رهف .. قصة موت تهز جدران القلب.. ماذا قالت في رسالة الوداع؟!!

shello
shello 2014/04/16
Updated 2014/04/16 at 9:53 صباحًا

فهرس2

سلفيت / دون أن ينتبه أحد إلى ماكتبته “رهف” على ظهر أحد دفاترها المدرسية ، سواء من العائلة أو من معلمات المدرسة في قرية فرخة، قررت الطفلة ألّا تذهب إلى عامها الـ14، كما لو أنها اكتفت من الحياة خلال أعوامها الـ 13الماضية …

صحيح أن زيادة عدد المنتحرين و المنتحرات في الاراضي الفلسطينية بات لافتا، غير أن أحدا لم يخطر له أن قائمة المنتحرين و المنتحرات سوف تشمل، هذا العام، طفلة قيد التفتح؛ فقط – كما أشار موطنون من القرية – “لأن العائلة أكرهتها على تحمل مسؤولية متابعة شقيقها “المنغولي” بعمر 6 سنوات، لحظة بلحظة” .

“اذا متت ما حد يعيط علي” ! هكذا كتبت “رهف” على غلاف أحد دفاترها المدرسية قبل أن تلف حول عنقها الطري ( يوم الاربعاء الماضي ) سلكا معدنيا و تشنق روحها، كما لو انها أرادت أن تعلن، على طريقة المنتحرين الكبار،”ألا هل بلّغت فاشهدوا…!”؛ لكن روحها الرّهيفة التي طارت بعيدا،عاندتها حتى يوم الأحد .

قال مواطنون من “فرخة” ( 3 كم جنوب غربي سلفيت ) التقتهم القدس دوت كوم ، أن الطفلة رهف كتبت قبل محاولتها الإنتحار، التي نجحت أخيرا، أنها كتبت رسالة “وداعية” للعائلة من 3 اسطر؛ تحملها فيها مسؤولية ذهابها إلى الموت، فيما رجّح اكثر من مصدر من القرية ان الطفلة التي كانت مولعة بالمدرسة و الحياة، قررت انهاء حياتها احتجاجا على اجبارها من قبل العائلة، دون أشقائها و شقيقاتها، على رعاية شقيقها “المنغولي”، أو – وهذا رأي آخر – لأن شقيقتها نعتتها في لحظة غضب بـ”القبيحة التي لا يحبها أحد” !

إحدى معلمات “رهف” سابقا قالت لـ القدس دوت كوم أن الطفلة “كانت مولعة بالحياة ومنضبطة في الصف” و “تتمتع بالحيوية والنشاط”، وأيضا، “لم تكن تعاني من أي مظاهر متصلة بالتوترات النفسية”، موضحة أنها كانت تتحمل مسؤولية رعاية شقيقها “داود” المنغولي، وهي “رعاية” – كما لفت مواطنون – “كانت تستتبع تحميلها مسؤولية أي أخطاء كان يرتكبها ( … ) .

حسب الشهادات التي توفرت لـالقدس دوت دوم ، ما إن انتهت رهف من كتابة “رسالتها الوداعية”، لفّت السلك المعدني حول عنقها، ثم علقت نفسها بقضبان حماية إحدى نوافذ المنزل، غير أن شقيقتها التي كانت متواجدة بالمنزل في ذلك الوقت و انتبهت إلى جسدها معلّقا، سارعت إلى تخلصيها، ثم نقلت إلى المستشفى، و “هناك” فارقت الحياة بعد 5ايام قضتها في الغيبوبة .

من بين أشياء قد تتذكرها زميلات “رهف” في “فرخة” حين يصرن أمهات، أن طفلة في المدرسة كان يمكن أن تصبح أمّا؛ لو أنها لم تجبر على أن تكون كذلك قبل الأوان !



 

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً