حرب الأنفاق مشتعلة في غزة و’محمد الضيف’ يخوض معركة تمويه أربك فيها الإستخبارات الإسرائيلية بعد أن فُقد عن راداراتها

shello
shello 2014/03/11
Updated 2014/03/11 at 11:20 صباحًا


 10qpt959


رام الله / يشهد قطاع غزة هذه الأيام حربا بعيدة عن وسائل الإعلام بين فصائل المقاومة الفلسطينية والطيران الإسرائيلي الذي يواصل على مدار اليوم البحث عن الأنفاق التي يواصل رجال المقاومة حفرها في القطاع.
وفيما تقوم الطائرات الحربية الإسرائيلية بين الحين والآخر بشن غارات على مناطق فارغة بالقطاع مستهدفة من خلالها ما تعتقد أنها أنفاق يجري تشييدها بشكل مستمر تحت رمال غزة، وكشف ‘موقع المجد الأمني’ التابع لحماس أمس الاثنين، عن سعي جهاز ‘الشاباك الإسرائيلي’ لاستهداف رجال المقاومة العاملين في وحدات حفر الأنفاق ‘ليفشل الخطط التي يتم إعدادها’ من قبل المقاومة، موضحا أن هناك تخوفا متواصلا لدى الإحتلال من تنامي وتمدد أنفاق المقاومة خارج حدود قطاع غزة.
وأشار الموقع الأمني إلى أنّ الإحتلال الإسرائيلي يراقب التغيرات الجغرافية على مستوى قطاع غزة بشكل متواصل؛ لمعرفة التغييرات التي تحدثها أنفاق المقاومة وخاصة الرمال التي يتم استخراجها أو التغييرات التي قد تحدثها في البوابات والتفريعات لها.
وقد أولت أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية نصيبا كبيرا من الإستهداف والمراقبة ومحاولات التجنيد أو التهديد أو الإختطاف لرجال المقاومة العاملين في الأنفاق، حسب الموقع.
وفي ذلك الإتجاه يكلف جهاز ‘الشاباك’عملاءه بمراقبة العاملين في حفر الأنفاق، بغية معرفة تحركاتهم والأماكن التي يعملون فيها كي يستهدفها.
وفي ظل سعي الإحتلال الإسرائيلي ‘لدس′ العملاء في صفوف رجال المقاومة العاملين في حفر الأنفاق للبحث عن أي معلومة تفيدهم سواء بطول الأنفاق، أو اتجاهها، أو عمقها، أو أي معلومات عن التقدم في بنائها، وأقرت مصادر إسرائيلية أن فصائل المقاومة تتبع أساليب حديثة في التمويه على أجهزة الرصد الإسرائيلية سواء التكنولوجية أو البشرية الأمر الذي أدى إلى فقدان الإستخبارات الإسرائيلية، لمحمد الضيف القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس ، بحيث بات مختفيا عن الرادارات الإسرائيلية تماما.
وفي ذلك الإتجاه ذكر موقع ‘ميدا’ الإسرائيلي ، أن الضيف ، استطاع خلال السنوات الماضية ، هزيمة الإستخبارات الإسرائيلية ، حيث بات لا يظهر على راداراتها بالمطلق .
وأشار الموقع ، إلى أن وسائل التمويه والإختفاء التي ينتهجها قادة المقاومة وعلى رأسهم الضيف ، نجحت في تفادي أعين المخابرات الإسرائيلية.
ولفت نفس المصدر ، إلى أن فصائل المقاومة في غزة باتت تمتلك العديد من الفنيين والخبراء في عمليات التمويه، وبات قادتها يستفيدون من أخطائهم السابقة بشكل ملحوظ.
وأضاف :’رغم العديد من عمليات القتل، فهناك العديد من فنّيي التمويه على مستوى عالٍ في التنظيمات الفلسطينية الذين ينجحون في تفادي أعين المخابرات الإسرائيلية، وأحدهم هو المطلوب رقم 1 في قطاع غزة، محمد الضيف، الذي يعتبر أحد الخبراء العسكريين في الحركة.
وأشار الموقع الإسرائيلي، إلى أن الضيف نجا بصعوبة من محاولات اغتيال كثيرة، إلا أنه يختفي بعدها تماما عن رادارات الإستخبارات الإسرائيلية، ولا يظهر إلا من خلال تسجيلات صوتية ينشرها للإعلام منذ بضع سنوات.
وتابع :’على ما يبدو أن الضيف تعلم من أخطائه التي كاد أن يقتل بسببها في المرات السابقة، ويدير أموره اليوم بسرية تامة’.
وزعم الموقع ، أن حربا إستخبارية تدور رحاها بين أجهزة أمن المقاومة الفلسطينية والإستخبارات الإسرائيلية ، هدفها كشف العملاء، تحاول من خلالها فصائل المقاومة كشف عمليات التجسس عبر العمل الميداني وعقد دورات تدريبية لعناصرها في العمل الإستخباري.
وادعى الموقع أن فصائل المقاومة ، اتجهت لبدائل تحميها من عمليات التجسس الإسرائيلية عبر استخدام أجهزة لا سلكية بديلة عن الهواتف العادية، مؤكدا أن ذلك له أثر فعلي في تقليص عمليات الإغتيال.
ونوه الموقع الإسرائيلي الى أن قيادة السيارات المهربة المزدهر في قطاع غزة ، مكن رجال المقاومة من تبديل سياراتهم بوتيرة عالية وبتمويه كبير صعّب عمليات ملاحقتهم، مشيرا لعملية تسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط -الذي كان أسيرا لدى فصائل المقاومة بغزة- التي شاركت فيها قافلة ضخمة من الجيبات والدرجات النارية المتشابهة.
وأوضح أن المقاومة تستخدم وسائل أخرى للدفاع والتمويه ضد قوات الإستخبارات الإسرائيلية متمثلة في منازل الإختباء حيث ينتقل القادة والمسؤولون لمراكز قيادة وبيوت غير بيوتهم الأصلية تكون غير معروفة للإستخبارات أو تكون في أماكن يوجد بها كثافة سكانية، لافتة إلى أنه تم استهداف بيوت لقيادات في المقاومة خلال عملية ‘عامود السحاب’ -الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة-إلا أنها كانت فارغة ولم يصب أحد.

القدس العربي

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً