ضمير بعض الموظفين العموميين أين؟! ..بقلم: عبد الناصر النجار

shello
shello 2014/04/20
Updated 2014/04/20 at 9:14 صباحًا

thumb

الساعة الحادية عشرة من يوم الخميس الماضي أغلقت المؤسسات الحكومية أبوابها وخرج الموظفون، والسبب، هذه المرة، هو الدعوة للمشاركة في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني.
لن نعترض، ولم يعترض أي مواطن؛ لأن المناسبة تخص كل مواطن فلسطيني، ولكن أن تتوقف مصالح الناس لأن كثيراً من الموظفين يعتبرون أي دعوة للمشاركة في مناسبة أو احتجاج على مطالب معينة، مجرد إجازة ينتظرونها بفارغ الصبر… ولا يشاركون في الفعاليات ولا يعتبرونها ضمن اهتماماتهم.
كم عدد الموظفين العموميين في محافظة رام الله والبيرة الذين توقفوا عن العمل يوم الخميس، وكم منهم شارك في المهرجان الجماهيري الذي نظم في منطقة دوار الساعة… وكم منهم غادر إلى المنزل واستعجل الأمر ليغادر إلى منطقته في شمال الضفة أو جنوبها على اعتبار أنه يوم خميس نصفه عطلة يضاف إلى يومي الجمعة والسبت…
العالم يهتم بمفهوم التنمية والبناء، وكل ساعة عمل لموظف جزء من هذه التنمية، وكل ساعة ضائعة خسارة للاقتصاد الفلسطيني، فهل نعي ذلك ونحن نخسر سنوياً مئات آلاف ساعات العمل في القطاع العام.
السؤال، هل هناك مثلاً محاسبة للذين توقفوا عن العمل من أجل المشاركة… ولكنهم لم يشاركوا، وحتى لم يكلفوا أنفسهم الوصول إلى مكان المهرجان… بحيث لم تصل نسبة الموظفين المشاركين في المسيرة وفق ما أكد الصحافيون الموجودون هناك إلى أكثر من 20% من الجمهور، فأين جحافل الموظفين الذين غادروا إلى بيوتهم والموظفات اللواتي لم يكن لهن أي وجود حقيقي في المهرجان.
كثير من مصالح المواطنين تعطل يوم الخميس الماضي، وكثير من المواطنين خسر مالاً وجهداً حتى وصل إلى مقر وزارة أو مؤسسة عامة من أجل إنهاء مصلحة ما، فلم يجد إلاّ السراب… نؤكد هنا أن الوظيفة أمانة، والموظف الأمين هو إنسان يملك ضميراً حياً، وبالتالي فإن أي مغادرة للعمل لا تكون على قاعدة البناء والتعمير والمشاركة في فعاليات نضالية هي خيانة للأمانة والضمير.
نحن اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة ترتيب الأمور وإلى الحد بشكل كبير من هذا التسيب والفوضى… فكم هي الساعات التي توقف فيها الموظفون العموميون عن العمل من أجل إحياء المناسبات الكثيرة في وطننا… وكم هم الذين يشاركون إضافة إلى القيادات النقابية في هذه المناسبات؟!!

نصير فالح إعلامي يترجل
فجع الوسط الإعلامي أمس، برحيل الزميل الصحافي نصير فالح فجراً وكأنه يريد القول إنه يسلم راية المقاومة الإعلامية التي حملها سنوات طويلة في ظل ظروف صعبة ومعقّدة، فكان من خيرة الإعلاميين الفلسطينيين في خدمة قضية وطنه وشعبه.
ولعلّ هذا التواجد الإعلامي الكبير في تشييع الفارس الإعلامي تأكيد على مدى محبة زملائه وأصدقائه وكل معارفه له … فلم يترك إلاّ سيرة حسنة، ولم يكن يعمل إلاّ للوطن… لقد كان جندياً مخلصاً في معركة الإعلام التي نواصلها مع آخر احتلال في هذا العالم … ولكن رحل الفارس … وحمل الراية ابنه وكل الإعلاميين الذين ليس لهم هم سوى قضيتهم الوطنية وبنيان دولتهم المستقلة وتنمية مجتمعهم واجتثاث الفاسدين والمفسدين منه.

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً