غزة: باعة جوالون مستجدون يحاصرون مهرجان حماس بعرباتهم طلبا للرزق

shello
shello 2014/03/24
Updated 2014/03/24 at 10:35 صباحًا

thumb

غزة \ أحاطت مئات من الباعة الجوالين ببسطاتهم وعرباتهم المتنقلة “كارو” بساحة السرايا وسط مدينة غزة، التي نظمت على أرضها حركة حماس مهرجانا لتكريم عدد من قادتها الشهداء، أمس، آملين في ترويج بضائعهم التي تعاني الكساد.
واحتلت البسطات مكاناً استراتيجياً منذ ساعات الصباح الباكر، وطوقت الساحة بالكامل، في مشهد يعكس قسوة الواقع الاقتصادي لهذه الفئة من الباعة المستجدين، ومعظمهم من المتعطلين عن العمل الساعين إلى بيع أية سلعة كالمشروبات والمأكولات، في ظل وجود آلاف من المشاركين وانتظارهم ساعات طويلة في المكان.
ويقول الشاب سائد حميد وهو يتابع البيع في بسطة ملآى بالمشروبات الغازية والمياه، إنه استعان بشقيقه الصغير للتمكن من تلبية الطلبات المتلاحقة، لافتا إلى أنها المرة الأولى التي يمارس فيها البيع، بناء على نصيحة من جار له يتاجر في المشروبات الغازية.
وأعرب حميد الذي تمركز في موقع استراتيجي بمحاذاة الساحة التي تتوسط حي الرمال التجاري عن أمله في توافد جمهور كبير على المهرجان للاستفادة وبيع كل ما لديه من مشروبات.
ويعاني حميد من البطالة منذ تخرجه من الجامعة قبل نحو عامين.
ولم يكن جاره في محيط الساحة محيي الدين الحلو أقل اهتماما بحضور حشد كبير من المشاركين في المهرجان، ليتمكن من بيع أكبر كمية من المكسرات التي عرضها على عربته المتنقلة، بعد أن فقد عمله في البناء منذ خمسة أشهر.
وأكد الحلو (45 عاماً) أنه يعقد آمالاً كبيرة على المهرجان لتحقيق مردود يعينه على تدبر وضعه المادي الصعب، وأضاف مازحاً أنه يعتبر البيع من أبرز فوائد المهرجانات التي تنظمها الفصائل في المناسبات، آملا في زيادة عددها وتكرارها.
أما البائع سمير عبد الهادي فقد نقل بسطة لبيع البازيلاء من مفترق شارع عمر بن الخطاب بحي النصر إلى ساحة السرايا للهدف ذاته، وقال، إنه ينتظر هذا المهرجان بفارغ الصبر لبيع كميات أكبر بأسعار أفضل، مشتكياً من ضعف البيع في الأماكن الأخرى.
وبالرغم من اتساع المنطقة المحيطة بساحة السرايا فقد بدا لافتا التزاحم الشديد من البائعين الذين تدفقوا على المكان، منذ مساء أول من أمس.
وتوقع نائل أبو دكة صاحب بسطة لبيع المأكولات السريعة “الساندويشات” أن يبيع عشرة أضعاف ما يبيعه في الأيام العادية بالقرب من مدرسة تابعة لوكالة الغوث “أونروا” في شارع النصر.
ولم يقتصر انتشار البسطات والعربات على الأماكن القريبة من الساحة التي امتلأت منذ ساعات الصباح الأولى بالكراسي، وتمددت مساحة انتشارها إلى مفترقات بعيدة لعدم وجود مكان لها، بعد أن ملأت العربات الشارعين المحيطين بالساحة.
وأعرب سامي النجار عن امتعاضه لعدم وجود مكان فارغ بالقرب من الساحة التي أغلقها مئات الباعة ببسطاتهم وعرباتهم، ما دفعه إلى الوقوف في منطقة تبعد عشرات الأمتار عن الساحة.
ونظر النجار الذي يبيع الملابس الخفيفة والحطات بحزن إلى طوابير البسطات والعربات التي سيطرت على حيز كبير من الشوارع ومحيط الساحة، لظنه أن غيره من الباعة سيسبقونه إلى المارة والرزق!

الأيام الفلسطينية

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً