دنيا الوطن تكشف غموض قضية “غاز غزة:من باع الصفقة؟ومن هو صاحب الاكتشاف؟..وثائق سرية وصور

shello
shello 2014/02/27
Updated 2014/02/27 at 3:26 مساءً

9998442481

رام الله /تمتلك فلسطين ثروات طبيعية ومعدنية بالاضافة الى الثروة البحرية التي يسيطر على غالبيتها الاحتلال الاسرائيلي ,وبعيدا عن اعين الجميع اكتشف مؤخرا في الضفة الغربية حقل بترول في مستوطنة تقع الى الغرب من مدينة رام الله ويحاول الاحتلال الاسرائيلي بالسيطرة على مصدر الثروات المعدنية والبترولية قدر الامكان ويمنع الاقتراب من المكان, وفي قطاع غزة وقبل اسبوع تحديدا اكتشفت الحكومة الفلسطينية بغزة “أثار فقاعات” بترولية تطفوا على سطح الماء وقامت بأخذ وتحليل العينات الامر الذي اشار الى وجود بترول في الاحواض الجوفية للبحر الابيض المتوسط قبالة شواطيء غزة وعلى بعد ما يقارب 200 متر ,الامر الذي يستعدي شركة للتنقيب عن البترول قبالة شاطيء بحر غزة.

“وتدور الدائرة” هل ستصبح فلسطين بلد مصدرة للبترول وبلد غني بالمعادن بعد ان يتم التنقيب والاستكشاف عن ثرواتها الطبيعية ؟!!

يعود تايخ التنقيب والبحث عن البترول الى العام 1994 عندما اقترح المهندس اسماعيل المسحال على بصفته مدير عام الموارد الطبيعية على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالتنقيب والبحث عن الثروات الطبيعية المكتنزة داخل قطاع غزة والضفة الغربية ,وابدى المسحال رحلته بالبحث والتنقيب معتمدا على بحث قدمه جوزيف المالح اللبناني الاصل نيابة عن الشركة البريطانية للغاز “بريتش غاز” والتي كانت تطالب بمنحها حق التنقيب عن الغاز في البحر الابيض المتوسط .

3910104483

ولم يكتف المسحال بعرض الشركة البريطانية بل دأب على تقديم “طرح عطاء” لعدد من الشركات للتنقيب عن الغاز في البحر الابيض المتوسط من خلال مراسلته لعدد من الشركات عبر سفارات بلدانهم المعتمدة لدي السلطة الفلسطينية في القدس .

وخلال مراسلته والردود التي حصل عليها وابداء شركة المانية بالرغبة في التنقيب على البترول في البحر المتوسط قبالة شواطيء قطاع غزة تفاجأ المهندس المسحال وكما يرثق ذلك في كتاب ارسله للرئيس ابو مازن يطالبه باعادة النظر في الاتفاقية سنة 6-1-2005 بأن الشركة البريطانية “بريتش غاز” اخبرتها بأنه تم الاتفاق مع السلطة الفلسطينية على التنقيب من خلال مفاوضات اجراها الوسيط “خالد اسلام” مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات الاقتصادي آنذاك.

ويؤكد المسحال في مذكراته وكتبه انه كان يفاوض الشركة البريطانية على 51 % للسلطة الفلسطينية في المقابل 49% للشركة البريطانية الا انه تفاجأ بأن الاتفاقية التي انجزها محمد رشيد “خالد اسلام” تتمحور حول 10% فقط لصندوق الاستثمار الفلسطيني و30% لاتحاد المقاولين “CCC ” وهي شركة فلسطينية ويعمل فيها حوالي 50000 فلسطيني حول العالم , بالطبع أثرت الصفقة على “المسحال” بحسب زوجته التي روت لدنيا الوطن التفاصيل .

 

تقول زوجة المسحال أنه وفي “ليلة بلا قمر” فوجيء المهندس المسحال باجتماع عقد الصفقة مع الشركة البريطانية وكان في الاجتماع “محمد دحلان” و “محمد رشيد” واتفقوا على بيع الغاز للشركة البريطانية مقابل نسبة غير مرضية للسلطة الفلسطينية , وتؤكد زوجة المسحال ان زوجها اصيب بـ”جلطة” على اثر توقيع الاتفاق الذي لم يدعه اليه القائمون على الاتفاق وانه فوجيء بان “محمد رشيد” و “محمد دحلان” هما من يخوضان في تفاصيل الصفقة لانجازها -تابع في الحلقات القادمة التفاصيل الكاملة بالوثائق-


كما اشار المسحال في وثائقه واوصى القيادة الفلسطينية بالتنقيب الى الجنوب الشرقي من الحقلين المتواجدين مارين غزة1 ومارين غزة 2  الحدودي “اي يقع على الحدود الاسرائيلية الفلسطينية” واوصى بعد عدة دراسات اجراها الى ان المنطقتين الذان اوصى بهما يحتويتان على نسبة اكبر من البترول .

وبحسب معلومات صندوق الاستثمار الفلسطيني فقد اكتشفت مجموعة المطورين في عــام 2000ما يزيد عن 30 مليار متر مكعب من الغـــاز الطبيعي في حقلين، احدهما حقل”  غــزة البحـري (Gaza Marine) وهو الحقل الأكبر ويقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية الفلسطينية وتقدر كميات الغاز المكتشف فيه بـ 28 مليار متر مكعب. 

3910104484

 

أمّا الحقل الآخر  فهو حقل حدودي (Border Field) وهو الأصـغر حجمـاً وتقدر كميات الغاز فيه بـ3 مليار متر مكعب حيث يعتبر امتدادا لحقل Noa South الواقع في المياه الإقليمية الإسرائيلية.

وقد منحت السلطة الفلسطينية عام 1999 الحق الحصري لصندوق الاستثمار الفلسطيني ومجموعة من الشركاء في التنقيب عن الغاز قرابة شواطئ غزة، ، حيث تضم المجموعة شركتي (BG) واتحاد المقاولين (CCC). 

 

وبموجب الاتفاق مع السلطة يملك الصندوق %10 من المشروع وتملك شركة (BG) ما نسبته 60%، في حين تملك شركة ( CCC) ما نسبته  %30.

 

والمعروف أن المكتشف حتى الآن قبالة شاطئ غزة في البحر المتوسط حقلان يسمى الأول “غزة مارين 1” والثاني “غزة مارين 2”. وكانت شركة “بريتش غاز”، قد نالت في العام 1999 من السلطة الفلسطينية، امتيازاً للتنقيب عن الغاز قبالة غزة. وأفلحت في العام 2000 في الإعلان عن اكتشافها الغاز وسعيها لتطوير الحقل بالشراكة مع “شركة المقاولين المتحدين” (CCC) والسلطة الفلسطينية. 

 

غير أن نشوب الانتفاضة الفلسطينية الثانية وتولي أرييل شارون بعدها رئاسة الحكومة الإسرائيلية ورفضه تمويل السلطة الفلسطينية من عائدات الغاز حال دون إيجاد أسواق لإنتاج هذا الحقل، وبالتالي حال دون تطويره. وحينها سعت الحكومة الإسرائيلية إلى شراء الغاز من مصر لتفادي شراء الغاز من الحقل الفلسطيني.


ومنذ ذلك الحين وحتى وقت قريب، جرت محاولات من جانب شركة “بريتش غاز”، والحكومتين البريطانية والأميركية ومبعوث الرباعية الدولية السابق في فلسطين طوني بلير لإيجاد حلول لحقل الغاز هذا، ولكن من دون جدوى. 

 

وعندما حدث الانقسام في العام 2007 بين حركتي فتح وحماس، وصار التعامل مع حكومة غزة محظوراً، ولم تعد سلطة رام الله قادرة، ازداد الإحباط في شركة “بريتش غاز”، وصولاً إلى وقف اتصالاتها لبيع الغاز وقامت بإغلاق مكاتبها في إسرائيل بعد عام.

ولكن صحيفة “فايننشال تايمز” ذكرت قبل اربعة أشهر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منح موافقته لتطوير الحقل. 

 

وأشارت أنه أعطى الضوء الأخضر لتطوير الغاز على أمل أن يسهم في خلق مصالح اقتصادية متبادلة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. 

 

وفي حينه ذكرت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو ربما بات يعتقد أن حقل “غزة مارين” يشكل مصدراً للغاز الطبيعي يعوّض عن خسارة الغاز المصري ويساعد في تلافي أزمة قد تقع قبل أن يبدأ حقل “لفيتان” إنتاج الغاز في العام 2017 على أقرب تقدير. 

 

كما أن بعض الخبراء الاقتصاديين رأوا أن تطور موقف نتنياهو يعود إلى رغبته في عدم وضع الاقتصاد الإسرائيلي تحت رحمة شراكتي “تمار” و”لفيتان”، خصوصاً القوة المحركة فيهما، “نوبل إنرجي” الأميركية و”ديلك” الإسرائيلية.

 

في زياتة الرئيس ابو مازن الاخيرة الى موسكو التقى فيها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس حكومته ديمتري ميدفيديف، تمهيداً للتوقيع رسمياً على اتفاق للاستثمار في تطوير حقل الغاز الفلسطيني في البحر المتوسط قبالة غزة. 

 

ومن المنطقي الافتراض أن خطوة كهذه تثير غضب إسرائيل التي لا يروقها الدور الروسي في هذه المنطقة، خصوصاً إذا لم يسبق ذلك توافق معها.


وقد نشرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الحديث يدور حول استثمار بمبلغ مليار دولار لتطوير حقل الغاز الفلسطيني.

وأشارت وكالة الأنباء الروسية الرسمية “إيتار تاس” أن عملاق الطاقة الروسي شركة “غازبروم”، تأمل في انتاج 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي ضمن عملية استثمارها للحقل، وأن شركة الهندسة الروسية “تكنوفرموكسبورات” تدرس جدوى الاستثمار الموازي في عملية التنقيب عن النفط في حقل بري صغير يقع قرب مدينة رام الله. ولكن وكالة الأنباء الفرنسية أوضحت أنه ليس معروفاً حتى الآن مدى تقدم الاتصالات بشأن الصفقتين ومتى سيبدأ العمل فيهما.

وتجدر الإشارة إلى أن التقديرات الاقتصادية تحدثت عن احتواء حقل “غزة مارين” على 30 مليار متر مكعب من الغاز، وأن تطويره يحتاج إلى ثلاث أو اربع سنوات وإلى حوالي مليار دولار. 

 

ولكن عائدات هذا الحقل تقدر بستة إلى سبعة مليارات دولار سنوياً على مدى سنوات عدة يعود جزء منها إلى السلطة الفلسطينية على شكل ضرائب ورسوم، مما يخرج هذه السلطة عن نطاق الاعتماد على الدول المانحة.

لقد أعلن الرئيس عباس في موسكو أنه يتعامل مع روسيا بوصفها “قوة عظمى كبيرة” ينبغي لها أن تقوم بدور أكبر في الشرق الأوسط. وأضاف “ونحن راضون عن أن روسيا لاعب فاعل ومؤثر في الحلبة الدولية”. 

 

وبحسب وكالة الأنباء الروسية فإن عباس قال “إننا نؤيد قيام روسيا بدور مركزي أكبر في الشرق الأوسط لأنها قوة عظمى كبيرة”.

 

ويجدر بنا الاشارة الى ان مكتشف الغاز الطبيعي والبترول الاول في فلسطين ورئيس سلطة الموارد الطبيعية م. اسماعيل المسحال الذي تعوده اصوله الى بلدة الجورة الفلسطينية المحتلة بالقرب من مدينة عسقلان .

 

هاجر منها الى غزة ومنها الى الموصل بالعراق  ليكمل دراسته في علم الجيولوجيا وانقطع عنها بفضل مشاركته في حرب عام 1967 ثم عاد واكمل دراسته الى ان حصل على الماجستير في علم الجولوجيا فيما بعد من ليبيا .

 

عمل في عدد من البلدان العربية اهمها ليبيا وقطر الامر الذي اكسبه خبرة واسعة في دراسة الطبيعة والصخور والجيولوجيا نتيجة خبرته الواسعة الذي اكتسبها مؤخرا في قطر بعدما ساعد في البحث والتنقيب والمسح الشامل في دولة قطرعام 1978م.

 

تدرج في العمل الجيولوجي والعمل التنظيمي لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية الى ان اصبح مدير عام سلطة المصادر الطبيعية منذ العام 1994 وحتى وفاته

دنيا الوطن

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً