صحيفة بريطانية: الفلسطينيون يعدون انفسهم لاستقبال اوباما في اول زيارة له الى الضفة الغربية

shello
shello 2013/03/17
Updated 2013/03/17 at 4:29 مساءً

 69911810_Obama_ramallah_gra_2511582b

لندن، رام الله /تقول صحيفة “ذي صنداي تلغراف” البريطانية ان الرئيس باراك اوباما سيقوم باول زيارة له وهو في منصبه رئيسا للولايات المتحدة الاميركية بزيارة الاراضي الفلسطينية هذا الاسبوع، وسط امال في ان تكون هذه الزيارة نقطة تحول نحو تحقيق السلام، وان كانت هناك كما تقول الصحيفة في تقرير بعث به مراسلها نيك ميو من رام الله شكوك في اعلان موقف متشدد للتوصل الى انهاء الاحتلال، جاء فيه مايلي:قبل شهر من الزمن امر عمدة مخيم الدهيشة باعداد 14 قبرا جديدا فيما يدعوه اللاجئون بـ”مقبرة الشهداء”، وهي باحة هادئة ترتفع فيها اشجار النخيل والسرو عند تلة قريبة من بيت لحم.وتضم المقبرة جثامين 37 شابا فلسطينيا، مات معظمهم في الانتفاضة التي دامت لخمس سنوت وعُرفت باسم “الانتفاضة الثانية” التي بدأت في العام 2000.وعمدة المخيم محمد الجعفري (42) ناشط سياسي نحيل يؤمن انه لا بد ان تنكسر شوكة اسرائيل ذات يوم، ويعد هذه القبور لانه مقتنع كما يقول ان مزيدا من الشبان سيدفنون فيها قريبا.أشار الى احد شواهد القبور لشاب قال انه اصيب بطلق ناري من الجنود الاسرائيليين لانه قذفهم بالحجارة، والى شاهد اخر قال انه تحول الى انتحاري.لم تقم مراسم دفن لعقد من الزمن منذ تراجعت الانتفاضة، ومنذئذ ساد هدوء متوتر في الضفة الغربية، الجزء الرئيسي للاراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل.غير ان الجعفري حذر من ان الامور تتغير، وقال “نعد هذه القبور لان العنف اخذ يتحول نحو الاسوأ من جديد. اذ يحاول الجيش الاسرائيلي ان يُصعد من الوضع ونتعرض لهجوم المستوطنين الاسرائيليين”.واتُهم اسرائيليون من مستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وهي غير مشروعة بموجب القانون الدولي، بمضايقة القرويين العرب والعبث بممتلكاتهم.وهناك مخاوف متزايدة على مستقبل السلطة الفلسطينية، التي تعاني من الخشية من الافلاس في الاراضي المحتلة، والتي يفترض انها مسيطرة.
اذ مع قرب اول زيارة تاريخية للرئيس الاميركي باراك اوباما هذا الاسبوع فان ذلك يضيف شعورا بغليان الازمة في البلدات والقرى في الضفة الغربية.اما بالنسبة للقادة الفلسطينيين المعتدلين من حركة “فتح”، فان لديهم امالا عريضة من وراء زيارة اوباما.والسلطة الفلسطينية على وشك الافلاس، وذلك في جزء منه بسبب عدم استلام أموال من المتبرعين الدوليين حسب الوعود التي اعلنوها. وتكاد لا تستطيع ان تدفع رواتب موظفيها.وبدأت قوات الامن التابعة لها التي حصلت على التدريب والدعم من الدول الغربية، بدأت تفقد سيطرتها على بعض المناطق لصالح عصابات. حيث ظهرت ميلشيات من جديد تجوب الطرقات وتطلق النار في الهواء دليلا على القوة’.من ناحية اخرى، بدت “حماس” التي تنافس “فتح” وتسيطر على قطعة اخرى من الاراضي الفلسطينية في غزة، اكثر شعبية منذ ان اطلقت الصواريخ على اسرائيل العام الماضي، وبعدها قاومت هجوما قصيرا مدمرا في وجه القوات الاسرائيلية.وبامكان اوباما ان يقدم الدعم السياسي الى محمود عباس، بالتعهد بمزيد من الاموال للسلطة وبالضغط على اسرائيل لتقديم تنازلات واسعة – اطلاق سراح 120 اسيرا فلسطينيا، اودعتهم اسرائيل في السجن لاكثر من 20 عاما على راس القائمة.وما يعزز مصداقية السلطة اكثر من اي شيء اخر هو ما يشير الى ان الولايات المتحدة تضع ثقلها بحزم وراء انعاش مسيرة السلام المتوقفة، التي يأمل الفلسطينيون ان تؤدي الى قيام دولة مستقلة منفصلة عن اسرائيل وغير مقيدة بالاحتلال.وقال صهيب ابو عاليه (23) وهو زعيم طلابي في مخيم الدهيشة “الناس تعبوا من مسيرة السلام التي لم تنتج لنا دولة. اصيب الجميع بخيبة أمل وبالاحباط. لا نتوقع من اوباما ان يفعل أي شيء. نحن معجبون بالشعب الاميركي، لكن الادارة تميل الى جانب اسرائيل”.واضاف ان “الوضع مثل العلوم. هناك ضغوط كثيرة هنا، وفي وقتا ما ستؤدي الى انفجار. واحيانا عندما اجلس في المنزل، تراودني فكرة انني افضل لو انني لست حيا اذا لم اتمكن من الشعور بالكرامة. يقول تاريخنا ان الانتفاضة تنشأ عادة عندما يجلس كثير من الطلبة في منازلهم”.وعلى بعد ساعة الى الشمال عبر التلال الرائعة والوديان العميقة تقوم مدينة رام الله التي تعتبر عاصمة السلطة الفلسطينية. ويوم الاربعاء ستحط مروحية الرئيس اوباما على ارض قريبة من ضريج الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

صحيفة القدس.

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً