غزيات: الرباط على الحدود وليس أمام البنوك

shello
shello 2014/06/10
Updated 2014/06/10 at 9:11 صباحًا

 20140610rawateb

غزة – الحياة الجديدة – نفوذ البكري – ” الرباط على الحدود وليس على البنوك ” تلك العبارة انطلقت من حناجر العديد من النساء اللواتي يواصلن التواجد أمام بنوك غزة التي تحاصرها عناصر حماس منذ نهاية الأسبوع الماضي دون السماح للآلاف من المواطنين والموظفين من استلام رواتبهم ومستحقاتهم المالية وحوالاتهم البنكية مثلما التجار وأصحاب محلات الصرافة الذين فقدوا السيولة وعدم قدرتهم على استمرار معاملاتهم التجارية.
واحتلت قضية إغلاق البنوك المساحة الأكبر من أحاديث الشارع الغزي، وانعكس ذلك بصورة فعلية على كافة مناحي الحياة فيما اشتكى طلبة التوجيهي من تأثير ذلك على حياتهم ودراستهم والبعض أكد لـ”الحياة الجديدة ” عدم قدرة الأهالي على دفع أجرة المواصلات أوشراء السولار لتشغيل المولد الكهربائي أثناء انقطاع الكهرباء أو حتى شراء بعض أنواع الفواكه والأغذية اللازمة للطلبة أثناء تقديم الامتحانات.
وينذر استمرار إغلاق البنوك بكارثة إنسانية واقتصادية وسياسية على المجتمع الغزي بشكل خاص سيما وأن سكان غزة كانوا يتفاخرون بقدرتهم على تحدي الحصار وجرائم الاحتلال في ظل الانقسام ولكن بعد التوقيع على اتفاق المصالحة وظهور حالة من التفاؤل الحذر وإمكانية الانفراج يفاجأ السكان بمنع صرف الرواتب لموظفي السلطة الوطنية وعائلات الشهداء والجرحى ومختلف المعاملات التجارية المالية وبالتالي فإن حالة الإحباط في هذا الوقت سيكون لها ردات فعل قد تصل إلى درجة الجنون وفقدان الثقة بأي مسؤول وإمكانية البحث عن أدوات مختلفة للتعبير عن حالة الغضب أو تصاعد ظاهرة السرقة والنصب والاحتيال وغيرها من الجرائم التي انتشرت في ظل الانقسام والتي كان يتم تحميلها إلى تداعيات الحصار والاحتلال.
وفي لقاءات متفرقة مع عدد من المواطنين وحتى أصحاب المحال التجارية تم التأكيد لـ”الحياة الجديدة ” أن رواتب موظفي السلطة الوطنية وحتى العائلات المستفيدة من الشؤون الاجتماعية هي التي تساهم في إحداث حركة نشطة في الأسواق حتى لو كان هذا لعدة أيام، وأشاروا إلى أنه في فترة سيطرة حماس على غزة وتوقف صرف رواتب موظفي السلطة الوطنية لأكثر من خمسة شهور متتالية لم يتم افتعال الأزمات أو منع موظفي حماس من استلام رواتبهم عبر الحقائق ومكاتب البريد بعكس ما يجري في الوقت الحالي والذي لا يتلاءم مع الأجواء المطلوبة لإنجاز المصالحة الوطنية والحفاظ على الحقوق الوظيفية.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً