في الخليل.. تحويل إطارات السيارات إلى بلاط

shello
shello 2014/05/11
Updated 2014/05/11 at 9:51 صباحًا

فهرس

تدوير إطارات السيارات في عالمنا ليست بالأمر الجديد، لكن دخول هذه الصناعة إلى فلسطين، هو الجديد. في مدينة الخليل، أبصر مصنع النور، قبل أقل من ثلاث سنوات، لتدوير الإطارات المطاطية وتحويلها الى بلاط بمواصفات عالمية، يقوده شابان في مقتبل العمر، بخطوات واثقة، ويعد الأول والوحيد في الوطن.
تعود النشأة لهذا المصنع الذي يتخذ من “مداس” مسما له؛ لأنه ينتج بلاطا يمكن الدوس عليه، عندما تملكت الرغبة بشير الزغل، من الخليل، أثناء دراسته الاقتصاد في جامعات ماليزيا، بنقل تجربة تدوير الإطارات من بلد دراسته، إلى الوطن، مستغلا فترة الدراسة هناك في جمع الكثير من المعلومات التي قادته إلى إنشاء أول مصنع في فلسطين يعمل على تحويل إطارات السيارات إلى بلاط مطاطي، بعد المرور بمراحل إعادة تصنيعه.
تتلخص عملية التدوير، كما يقول الزغل لـ “حياة وسوق”، بتحويل الإطارات إلى فتات صغير من المطاط بواسطة آلات الفرم المتكاملة، وتنقيتها من الشوائب كالأسلاك، ثم المرور في مراحل مختلفة وبمقادير دقيقة جدا للحصول على منتج البلاط، من خلال عملية ضغط حراري عال جدا.
وقد تكون هذه الفكرة احد الحلول الجذرية للتخلص من إطارات السيارات المستعملة، باعتبارها حلا ناجعا لمشكلة تجميع الإطارات عشوائيا دون الاستفادة منها، وتخليص البلاد من خطر حرقها على صحة المواطن.
وهذا ما يوضحه الزغل من خلال ما يحصل عليه من أطنان الإطارات التي يتم جمعها منداخل مدينة الخليل والمدن المحيطة والقريبة منها، وهو بذلك يعتبر المشروع، علاوة على صفته الاقتصادية، أنه “صحي صديق للبيئة.. ويؤدي إلى تقليل التلوث البيئي وتلوث الهواء بالغازات الضارة الناتجة عن حرق الإطارات“.
ويأمل الزغل أن يحظى المشروع بثقة السوق المحلية، ودعم هذا المنتج “الوطني بامتياز”؛ لما يمتاز به هذا البلاط، متعدد الأشكال والأحجام والألوان، من مواصفات عالمية.
ويضيف الزغل: “المصنع بات قادرا اليوم على صناعة الأرضيات المطاطية بعدة ألوان وأحجام جذابة وعالية الجودة بمواصفات عالمية، هدفها الحماية والأمان من خطر الانزلاق، بالإضافة الى إضفاء الجمال على المكان“.
ويمكن استخدام البلاط، على ما يفسر بشير الزغل، في أماكن العاب الأطفال وساحات المدارس والجامعات والنوادي والملاعب الرياضية والحدائق والمستشفيات الصحية والمؤسسات الحكومية والخاصة وأماكن برك السباحة، وذلك وفقا لما يتمتع به، الى جانب شكله الجذاب، من عوامل الأمان والحماية وسهولة التركيب.
وهذا المنتج ، كما يقول الزغل، صديق للبيئة وغير سام، ويحمي من خطر الانزلاق ويتصف بمقاومة عالية للظروف الجوية والطقس الحار، وللاحتكاك، كما أنه يعزل الصدمات والصوت، إلى جانب أنه غير قابل الاشتعال ولا يترك آثارا للحروق الخفيفة.
ويبين، في شرحه لكيفية تركيبه، لـ “حياة وسوق”: أنه يتم تركيب البلاط ذي السماكة من
1,15
سم إلى 1,50 سم على الأسطح الإسمنتية أو الإسفلتية، فيما البلاط الذي سماكته من 2,50إلى 4 سم، يمكن تركيبه على الأسطح الترابية المكبوسة.
ويأمل الزغل، الذي يخوض وشريكه فؤاد بدر، هذه التجربة بإصرار وثبات، اهتماما من الجهات الحكومية والمؤسسات الرسمية بدعم هذا المنتج الوطني، كأن يتم اشتراط استخدامه في المرافق والمؤسسات العامة.. خاصة أنه عمد الى تصنيعه داخل الوطن بدل استيراده من الخارج.

الحياة الجديدة

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً