«حزب الشاي» في حملة السيسي

shello
shello 2014/04/28
Updated 2014/04/28 at 10:03 صباحًا

 

34128b00-42ef-4dee-b373-350ce233ee7a 



بينما كانت قرارات رفع أسعار الغاز الطبيعي على مكتب وزير البترول، ورئيس الحكومة المهندس ابراهيم محلب يجتمع مع نجوم التمثيل في السبعينيات والثمانينيات لمناقشة مصير فيلم «حلاوة روح»… كانت مجموعة من رجال ونساء لا ينقصهم الغموض والشعور بالأهمية المبالغ فيها يتحركون بين مقر حملة عبد الفتاح السيسي المرشح الأوفر حظاً للرئاسة المصرية… وبين وزارة الدفاع.
نهاية الجولة دائماً في جناح في الفندق الفخم الذي تشهد قاعاته جلسات تتعلق بمستقبل الشهور المقبلة
وفد الغامضين ليس له علاقة مباشرة بصراعات على كعكة لم يعد منها الا وجود افتراضي… لكنهم يشاركون في دفع «التركيبة المتوقعة» للحكم الى منطقة تشعرهم بالطمأنينة.
هم نجوم في حركة «حزب الشاي»، تلك التي لمعت حركتها في اميركا في الازمة المالية في العام 2008، وبدا حضورهم مؤثراً في اول انتخابات لباراك اوباما. لمعان ارتبط بالاعتراض على خطة خفض الانتاج الحكومي وزيادة الضرائب… كما أنها قدمت نفسها على أنها «حركة شعبية» اي خارج التركيبة الكلاسيكية للحزب /اميل الى كيان او فضاء يتسع لحركات او مجموعات ضغط من اجل تغيير شكل السياسات.
وهذا غالباً «موديل» مستقبلي في ممارسة السياسة سيعبر أزمات الركود في «النظام الديموقراطي»، فالقيادة ليست مركزية، كما أن بناء التنظيم ليس عبئاً على الحركة والتأثير كما ان الكتل المستفيدة ليست ثابتة او وفق مصالح مستقرة
وبحسب «ويكيبيديا»، فإن التسمية مستوحاة من احتجاج شعبي نفذه أميركيون في العام 1773 على ضرائب فرضها البرلمان البريطاني على الشاي المستورد إلى المستعمرات الأميركية، وقاموا خلاله بالاستيلاء على ثلاث سفن بريطانية في ميناء بوسطن، ورموا صناديق الشاي في المياه، ليشعلوا بذلك شرارة الثورة الأميركية أو حرب الاستقلال ضد الاستعمار البريطاني.
«
حزب الشاي» الاكثر تطرفاً في معاداة سياسات اوباما الخاصة بتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي او زيادة الضرائب، كما انه اكثر تطرفاً في مساندة اسرائيل ودعمها، علاوة على أن الحركة تعتبر قضيتها الأهم ضد «اسلمة اميركا».
وتنحو مقاومة الأسلمة الى فكرة تأسيسية وهي «العداء للمهاجرين» اكثر من كونها تدخل الدين في السياسة، ولهذا فانه في مواجهتها انشأت الجاليات المهاجرة حركة «حزب القهوة».
لماذا لم تعلن حملة السيسي عن زيارة وفد «حزب الشاي»؟
لا اجابة متوقعة في ظل ارتباك لم يعد خافياً بين اجنحة وجبهات الحملة، لكن المعلومات تقول ان الزيارة كانت استكشافاً ودعماً… وفي الاستكشاف ان الاعجاب من نظرة السيسي للخريطة الاستراتيجية (التي بدت اكثر عمقاً وخبرة من ادراكه لمشاكل وقضايا مصر الداخلية)… وبناء على الاستكشاف كان الدعم… هل هذا ما دفع الحملة الى اخفاء الخبر؟
هل تأييد «حزب الشاي» سيهز صورة «المعاداة لاميركا»، وسيوحي بالتحليل السياسي إلى أنه لا تغيير مرتقباً عن الموقع المباركي من اسرائيل واميركا؟ ام ان ظهور «حزب الشاي» يوافق هوى ما يندفع منتصراً في تركيبة الحكم المقبلة، ذلك الذي يروض الجموع العريضة بمعارك تتبيع الفضيلة والاخلاق وتقوي الحاكم المنتظر بينما يتحملون هم انفسهم الاعباء الاقتصادية كلها؟
كل إجابة محتملة ولها نصيب من الصحة في حملة يسودها التخفي المستتر خلفه ارتباك كبير.

السفير

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً