جيوش “الناتو” على تخوم فلسطين؟!

shello
shello 2014/02/11
Updated 2014/02/11 at 10:20 صباحًا

 

265126_345x230 

بيت لحم/تباينت المواقف والأراء حول اقتراح للرئيس محمود عباس بنشر قوات من حلف “الناتو” على الحدود الفلسطينية- الاسرائيلية، بين مؤيد ومعارض وبين متسائل حول ماهية القوات وتاريخها ولماذا لم يكن الاقتراح لتواجد قوات من الامم المتحدة، وأيضا حول القبول الشعبي الفلسطيني لـ “هيمنة” خارجية على الاراضي الفلسطينية.

وفي هذا السياق، قال منسق منطقة الشرق الاوسط في مجلس السلم العالمي د.عقل طقز لـ معا إن وجود قوات حلف “الناتو” في فلسطين لن يخدم عملية السلام في المستقبل، وإنما سيخدم مخططات الولايات المتحدة وحلفائها للهيمنة على الشرق الاوسط.

وكان الرئيس محمود عباس اقترح مؤخرا على وزير الخارجية الامريكي جون كيري نشر قوة من حلف شمال الاطلسي “الناتو” بقيادة امريكية في اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية في اطار اتفاق سلام واتفاق اطار يجري الحديث عنه امريكيا.

 


تواجد “الناتو” يضاعف التوتر في المنطقة

وأضاف طقز لـ معا أن تصريح الرئيس عباس لوسائل الإعلام الأمريكية في هذا الشأن، خلق العديد من التساؤلات من قبل القوى المحبة للسلام والناس في جميع أنحاء العالم.

وأوضح أن مجلس السلم العالمي اعرب عن قلقه وتخوفه بشأن المناقشات الاخيرة لوجود محتمل في المستقبل لقوات حلف شمال الاطلسي (تحت قيادة الولايات المتحدة) في فلسطين من أجل “الاشراف وضمان” تنفيذ خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار إلى أن هذا الاقتراح من شأنه أن يفقد دعم القوى الديمقراطية لحقوق الشعب الفلسطيني، اضافة إلى أن احتمال التدخل المباشر من حلف “الناتو” يزيد من التوتر القائم بالمنطقة ويخلق توترات ونزاعات، ستؤدي الى عواقب سلبية أخرى لشعوب الشرق الأوسط ولفلسطين نفسها.

 


وكان الرئيس عباس قال في سياق مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” نشرتها الاسبوع الماضي، إن قوات من حلف “الناتو” سيكون بإمكانها الانتشار في مختلف أراضي الدولة الفلسطينية وعلى جميع المعابر الحدودية وكذلك داخل القدس.

تحركات دولية وشعبية لمنع تواجد “الناتو” في فلسطين

وأكد منسق منطقة الشرق الاوسط في مجلس السلم العالمي لـ معا أنه في حال تم الموافقة على اقتراح وجود قوات “الناتو” بفلسطين فسيكون للمجلس تحركات شعبية ودولية لمنع ذلك، مفضلا تواجد قوات دولية في فلسطين تتبع للأمم المتحدة وليست لأطراف معينة.

ولفت طقز إلى “أن هذه السنة تصادف مرور 65 عاما على إقامة حلف شمال الاطلسي الذي ارتكب الجرائم والاعتداءات ضد الإنسانية وضد شعوب يوغوسلافيا وكوسوفو وأفغانستان والعراق وليبيا ومالي وغيرها..”.

وأكد طقز أن مجلس السلم العالمي يؤيد ويتضامن مع الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال ولاقامة دولة فلسطين المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران 1967، والقدس الشرقية عاصمة لها، ويؤكد مواقفه لإزالة جدار الضم والتوسع، ورفع الحصار عن غزة.

 


المؤسسة الامنية: القوة الدولية لحماية الفلسطينيين

من ناحيتها المؤسسة الامنية الفلسطينية وعلى لسان الناطق باسمها اللواء عدنان الضميري، أكدت لـ معا أن المستوى السياسي الفلسطيني وعلى رأسه الرئيس محمود عباس قدم اقتراح وجود قوة دولية؛ رداً على “التخوفات الامنية الاسرائيلية” من جانب حكومة نتنياهو.

وبين الضميري أن الاقتراح يقضي بوجود قوة دولية لحماية الفلسطينيين من الاحتلال وليس لحماية الاحتلال من شعب اعزل.

وقال الضميري لـ معا إن هذا الاقتراح بمثابة مخرج من أزمة سياسية قائمة، مع تأكيده على عدم الموافقة على وجود جنود اسرائيليين على ارض الدولة الفلسطينية.

وأكد الضميري أن السلطة الفلسطينية على استعداد لقبول تواجد قوات دولية على الحدود وداخل اراضي الدولة لحماية شعبنا، شريطة أن تكون هذه القوات في اطار الامم المتحدة والشرعية الدولية وليس الحديث عن احلاف دولية.

ويدعو مجلس السلم العالمي لتفكيك المستوطنات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية، وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية جنبا إلى جنب مع حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم على أساس القرار 194 للأمم المتحدة.

 


خبير يستبعد امكانية تواجد “الناتو” في فلسطين

أما الخبير العسكري والمحلل السياسي واصف عريقات استبعد خلال حديثه لـ معا دخول قوات “الناتو” الى فلسطين وخاصة في ظل رفض اسرائيل لوجود قوات دولية في منطقة الاغوار وعلى الحدود لاعتبارات امنية وإستراتيجية.

وأضاف أن اقتراح الرئيس بتواجد قوة دولية قد يكون المخرج الوحيد لتجاوز عقدة “اسرائيل الأمنية” التي تتذرع أن أمنها سيتعرض للخطر، مع التأكيد على قدرات الفلسطينيين بالدفاع عن الحدود والمناطق التي يسيطرون عليها في وجه التأثيرات الخارجية.

وأشار إلى أن حلف “الناتو” واضح المعالم ومسيطر عليه من جهة معينة، متوقعا عدم قبوله التواجد في المنطقة لاعتبارات مرتبطة بالمقاطعة الاوروبية للمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية.

ويرى عريقات أن الفلسطينيين يجب عليهم المطالبة فقط بتواجد فلسطيني أردني على الحدود، وإذا ما تمت الموافقة يجب أن تكون هناك قوات دولية للإشراف على الانسحاب المحدد بالزمان والمكان.

 


إسرائيل ترفض أي تواجد “للناتو”

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى في وقت سابق معارضته لمقترح الرئيس عباس.

وأدلى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بتصريحات في هذا الخصوص قال فيها: إن نتنياهو يتحفظ من النقطة الواردة في مشروع “أبو مازن” للسلام والتي تتحدث عن نشر قوات تابعة للناتو في الضفة.

وبحسب أقوال كيري، أوضح نتنياهو بأنه لا يريد قوات تابعة للناتو وموضوع قوات تابعة لطرف ثالث يجب أن يعمل عليه الطرفان ويتعاون الطرفان مع هذه القوة.

ويذكر أن مجلس السلم العالمي هو منظمة دولية تضم في صفوفها لجان لأكثر من 90 دولة، وعدد من المنظمات يتجاوز 120 وهي مجالس للسلم في كل دولة وأيضا غير حكومية، تهدف للحفاظ على السلم العالمي والنضال ضد الحروب وتدعم حق الشعوب بتقرير مصيرها، ولديها موقف ضد حلف “الناتو” بإعتباره منظمة عالمية عسكرية.

معا

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً