جمود المصالحة … بقلم : محمد علوش

shello
shello 2012/06/24
Updated 2012/06/24 at 3:06 مساءً

تتقاذفنا الايام دون ان تحط بنا الرحال على اتفاق جدي او مخرج من الازمة ، لنخرج من عنق الزجاجة  ، وننهي مهزلة الانقسام التي تشكل اكبر معيق امام الانجازات الوطنية وأمام مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية .

يبدو ان الجمود سيطول هذه المرة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة العربية والمتغيرات التي يعتبرها البعض تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني ، والتي اراها متغيرات خطيرة لا تصب إلا بمصلحة الاجندات الخارجية التي تستمر بمسلسل العبث بمستقبل وأمن ومقدرات ووحدة الامة العربية ، والتي تستهدف بالأساس تصفية القضية الفلسطينية وفق اجنداتها التآمرية !!

علينا ان نكون اكثر صراحة ووضوحا وان نقول كلمتنا بكل امانة وبدون رتوش ، وان نشير الى الخلل القائم في ساحتنا الفلسطينية ، وان نحمل المسؤولية على الطرف الذي يعمل من اجل تعطيل المصالحة وإدامة حالة الانقسام التي اصبحت ( مصلحة وطنية ) عند هذا البعض !! الذي يعمل على تثبيت اوضاعه ومراكزه وبخاصة في ظل التحولات التي يقرأها وكأنها تخدم مشروعه السياسي ، معتبرا مشروعه السياسي هو المشروع الوحيد القادر على تحرير فلسطين والحفاظ على الثوابت ، على اعتبار ان ( الاخرين ) بمن فيهم الكل الوطني قد ضلوا الطريق وضيعوا الحقوق والثوابت !!.

بعد سبع سنوات عجاف من الانقسام ومن اللقاءات والحوارات ، وسيل الهذيان ومحاولة فرض الواقع بشتى الطرق والوسائل المشروعة وغير المشروعة ، ما زال الانقسام سيّد الحالة الفلسطينية ، ما زال الوضع على ما هو عليه ، وكأن قطاع غزة ليست سوى تلك الامارة التي تشكل نموذج الاشعاع الاسلامي الذي بدأ بالبروز مع ارهاصات الحركات الاسلامية التي بدأت بالوصول الى مراكز الحكم والقرار تحت مسميات الارادة الالهية والإرادة الشعبية عبر صناديق الاقتراع ، ولكن لنتوقف قليلا ونتساءل اين هي القوى الوطنية والديمقراطية الحيّة من كل ما جرى وكل ما يجري في العالم العربي وفي فلسطين على وجه الخصوص ؟!

موضوع المصالحة مر بحالات المد والجزر واللقاءات عقدت ارضاء لأطراف عربية وإقليمية ، ولكن من حقنا ان نتساءل اين هي المصلحة الوطنية من استمرار هذا الانقسام الاسود الذي لا يخدم استمراره سوى الاحتلال الاسرائيلي ، اليس هناك مواقف ورؤى عملية وجادة لإنهاء مهزلة الانقسام وطي صفحتها السوداء ، مرة واحدة والى الابد .

الكل يردد شعارات الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والمصلحة الوطنية ، ألسنا متفقين بان التناقض الرئيسي مع الاحتلال ، وان التناقضات الثانوية والداخلية تحل عبر الحوار والحوار فقد ، لماذا حاورنا البعض عبر فوهات البنادق وعبر لغة الموت اذن ؟

لماذا لا نخرج من عباءات الغير ، ونكون فلسطينيين ، وفلسطينيون فقط ، فيما يتعلق بأوضاعنا ومشاكلنا الداخلية ، الم تدرك بعض القوى انها اصبحت مجرد أدوات تستخدم عن هذا الطرف أو ذاك ، وان عليها ان تقلع عن هذا الدور غير الوطني الذي يخدم ما ذكرناه اعلاه من مشاريع التصفية الى الاجندات الخارجية !!

لا نريد ان نصل الى مرحلة نسمى فيها الحوارات الوطنية العقيمة عبثية ، نريد نكون اكثر جدية وأكثر حرصا على مصالحنا وحقوقنا الوطنية وهذا يتطلب توحيدا للجهود وتحركات شعبية للضغط على الانقساميين للتوقف فورا عن سياسية اختطاف جزء من الوطن والوقوف امام مستقبل كل الوطن .

أيها الفلسطينيون : مصلحتنا الوطنية تقتضي انهاء الانقسام ووضع محددات واضحة لبناء اسس الوحدة الوطنية على قاعدة ان الجميع شركاء في هذا الوطن ، وان الوطن – فلسطين – أكبر من الجميع .

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً