للجريان السطحي للوديان بالإضافة الى التغذية الجانبية للمياه الجوفية من المناطق الجبلية.

وفيما يخص الينابيع في الأغوار، قال: تتدفق الينابيع في مناطق عدة ويقدر عدد الرئيسية منها حوالي 22 ينبوعاً تتغذى مياهها من الطبقات المائية الجبلية، فيما يقدر المعدل العام للتدفق السنوي لهذه الينابيع بحوالي  44 م م3/السنة.

وذكر أن مياه هذه الينابيع تستغل في أغراض الزراعة والشرب، إضافة إلى مجموعة ينابيع الفشخة التي يبلغ معدل تصريفها ما بين 80-100م م3/السنة.

وتابع تقرير سلطة المياه: تتأثر مياه ينابيع الأغوار باختلاف كميات الأمطار الساقطة من موسم الى اخر على الطبقات الجبلية المغذية للينابيع وذلك اعتماداً على معدلات التغذية الواصلة إلى الحوض الجوفي المتجدد, حيث لوحظ تأثر عدد كبير من هذه الينابيع بالجفاف الذي يصيب المنطقة منذ أكثر من 5 سنوات، ما أدى ذلك الى انخفاض التدفق السنوي للعديد من هذه الينابيع بشكل دراماتيكي وجفاف تام للبعض الاخر.

وأضاف: إنه ولتغطية احتياجات المنطقة المستقبلية يتوجب تطوير المصادر المائية المتاحة والتي تتمثل في  صيانة وتطوير الينابيع، وإعادة تأهيل وتطوير الآبار الزراعية، والحصاد المائي، واستخدام المياه العادمة المعالجة في الزراعة، وتحلية مياه الآبار والينابيع المالحة، إضافة إلى استرداد الحقوق المائية الفلسطينية في نهر الاردن واحياء مشروع قناة الغور الغربية.

وفا

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً