خبير دولي: تعزيز القدرة على خلق الوظائف في فلسطين أمر غير ممكن دون عمل سياسي

shello
shello 2013/11/19
Updated 2013/11/19 at 11:49 صباحًا

imagesCADYDBA6


رام الله /أكد د. إدوارد ساير، الأستاذ المشارك في التنمية الدولية في جامعة جنوب المسيسبي، على خصوصية الوضع في فلسطين بسبب الاحتلال وغياب السيادة والسيطرة على المعابر والحدود، مشيرا إلى أهمية ذلك لتعزيز القدرة على خلق الوظائف، وهو أمر لا يمكن تحقيقه دون العمل السياسي، ويمكن التخفيف منه بالتدريب على الأعمال لتطوير المشاريع الصغيرة، وبناء المهارات وتغيير في نوعية التعليم التي تستجيب لاحتياجات القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال محاضرة للدكتور إدوارد سايرأستاذ مشارك في التنمية الدولية في جامعة جنوب مسسيبي التي نظمها أمس معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) بعنوان “ارتفاع نسبة الشباب، والتحولات الاقتصادية والسياسية في العالم العربي ” في مقر المعهد برام الله.
وقال د. ساير هناك تفاوت في فئة الشباب بين الضفة وغزة حيث ما زالت الفئة الأكبر في غزة في الفئة (0 ? 14) عاما، بينما في الضفة تتراوح بين ( 14-29)، ما يعني أن الضغط على الاقتصاد والقدرة التعليمية سيتضاعفان في غزة، اكثر من الضفة التي لن تشهد ازديادا في الحاجة لفرص عمل بعد 15 عاما، حيث سيكون من ينهون دراساتهم الجامعيةفي عام 2020 في الضفة اقل من قطاع غزة.
واكد د. ساير أن عدم استجابة أنظمة دول ما يسمى بـ”الربيع العربي” لاحتياجات مواطنيها وبخاصة فئة الشباب منهم وبالذات الخريجين الجامعيين الوظيفية والمطلبية والمعيشية والاقتصادية العامة دفعتهم للاحتجاج، خصوصا انهم لا يخشون مما يخسرونه.
وتشير الإحصاءات والأرقام الخاصة بالشرق الأوسط ومن بينها إيران للفترة 2005-2009 إلى أن فئة الشباب هي الأكثر تضررا من سياسات هذه الدول ولا يوجد لديها ما تخسره، وهو ما يفسر أن الثورات في هذه الدول كانت ثورات شبابية.
ويلحظ د. ساير وجود تباطؤ في الذهاب إلى المدارس والجامعات في مناطق الشرق الأوسط باستثناء سوريا وفلسطين، وكذلك إلى استقرار نسب البطالة عند مستوى معين ولم تخفض باستثناء سوريا التي تشهد ارتفاعا في النسب.
وأوضح اتسمت الأنظمة التي نشأت في دول الربيع العربي بعد جلاء الاستعمار، بعدد من القضايا منها تبنيها لأنظمة التعليم المركزي الذي ركز على إنجازات تعليمية دون التركيز على مهارات التفكير النقدي.
وقال:”ان القطاع العام في هذه الدول يمثل المشغل الرئيس لخريجي الجامعات، ومع تقليص الموازنات والتشدد فيها صارت هذه الدول أكثر تشددا في التوظيف في الوقت الذي تشهد فيه زيادة في نسبة خريجي الجامعات، إضافة إلى وجود أزمة اجتماعية لزاوية بناء عائلات جديدة في ارتفاع في تكاليف الزواج والسكن والمرافق التي يجب توفيرها“.
واشار د. ساير الى ما يعانيه سوق العمل في مناطق الشرق الأوسط من انخفاض نسب مشاركة النساء في سوق العمل 20%، موضحا أن الرجل يحتاج معدل سنتين للحصول على وظيفة في حين تحتاج النساء معدل ثلاث سنوات للحصول عليها.
وقال:”إن الشباب العربي لا يريد تغيير العقد الاجتماعي القائم على قيام الدولة بعملية التوظيف والاستثمار وخلق فرص العمل الآمنة لهم، وأن لا ثقة ولا رغبة لديهم بقيام القطاع الخاص بهذه المهمة“.
وأضاف ساير “صعب على أي نظام من هذا العقد إحداث التغيير المطلوب، وعلى الأنظمة التي جاءت بعد الربيع العربي ووعدت الشباب بالكثير من فرص التغيير أن تضع برامج تأخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار“.
وأكد د. ساير أن الشريحة الأكبر من سكان دول الشرق الأوسط هي من الفئة العمرية من 14-29 سنة وتصل نسب البطالة بينها إلى 25-30% منها، وهي تشكل تحديا اقتصاديا كبيرا للدول في خلق فرص عمل لهذه الفئة، حيث تحتاج دول الشرق الأوسط إلى 50 مليون فرصة، لكنها أيضا تشكل فرصة اقتصادية عظيمة في الدول التي عندها ظروف مستقرة مثل شرق آسيا وأميركا التي شهدت نهضتها الاقتصادية في الفترة التي كانت تشكل هذه الفئة نسبة عالية من السكان.

الحياة الاقتصادية ـ ابراهيم أبو كامش

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً