خسائر اسرائيلية متوالية أمام حركة المقاطعة العالمية

shello
shello 2014/02/20
Updated 2014/02/20 at 11:18 صباحًا

82978743_url-4

رام الله/ابتداء من 24 شباط الجاري وحتى نهاية إذار المقبل سوف تُحيي الكثير من الجامعات والمنظمات في شتى أرجاء العالم، بما فيها البرازيل وأوروبا وأمريكا الشمالية، فعاليات أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي السنوي العاشر.

وأصبح أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي -وهو سلسلة من الفعاليات الدولية- بؤرة لحشد الدعم وتعزيز التنظيم لحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.

ويأتي إحياء فعاليات أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي السنوي العاشر في وقت اكتسبت فيه حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل زخما وحظيت على اهتمام ليس وسائل الاعلام العالمية فحسب، بل وأيضا على اهتمام وسائل الاعلام الإسرائيلية وحتى الحكومات والمؤسسات المتواطئة في الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين.

قلق إسرائيلي

لعدة مرات لفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتباه إلى قوة نشطاء (الحركة)، كان آخرها أمس عندما زعم بأن الحركة لا تستهدف انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين بل تستهدف اليهود.

وكان نتنياهو قد كتب أول أمس تغريدة على حسابه على تويتر جاء فيها: “اعتقد بأن الأمر الأكثر إثارة للرعب والأكثر خزيا أن يتحدث الناس في أوروبا عن مقاطعة اليهود. إن مؤسسي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل يوضحون تماما الأهداف التي يسعون إلى تحقيقها، فهم يريدون أن يشهدوا نهاية الدولة اليهودية”.

وتجزم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل في كونها مناهضة للعنصرية استنادا إلى المبادئ الدولية، فهي تناهض بُنى الظلم والاستغلال، ولا تناهض أناسا ما بسبب اعتناقهم لديانة أو تبنيهم لهوية ما.

ومع ذلك، زعم نتنياهو بأن أنصار حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات “معادون للسامية كلاسيكيون في لباس عصري”، وذلك خلال حديث أدلى به لمجموعة من قادة المنظمات اليهودية الأمريكية المناصرة لإسرائيل كانوا في زيارة إليها خلال الأسبوع الماضي. ودعا نتنياهو دولة إسرائيل مرة أخرى لمواجهة “مناصري حركة المقاطعة” و”نزع الشرعية عن أولئك اللذين يعملون على نزع “الشرعية” عن إسرائيل”.

استنفاذ إسرائيل لخياراتها

إن الدعوات المتجددة التي يطلقها نتنياهو لم تأت بشئ جديد. فهو وبكل بساطة يكرر إستراتيجية “التخريب والهجوم” التي اعتمدها معهد روت في العام 2010 الرامية إلى التصدي لمن ينعتهم “بنازعي الشرعية” عن إسرائيل، وذلك في إشارة إلى الأشخاص الذين يساندون الفلسطينيين.

وكان نتنياهو قد أوكل مسؤولية التصدي للحركة المناصرة لحقوق الفلسطينيين لوزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية. كما أن تل أبيب تأوي في سفاراتها الخارجية نشطاء متفانين في مناهضتهم لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.

ولكن، وبالرغم من مضي أربع سنوات على اعتماد الحكومة الإسرائيلية لإستراتيجية معهد روت في سائر أرجاء العالم وانفاقها لملايين الدولارات، فإن هذه الإستراتيجية أخفقت في وقف تنامي الدعم لحقوق الفلسطينيين وازدهار الحركة التي تشكلت لضمان نيل الفلسطينيين لحقوقهم، ألا وهي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.

وفي الأشهر الأخيرة، أعلن كبار الوزراء في حكومة نتنياهو أن الحركة إنما تشكل “أكبر تهديد” تواجهه إسرائيل.

لا تقتصر المشكلة على العلاقات العامة

يدل تحامل نتنياهو الشديد على الحركة على عدم امتلاك إسرائيل لإستراتيجية ورسالة من شأنها أن تطمس الحقيقة التي مفادها أن إسرائيل لا تعاني من مشكلة ما في صورتها يمكنها أن تصلحها من خلال النهوض بمستوى حملة علاقاتها العامة أو تشويه سمعة منتقديها، بل إن المشكلة الفعلية التي تعاني منها إسرائيل تكمن في الاحتلال ونظام الفصل العنصري والاستعمار وإنكار حقوق الفلسطينيين الأصليين فقط لكونهم من غير اليهود.

ويتوقع أن تشكل فعاليات أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي لهذا العام فرصة لمشاهدة تنامي الحركة الرامية إلى وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً