رفض الصفقة يشبه إلقاء قنبلة نووية على إسرائيل!

shello
shello 2024/07/09
Updated 2024/07/09 at 12:47 مساءً

بقلم: إسحق بريك /هذه فترة حاسمة. إذا رفض نتنياهو أيضاً في هذه المرة الصفقة مع “حماس”، فنحن سنفقد المخطوفين إلى الأبد، وسنصبح على شفا حرب إقليمية، ستجبي منا خسائر باهظة وستدمر كل قطعة جيدة، وكأنه تم إلقاء قنبلة نووية علينا دون تداعيات إشعاعية. نحن نواصل القتال في القطاع ونقتحم مرة تلو الأخرى المناطق التي قمنا باحتلالها في السابق، اقتحامات لا يوجد لها هدف، لكن يوجد لها ثمن دموي باهظ. ينجح الجيش الإسرائيلي في تدمير مبان على وجه الأرض، لكن لا يمكنه وقف “حماس” التي تجلس بأمان في مدينة الأنفاق، وقد عادت إلى حجمها الذي كان قبل الحرب، وقامت بتعبئة مكان القتلى بشباب.
دولة إسرائيل لا يمكنها تحقيق أي هدف من أهداف الحرب؛ لأنه بعد تقليص 6 فرق في العشرين سنة الأخيرة، لا توجد لديها القوات التي كانت توجد بشكل دائم في المناطق التي تحتلها. في هذا الوضع إسرائيل لا يمكنها الانتصار على “حماس”. ويجب الاعتراف بأننا خسرنا. استمرار القتال لن يساعد في تحقيق النصر، بل العكس، هزيمة إسرائيل ستكون أكثر شدة.
مع ذلك، المستوى السياسي الهستيري يتحدى الرئيس الأميركي جو بايدن بعد سقوطه في المواجهة مع دونالد ترامب، في حين أن إسرائيل بحاجة إلى المساعدات الأميركية أكثر من أي وقت مضى، وقادتنا لا يدركون الكارثة التي سيجلبها الهجوم ضد لبنان. في نهاية المطاف، إذا لم يكن باستطاعة الجيش الإسرائيلي الانتصار على “حماس”، فبالأحرى لن يستطيع الانتصار على “حزب الله”، الذي يوجد بحوزته 150 ألف صاروخ وقذيفة ومسيّرة.
رسالة وصلتني من مقاتل في كتيبة الهندسة، الذي خدم في الاحتياط ثمانية أشهر، تعلمنا الكثير عن وضع الجيش. الجندي كتب، ضمن أمور أخرى، أنه في العملية البرية في جباليا، التي تمت فيها إعادة سبع جثث لمخطوفين، شعر هو وزملاءه بأنه تم خداعهم. “المنطق كان أن ندخل إلى منطقة ونقوم بتدمير البنى التحتية كي لا تستطيع “حماس” العودة. أما فعلياً نحن خرجنا دون استكمال المهمة”، كتب. “هم يعودون عبر الأنفاق تحت محور نتساريم وكأننا غير موجودين هناك؛ نحن لا نزعجهم بأي شكل من الأشكال”.
أنت تتحدث عن الخدعة حول عدد قتلى “حماس”. كيف يكون من المنطقي أنه قتل 300 مخرب في العملية، كما نشر الجيش الإسرائيلي، إذا لم نكن قد رأينا أي عدو وجهاً لوجه. وهكذا أيضاً كتيبة المظليين التي حاربت بجانبنا؟ سألت ضابط صف في كتيبة المدرعات. “هل يمكن أن عدد القتلى الذي ينشر عنه هو بنار المدفعية؟ قال: هذا غير صحيح. باختصار، أنا أتساءل إذا كان الجيش الإسرائيلي يكذب هنا أيضاً”.
الجندي نفسه قال: إنه في 7 تشرين الأول الامتثال لخدمة الاحتياط في كتيبته كان مثيراً للانطباع، لكن في الدخول إلى غزة انخفض “بشكل كبير” إلى أقل من النصف. حسب قوله، أحد أصدقائه في كتيبة المدرعات أبلغه بأن الوضع لديهم مشابه. في أيلول أو تشرين الأول كتب بأنه كما يبدو سيتم استدعاؤهم مرة أخرى. “ماذا يتوقعون هناك، أن يصل الناس؟، سأل. وإذا حدث ذلك “عن أي عملية برية في لبنان نحن نتحدث الآن؟”.
استمرار القتال في القطاع الذي يستدعي أيضاً استمرار القتال في الشمال، لا يجلب أي حل، لكنه يعمل على التآكل في الجيش وفي الاقتصاد وفي علاقات إسرائيل الدولية والمناعة الوطنية. عاجلاً أم آجلاً هذا الأمر سيؤدي إلى حرب إقليمية ستدمر الدولة. كل ذلك يحدث بسبب الفرسان الثلاثة الذين يبحثون عن المغامرة، نتنياهو ويوآف غالنت وهرتسي هاليفي، وأتباعهم في المستوى السياسي والمستوى الأمني، الذين الحرب تعتبر بالنسبة لهم الضمانة لاستمرار ولاياتهم. لاعتباراتهم غير السليمة هم أيضاً يتخلون عن المخطوفين ويتركونهم للموت، ويرسلون المقاتلين ليقتلوا عبثاً. هذا ليس أقل من جريمة.
يجب إنهاء القتال في القطاع على الفور. هذا الأمر سيجعل “حزب الله” يوقف إطلاق النار، وسيمكن من إعادة المخطوفين بالاتفاق، وأن يتم ترميم الجيش وإعداده لحرب إقليمية. عندما يكون الجيش مستعداً فإنه يستطيع الوقوف أمام أي تحد.

عن “هآرتس”

Share this Article