في عصر التكنولوجيا.. الهاتف الذكي و”الفيسبوك” من شروط الزواج

shello
shello 2014/02/09
Updated 2014/02/09 at 10:12 صباحًا

images

 

أريحا- الحياة الجديدة- عماد أبو سمبل- يبدو أن الثورة التكنولوجية لم تقتصر فقط على عالم الاتصالات والتواصل الاجتماعي، بل انتقلت حمى هذه الثورة إلى التأثير على الفتيات لتتبدل شروط الزواج من متطلبات الشقة والسيارة التي باتت تحصيل حاصل لا يتم الحديث عنها إلى أن يكون المتقدم متطورا ويحمل جهاز هاتف متنقلا ذكيا وله موقع على “الفيسبوك”، وان تكون اولى هداياه لها جهاز “جالاكسي” او “آي فون“.
الشقة أمر واقع كما تقول بعض الفتيات اللواتي يرفضن رفضا قاطعا الزواج والسكن مع أسرة العريس، واللواتي اعتبرن هذا الأمر انتهى منذ أزل، ولا يجوز الحديث فيه، والأهم أن يكون المتقدم ملما بالتكنولوجيا وله موقع على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفيسبوك، وخلافا لذلك يكون كما وصفنه (دقة قديمة وما بلزم).
وتقول الشابة (س ب) “ليس فقط أن يكون حاملا لجهاز حديث وإنما أول هدية يجب أن يقدمها لي جهاز (جالاكسي او آي فون آخر طراز)، وهذا أحد شروط الموضة عند كافة الفتيات الآن“.
وأضافت “الأوضاع الاقتصادية تختلف من فتاة إلى أخرى، وبالتالي ليس كلهن يحملن أجهزة حديثة، ولكن في ذات الوقت كلهن يرغبن في أن تكون أول هدية لها من خطيبها او زوجها هي جهاز حديث يتوسط بعض الورود“.
وتقول الشابة منال “22 عاما” “في ظل هذه الثورة التكنولوجية من العيب حمل هاتف يقل عن جالاكسي او آي فون، وهذه هي الهدية الثمينة التي يجب أن يقدمها الخطيب لخطيبته“.
وأضافت “حمل الجهاز الذكي يسهل على الخطيب وخطيبته التواصل في كل صغيرة وكبيرة وهو برأيي متطلب من متلطبات الخطبة الناجحة“.
ويقول الشاب ياسر “لهن متطلبات ولنا متطلبات وشروط الكثير من الشباب اليوم أن تكون موظفة قبل أي شيء آخر، لمصاعب الحياة الاقتصادية التي نعيشها”. وأضاف “صحيح أن الفتيات اليوم ينظرن للجهاز الذي تحمله، والكثير من أصدقائي كان أول هدية قدموها لخطيباتهم جالكسي او أي فون، حتى ان بعضهن يطلبن ذلك“.
والعديد من الفتيات يضعن صورا لأجهزة الهواتف الخلوية الذكية التي قدمت لهن كهدايا،على صفحات التواصل الاجتماعي مع تعليق عليها(أحلى هدية من أحلى خطيب، أو- الله يخليلي إياك وما يحرمني منك).
ويقول أحد باعة الهواتف النقالة “ان العديد من الشباب يأتون لشراء هواتف ذكية كهدايا لخطيباتهم أو زوجاتهم، والتي عادة ما نغلفها بألوان زاهية”. وأضاف “نحرص على جلب هواتف متعددة الألوان تناسب ذوق الفتيات علما بان المشترين لهذه الهواتف هم من الرجال، والتي عادة ما تكون هدية، للزوجة في عيد زواجها أو عيد ميلادها أو خطيب جديد، أو للابنة التي دخلت الجامعة حديثا“.
وأوضح “ان العديد من الشباب يواكبون شراء أحدث الموديلات لزوجاتهم وخطيباتهم من خلال استبدال القديم بالجديد، ومنهم من يعرب عن سخطه قائلا ” لقد اشتريت الجهاز قبل أشهر والآن هناك موديل جديد وهي ترغب باستبداله“.
وقال الفني موسى “غالبية عظمى من الشباب تشتري الأجهزة وتتركها لنا لوضع البرامج عليها، فهم غير ملمين بهذه الأجهزة الذكية، ولا يستخدمونها وإنما يقدمونها كهدايا”. وأضاف “أكثر البرامج التي تلاقي رواجا هي البرامج التي تمكن حامل الجهاز من إجراء مكالمة هاتفيه مرئية مثل (التانغو ? والسكايب وغيرها“.
ويقول الشاب قيس “أول هدية قدمتها لخطيبتي وبعد أيام من الخطبة كانت جهاز (جالاكسي إس 3)”.
وأضاف “هي أرادت ذلك ولكن في ذات الوقت أصبحت هذه الهواتف لما تحمله من برامج تسهل عملية التواصل المرئي، خاصة إذا كانت الخطيبة من خارج الوطن“.
ويبقى الرابح الأكبر من هذه التحولات الاجتماعية هم صناع وباعة هذه الأجهزة فيما الخاسر الأكبر هو الزوج أو الخطيب أو الحبيب والذي يتكبد شراء هذه الأجهزة التي تكلف آلاف الشواقل، في حين أن معظمهم دخله محدود ويضطر إلى الشراء من خلال التقسيط لإرضاء الطرف الآخر.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً