مجلس الوزراء يدعو كافة المؤسسات العربية والدولية للوقوف عند مسؤولياتها بشأن قضية الاسرى

shello
shello 2014/02/18
Updated 2014/02/18 at 3:47 مساءً

رئيس-الوزراء-سلام-فياض-يترأس-جلسة-الحكومة-الفلسطينية-340x207 

رام الله /حذّر مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، من تبعات حملة التحريض التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية قولاً وفعلاً ضمن عملية ممنهجة يشنها رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني ورئيسه وقيادته الوطنية.

 وأكد المجلس ‘أن التحريض الحقيقي هو إصرار الحكومة الإسرائيلية يومياً على انتهاك قواعد القانون الدولي والإنساني، ومخالفة الشرعية الدولية وحقوق الإنسان، وأن هذه الحملة تتمثل بتصعيد قراراتها الاستيطانية المكثفة في مدينة القدس والضفة الغربية، والاستمرار بفرض الوقائع على الأرض بقوة الاحتلال، وحملات الاعتقالات والاقتحامات’.

وتطرق إلى تشجيع الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين على تصعيد اعتداءاتهم الإرهابية على أبناء شعبنا وممتلكاتهم، وعدم محاسبتهم على ما يقومون به من أعمال إرهابية، إضافة إلى تشجيع المتطرفين على الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، بمشاركة الوزراء وأعضاء البرلمان الإسرائيلي تحت حماية قوات الاحتلال’.

 وأكد ‘أن حملة التحريض والافتراءات والمغالطات التي تقودها الحكومة الإسرائيلية ليست موجهة إلى الشعب الفلسطيني وقيادته فحسب، وإنما أيضا نحو فئات الشعب الإسرائيلي المحبة للسلام، ونحو الجهود الأميركية، وجهود كل محبي السلام في العالم، بهدف قتل إمكانية تحقيق حل الدولتين والإجهاز على فرص السلام بلا رجعة، دافعة إلى المزيد من عدم الاستقرار ومنذرة بعواقب خطيرة على المنطقة بأسرها’.

 وفي هذا السياق، شدد المجلس على ‘أن التمسك بثوابتنا الوطنية ليس تحريضاً، ومطالبة شعبنا بالتخلص من الاحتلال، وتحقيق حلمه بتجسيد سيادته الوطنية على أرض دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإطلاق سراح أسرانا الأبطال، وتمكيننا من السيادة على مواردنا الطبيعية هي حقوق كفلتها الشرعية الدولية، تأكيدا على رغبتنا الصادقة بالتوصل إلى الحل المنشود الذي لا يطمح إليه شعبنا فحسب، بل يمكن الشعب الإسرائيلي من العيش بأمن وسلام’.

وأكد على الدعوة التي وجهها الرئيس محمود عباس خلال لقائه بطلبة إسرائيليين أمس الأول بتفعيل اللجنة الثلاثية الأميركية- الفلسطينية- الإسرائيلية ضد التحريض إذا كانت الحكومة الإسرائيلية جادة في كشف المغالطات والافتراءات ولوضع حد لسياسة الابتزاز التي تمارسها.

 وأشار إلى أن مشاركة عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية وأعضاء البرلمان الإسرائيلي إلى جانب الآلاف من المستوطنين وناشطي اليمين في مسيرة من مستوطنة ‘معاليه أدوميم’ إلى مناطق ‘إي 1’ الأسبوع الماضي إلى جانب تصاعد الحملة الاستيطانية المسعورة التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلية بالمصادقة على بناء كتل ووحدات استيطانية توسعية، هي تحريض عملي ضد الإرادة الدولية وكل الجهود التي تبذل لتحقيق السلام العادل.

وتحدث عن مصادقة بلدية الاحتلال في القدس المحتلة على بناء نحو 350 وحدة استيطانية في مستوطنة ‘تلبيوت’ على أراضي محافظة القدس، ومنح الحكومة الإسرائيلية مزايا ضريبية لـ 35 بؤرة استيطانية في الأغوار والخليل، من أجل تشجيع رجال الأعمال والأشخاص إلى الانتقال للسكن في هذه البؤر الاستيطانية، إضافة إلى مصادقة لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال على مخطط بناء معهد ديني يهودي في قلب حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، منوها أن الحكومة الإسرائيلية لن تتوقف عن هذه الممارسات إذا لم يتوقف المجتمع الدولي عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون، وإذا لم تدفع ثمن انتهاكاتها لمبادىء وقواعد الشرعية الدولية.

ورحب المجلس بقرار مجلس الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الجامعة العربية يوم غدٍ الأربعاء، لبحث سبل دعم الأسرى في سجون الاحتلال، بناء على طلب فلسطين وبمشاركة وزير الأسرى والمحررين الذي سيطلع المندوبين وممثلي الدول العربية ومسؤولي الجامعة العربية على الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى والوضع الصعب والخطير في سجون الاحتلال والمعاملة اللاإنسانية التي يتلقونها والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل بحقهم، ولعرض قضيتهم على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ليتحملا مسؤولياتهما، والضغط على إسرائيل من أجل تحرير كافة الأسرى.

ودعا كافة المؤسسات الدولية والمنظمات القانونية والصحية وحقوق الإنسان بضرورة التحرك، والوقوف عند مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكاتها تجاه الأسرى المرضى الذين تتدهور أوضاعهم الصحية يوماً بعد يوم، ويتهددهم خطر الموت في ظل سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إسرائيل بحقهم، ورفضها تقديم العلاج اللازم لهم، محملاً إسرائيل المسؤولية عن حياة وصحة الأسرى المرضى وانتهاكاتها للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية بشأنهم.

 كما رحب باستعداد فرنسا لتنظيم مؤتمر جديد للمانحين في باريس، مؤكدا أنه رغم الأزمة المالية الحالية، إلا أننا سنستمر في جهودنا لتحقيق هدفنا الاستراتيجي الأول وهو تطوير إدارة حديثة وفاعلة لموازنة الدولة، وزيادة مصادر تمويل خزينتها من خلال زيادة الإيرادات، وزيادة الاعتماد على مواردنا الذاتية ضمن خطة توصلنا إلى التحول أكثر فأكثر نحو إقامة المشاريع التطويرية والإنتاجية وخلق فرص العمل للتقليص التدريجي من نسب البطالة.

وأعرب عن تقديره للدعم الذي قدمته الحكومة اليابانية بقيمة 30 مليون دولار لخزينة دولة فلسطين عبر الصندوق الاستئماني متعدد المانحين الذي يدار من البنك الدولي، مشيدا بالدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة اليابانية لشعبنا ومؤسساته بما يُمكنه من الصمود على أرضه، ويُساهم في تمكين مؤسسات الدولة من تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين ورعاية مصالحهم.

 وتقدم المجلس بالتهنئة لمناسبة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، معربا عن تمنياته لرئيس الوزراء وأعضاء حكومته بالنجاح والتوفيق في مهمتهم الوطنية، وللبنان وشعبه الشقيق الأمن والاستقرار، والمزيد من التقدم والازدهار.

 وتقدم بالتعازي الحارة لأهلنا في مدينة عكا ولعائلات ضحايا الحادث المؤسف الذي وقع في البلدة القديمة من المدينة صباح أمس، وأدى إلى وفاة خمسة مواطنين، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.

ـــــــــــــــ

وفا 

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً