غزة: المحاكم تنظر بـ 22 قضية خلع وارتفاع نسبة الطلاق لـ 16%

shello
shello 2013/02/22
Updated 2013/02/22 at 12:11 صباحًا

 

 2013-02-20-16-00-40غزة :تحتل القضايا الخلافية بين الأزواج في المناطق الفلسطينية حيزا كبيرا من مشاكل المجتمع، وإن كان بعضها يحل في السابق من خلال تدخلات الأهل من الفريقين، أو من “رجال الخير والوجهاء”، فإن هناك من هذه الخلافات ما يصعب حله، ففي الوقت الذي تنظر فيه المحاكم في الضفة الغربية بـ 22 قضية خلع قدمتها زوجات خلال الأربعة شهور الماضية، أقدمت سيدة من قطاع غزة على حرق نفسها لإنهاء حياتها الأسرية إلى غير رجعة مع زوجها.
يوميا في المناطق الفلسطينية الغنية منها والفقيرة، في شوارع المدن وفي أحياء المخيمات وفي القرى، تتفجر مئات المشاكل الزوجية، أغلبها يحل بين الزوجين مباشرة، وأخرى تدوم لأسابيع وشهور، تترك فيها الزوجة منزل الزوجية، وتتخذ من بيت والدها مكانا لإقامتها، في انتظار ما سيقدمه “الوجهاء” من حلول قد ترضي في كثير من الأحوال الطرفين الزوج والزوجة، وقليل منها بعد سن قانون الخلع في الضفة الغربية يذهب للمحاكم، للنظر في مصير الأسرة المتعثرة زواجيا، والنادر منها ما ينتهي بقصة مأساوية على غرار ما أقدمت عليه سيدة صغيرة تقطن شمال قطاع غزة.

في السابق كان نمط الأسرة الممتدة، التي تشمل إقامة أكثر من نجل متزوج مع والديهم في منزل واحد، هو سبب مفجر الخلافات الزوجية الأول، فالخلافات بينالحماة والكنة”، أو ما بين زوجات الأشقاء، كانت لا تنقطع يوميا، ومن الأسر من تفككت جراء هذه الخلافات، ولكن وبعد تغير نمط الأسرة الفلسطينية إلى الشكل الجديد، الذي بدأ يميل لتفرد الزوجين في منزل واحد، والذي نما في ظل أزمات اقتصادية طاحنة يعيشها الفلسطينيون، بدأت تتفجر خلافات سببها نقص المال، الذي أثر على كل مناحي الأسرة.

وهناك من المشاكل بين الأزواج لم يعرف سببها، وآخرها قصة الزوجة التي تقطن شمال قطاع غزة، حيث أحرقت نفسها بسكب البنزين على جسدها.

فبحسب ما تردد من أنباء فإن هذه المرأة في التاسعة عشرة من عمرها، وكانت قد تعرضت قبل إقدامها على الفعلة لعنف من زوجها، مما استدعى نقلها للمستشفى لتلقي العلاج لساعتين عادت في أثرها للمنزل، حيث أصيبت هناك بانهيار عصبي أقدمت على أثره على حرق نفسها، بحيث وصلت إلى المشفى مرة أخرى جثة متفحمة.

هذه السيدة بحسب المعلومات متزوجة منذ عام ونصف العام، وأنجبت خلال فترة زواجها طفلا عمره الآن ستة شهور، وبعد تردد إشاعات أن زوجها من أقدم على حرقها، نفت الشرطة في غزة الأمر، ودعت الإعلام لتحري الدقة، وقالت انها فتحت تحقيقا في الحادثة.

وربما من باب تجنب وصول الزوجات لاقتراف هذه الفعل للتخلص من حياتهم الزوجية، سجلت في محاكم الضفة الغربية 22 قضية خلع قضائي، وبحسب تقرير للقضاء الشرعي تم البت في بعض منها مما كان له الأثر الكبير على أصحاب هذه القضايا.
وكان الشيخ يوسف إدعيس رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي قرر في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي اعتماد قانون الخلع القضائي في المحاكم الشرعية.
وتذكر أرقام سابقة أن نسبة الطلاق في المناطق الفلسطينية شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا، كان السبب الرئيسي فيها العامل الاقتصادي، بحسب سجلات القضايا في المحاكم الشرعية.

وبين تقرير القضاء الشرعي أنه تم إجراء أكثر من 24 ألف عقد زواج خلال العام الماضي، وفي المقابل فقد تم تسجيل ما يقارب 3830 حالة طلاق، بحيث كانت نسبة الطلاق في الضفة الغربية قرابة 16بالمئة خلال العام 2012م، كانت أعلاها في محكمة العيزرية الشرعية وأدناها في محكمة جنوب الخليل الشرعية في الظاهرية.

وبحسب المعلومات فإن حالات الطلاق كانت مناصفة نحو (1500 قبل الدخول والخلوة و1500 بعد الدخول والخلوة).

وكانت إحصائية سابقة ذكرت أن نسبة الطلاق في العام 2011 في قطاع غزة بلغت نحو 17 بالمئة.

القدس العربي –اشرف الهور

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً