تنياهو ينتقد «لقاء لندن»: ليفني لا تمثل إلا نفسها

shello
shello 2014/05/19
Updated 2014/05/19 at 11:28 صباحًا

da03d369-2293-4817-be1b-2d9892c8ed47

 

 

شكّل اللقاء الأخير بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة العدل الإسرائيلية كبيرة المفاوضين الاسرائيليين تسيبي ليفني، يوم الجمعة الماضي في لندن، المحور الأساس للتطورات المتعلقة بملف مفاوضات التسوية المتوقفة منذ الشهر الماضي، حيث نأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنفسه عن اللقاء، مؤكدا أنه تم تجميد «محادثات السلام» مع الفلسطينيين.
وقال مصدر مقرب من نتنياهو، أمس، إنّ «رئيس الوزراء (قال) لتسيبي ليفني قبل ذلك اللقاء: إنها لا تمثل سوى نفسها وليس الحكومة الإسرائيلية»، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ نتنياهو بالاجتماع قبيل عقده. وبحسب المصدر، فإنّ نتنياهو أوضح لليفني قرار الحكومة الذي يقضي «بعدم التفاوض مع السلطة الفلسطينية التي تدعم حركة حماس الإرهابية». من جهته، انتقد وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز، المقرّب من نتنياهو، وزيرة العدل خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، أمس، قائلا: «لا اعرف دولة غربية متحضرة يقوم فيها وزير من تلقاء نفسه بلقاء وزير من دولة لدينا معها أزمة أو توتر».
وفي المسألة ذاتها، لمّح بدوره وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، أمس الأول، إلى أن دولته تجري اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين وعرب عبر قنوات خلفية برغم توقف «مفاوضات السلام». وأضاف، في حديث إلى القناة الإسرائيلية الثانية: «لكنها لم تكن محادثات… فهناك قرار من مجلس الوزراء وليس فقط من رئيس الوزراء… قرار بتجميد المحادثات مع الفلسطينيين».
وأصرّ ليبرمان على انه كان «اجتماعا خاصا» ولا يعني أن المفاوضات قد استؤنفت، لكن تصريحاته هي التأكيد الإسرائيلي الرسمي الأول على أنّ الجانبين ما زالا على اتصال مباشر برغم توقف الجهود الديبلوماسية الرسمية نهاية الشهر الماضي.
وقال ليبرمان: «أتصور أنها (ليفني) كانت في لندن لأشياء أخرى. يمكنها مقابلة من تريد. أنا موقن أنه لم تكن هناك محادثات سياسية. كان اجتماعا خاصا. حتى لو مارسا لعبة الداما… هذا حقها»، مؤكداً أنّ إسرائيل متمسكة بقرارها الشهر الماضي بوقف المحادثات الرسمية مع الفلسطينيين بسبب الاتفاق الذي أبرمه عباس لتشكيل حكومة وحدة مع حركة حماس. إلا أنه استدرك قائلاً إنّ «عدم إجراء مفاوضات مع (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن لا يعني أنّ أشياء أخرى لا تحدث».
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي في حديثه أنه يجب على إسرائيل أن تبحث عن شخصيات أخرى، بما في ذلك في مجال قطاع الأعمال العربي كشركاء محتملين، موضحاً أنه «يجب أن نلعب بطول وعرض ساحة الملعب».
وأتى لقاء عباس – ليفني في لندن بعد تعليق مفاوضات التسوية، التي ترعاها واشنطن رسمياً نهاية شهر نيسان الماضي عندما لم تف إسرائيل بوعدها بإطلاق أكثر من 20 أسيرا فلسطينيا، فرد الفلسطينيون على ذلك بالتقدم بطلبات انضمام إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.
وفي سياق الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، أعلن جيش الاحتلال، أمس، أنه اعتقل 13 فلسطينيا في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة «كانوا مطلوبين لقيامهم بأنشطة غير مشروعة»، وفقاً لمتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي. وأشارت المتحدثة إلى أنّ الاعتقالات جرت في مدن عدة في الضفة الغربية خاصة في بيت لحم والخليل، بالإضافة إلى قريتين في شمال رام الله. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنّ قوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب في الضفة الغربية بعد مقتل شابين فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال خلال تظاهرات لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية بالقرب من «معسكر عوفر».
وتأتي مجمل هذه التطورات في ظل تقدم واضح في تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، الموقع في غزة في 23 نيسان الماضي. وفي هذا الصدد، قال مستشار الشؤون الخارجية لرئيس حكومة حماس المقالة باسم نعيم، أمس، إنه من المتوقع الإعلان رسميا عن «حكومة التوافق الوطني» خلال الأيام المقبلة حيث من المتوقع وصول مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد إلى غزة يوم الأربعاء أو الخميس كحد أقصى بهدف إتمام المشاورات الخاصة بالحكومة.
جدير بالذكر، أنّ الرئيس الفلسطيني اختتم، أمس، زيارة رسمية إلى فنزويلا، استمرت يومين، التقى خلالها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووقع عباس خلال الزيارة اتفاقيتي تعاون، الأولى تتعلق باتفاق الطاقة الثنائي الذي يسمح لفنزويلا بتوفير جزء من احتياجات الديزل لفلسطين خلال السنوات الخمس المقبلة بأسعار مميزة، فيما يرتبط الثاني بمنع الازدواج الضريبي بين البلدين. (أ ف ب، رويترز، أ ب، «وفا»)

السفير

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً