عيون المياه والينابيع بالضفة تنتظر المستثمرين والحماية من المستوطنين

shello
shello 2014/06/15
Updated 2014/06/15 at 9:25 صباحًا

view_1348325666

حياة وسوق – ملكي سليمان – اكثر من 300 عين ونبع ماء منتشرة في ارجاء الضفة طاقتها الانتاجية من الماء العذب كبيرة، لكن أغلب هذه المياه مهدور لا يستفاد منه للأغراض الزراعية أو السياحية أو الشرب.
وحسب تقديرات وزارة السياحة والآثار وسلطة جودة البيئة، فان ما يعادل ثلث هذه الينابيعموجودة في قرى بيتللو ودير عمار وجمالة أو ما يطلق عليها الآن بمنطقة “بلدية الاتحاد” ويقدر عدد سكانها متجمعة بأكثر من 9000 نسمة، جزء كبير منهم كانوا يعتمدون اعتمادا كبيرا على الزراعة المروية من تلك الينابيع والتي تقدرها بلدية الاتحاد بــ 140 نبعة ولا يستفيد منها المزارعون باستناء عين واحدة هي “عين القصب” في قرية بيتللو التي تمت اعادة تأهيلها مؤخرا بالتعاون بين البلدية ووزارة شؤون البيئة ومركز أبحاث الأراضي.

140 عينا في منطقة الاتحاد
يقول هشام راشد رئيس بلدية الاتحاد لـ “حياة وسوق” ان “هذه الينابيع مهددة من قبل المستوطنين في مستوطنات (حلميش، ونحئيل، وتلموند) الذين لا يغادرونها ويأتون اليها بالآلاف لاقامة طقوس دينية في مناسبات واعياد يهودية وللاستجمام وتحت حراسة من جيش الاحتلال.
وبين راشد ان عملية اعادة تأهيل الكثير من تلك العيون لا يحتاج لأموال طائلة بل الى شق طرق زراعية تمكن اصحاب الأراضي والمزارعين من الوصول الى اراضيهم بسياراتهم وزراعتها وحراثتها.
وضرب راشد مثلا على عين القصب مشيرا الى ان اعادة تأهيلها لم يكلف سوى القليل من المال. وقال: “بتعاون بعض المؤسسات وعمال البلدية والسكان تم توسيعها واعادة تأهيلها وشق طريق طولها 500 مترلتتمكن السيارات من الوصول اليها بسهولة“.

خشية من سيطرة المستوطنين عليها
ويضيف راشد ان عددا محدودا من المزارعين يستفيدون فقط من المياه القريبة من الينابيعبعد ان اصبحت مهجورة بفعل عدم الاعتناء بها. وقال: “بينما كان عدد المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة المروية من 40-50 عائلة لا يوجد اليوم سوى عائلتين فقط تقيمان بمحاذاة الينابيع في منطقة تسمى واد الزرقا“.
ولم يخف راشد تخوفات البلدية والأهالي من محاولة المستوطنين السيطرة على تلك الينابيع في أي لحظة لا سيما ان جنود الاحتلال يقدمون الحماية لهم، مطالبا كافة الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة بالتعاون مع البلدية والمزارعين لصد هذه المحاولات من خلال اعادة تأهيل الينابيع وشق الطرق الزراعية، خاصة ان بعضا من هذه العيون تصلح لاقامة مشاريع سياحية وبرك سباحة وحدائق عامة، مشيرا الى ان البلدية سبق وتوجهت الى الوزارات والمؤسسات ذات العلاقةلمساعدتها ولكن لم تتلق حتى الآن ردا ايجابيا.

غياب التوثيق
محمد رضوان مدير البلدية الاتحاد يقول لـ “حياة وسوق”: “للعيون وينابيع المياه أسماء كثيرة علما ان معظمها تاريخية وتعود للعهد الروماني. ومن بين اسماء العيون: عين الجرب التي يقال انها كانت تستخدم للشفاء من مرض الجرب، وعين الشخرايف، وعين اليسيرة، وعين مسلم، وعين جنان، كما ان بعض العيون تحمل اسماء لقادة ورجال دين وسياسة خلال العصرين الروماني والعثماني لكن هذه الروايات لم توثق”. ويضيف رضوان: “ان عائلات محدودة الآن تعتمد على الزراعة المرورية بماء العيون مقارنة مع السنوات الماضية، لكن الأراضي المحاذية للعيون مزروعة بأشجار الحمضيات والخوخ والجوافة وان كانت بكميات قليلة بالاضافة الى الخضراوات، وتقوم النساء بالاشراف على الزراعة والقطاف، فيما يتولى الرجال الحراثة ورش المزروعات بالمبيدات للوقاية من الأمراض.

تسليط الضوء لأهميتها
وتقول المهندسة سائدة شعيبات مدير دائرة التعليم البيئي في سلطة جودة البيئة لـ “حياة وسوق”: ان الطاقة الانتاجية لمياه الينابيع في قرى منطقة الاتحاد لا بأس بها، لكنها بحاجة لاعادة تأهيل، مشيرة الى ان وزراة السياحية والآثار وسلطة جودة البيئة اعدتا دراسة شفوية عن العيون والينابيع في فلسطين ستصدر قريبا في كتاب لتسليط الضوء عليها وحث الجهات ذات العلاقة على الاهتمام بها واقامة المشاريع الزراعية والسياحية، خاصة ان العيون جزء مهم من السياحة الداخلية في فلسطين ويمكن الاستفادة منها لا سيما ان اقامة هذه المشاريع لا تكلف أموالا كثيرة، وستشكل عملية جذب للاستثمار في حال تحسين المناطق المحيطة بها.
وتشير شعيبات الى ان سلطة جودة البيئة لا تدخر جهدا أو وسيلة للحفاظ على مكونات البيئة الفلسطينية المختلفة.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً