عندما يعود العز للرز !

shello
shello 2014/04/03
Updated 2014/04/03 at 2:08 مساءً

3fe20507_1396519197907204100

رام الله/ عاودت اسعار الارز عالميا ارتفاعها مؤثرةً على السوق الفلسطينية، التي تعاني من ضعف القدرة الشرائية للمستهلك. وبينما يتنصل التجار المحليون من مسؤولياتهم ازاء ارتفاع الاسعار، تجتهد جمعية حماية المستهلك في ايجاد حل لازمة استيراد ارز مرتفع السعر نسبيا، لكسر العبارة السائدة “العز للرز”.

وارتفع سعر كيس الارز فئة 25 كغم من 98 إلى 125 شيكلا بفارق 27 شيكلا.

وترى جمعية حماية المستهلك في السعر الجديد ظلما للموطن واستغلالا من التجار مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث يزيد استهلاك المواطنين فيه للمواد الغذائية.

ويعتبر الارز من ضمن أهم مكونات السلة الغذائية للمستهلك الفلسطيني، لكن نسبة الارتفاع التي اقتربت من 30٪ على سعره قبل شهرين تعتبر نسبة مرتفعة قياسا بالقدرة الشرائية للمستهلك.

ويرد مسؤول جمعية حماية المستهلك صلاح هنية، خلال حديث للقدس  دوت كوم، على المستوردين قائلا: ان اسعار الارز ارتفعت عالميا، لكن الارز “التايلاندي” انخفض من شهر كانون الثاني 2013 لغاية شهر كانون الثاني من هذا العام بنسبة 20٪.

وتظهر نشرة مراقبة اسعار الغذاء التي وزعها البنك الدولي انخفاض أسعار السلع المتداولة بالاسواق العالمية لتضيف تراجعا اخر، الى التراجعات السعرية التي لوحظت من قبل، منذ بلوغها ذروتها التاريخية في شهر آب 2012.

ويضيف هنية: قبل 3 اعوام كان هناك ارتفاع بالاسعار، لكن القدرة الشرائية للمواطن كانت اعلى، وكان مستوى البطالة والفقر اقل مما عليه الان، اضافة الى تأثر الاقتصاد بالوضع السياسي.

ويدعو هنية الحكومة الى اتباع سياسة اقتصادية تدعم صمود المواطن حيث ان بامكانها استيراد الارز من مصادر مختلفة والبحث عن بدائل وبيعها للتجار باسعار مخفضة تناسب المواطنين.

وبحسب هنية، فان بامكان صندوق الاستثمار الفلسطيني المساهمة في هذه السياسة للتخفيف عن المواطن بدعم السلع الاساسية في السلة الغذائية.

ويقول هنية انه “من غير المعقول ان نقول للمواطن قاطع الارز؛ الذي هو من ضمن السلة الغذائية والسلع الاساسية اضافة للزيت والسكر والسمن والملح”.

من جهته، يبين مدير شركة درس للتجارة العامة الحاج فضل درس، خلال حديث  للقدس ـ دوت كوم ان ارتفاع الارز سببه بلد المنشأ مثل استراليا والولايات المتحدة، وتايلاند (في الفترة الاخيرة) وليس من قبل التجار المحليين، او المستوردين.

ويوضح درس ان الارتفاع بالاسعار عالمي قائلا “كنا نستورد الارز من امريكا واستراليا بقيمة 800 دولار للطن الواحد والان اصبح 1200 دولار. والارز الاسباني كان بقيمة 600 يورو والان نستورده بقيمة 850 يورو للطن، اما الارز التايلاندي فطرأ عليه ارتفاع طفيف ( 100 دولار للطن)؛ فبعدما كان 650 دولارا اصبح 750”.

ويتوقع درس ان يستقر سعر الارز عند مستواه الحالي حتى شهر ايلول المقبل؛ لان موعد حصاده يكون في تشرين الاول من كل عام حيث ويعتمد رفع او خفض الاسعار على مدى انتاجية المحصول والطلب عليه.

ويوضح انه اذا كان الانتاج وفيرا فمن الممكن ان تنخفض الاسعار واذا لم يكن كذلك فمحتمل ان تستقر على سعرها الحالي او ان يكون هناك ارتفاع اخر.

اما مدير عام دراسات التحليل الاحصائي عزمي عبد الرحمن، فيوضح ان انخفاض العرض العالمي وارتفاع الطلب على الارز هو السبب في ارتفاع الاسعار مشيرا الى انها عملية “تضخم مستوردة من بلد المنشأ وليست احتكارا من المستوردين”.

ويجرى العمل على تحديد سعر الارز محليا، حيث من المتوقع ان يتم تثبيت سعر كيس الارز فئة 25 كغم عند 114 شيكلا.

وتعاني الحكومة من وضع مالي صعب، قد لا يمكنها من دعم السلع الاساسية، لكن وزارة الاقتصاد تحاول وضع حد للمغالاة في الاسعار.

القدس دوت كوم – محمد ابو الريش

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً