كم نحن؟ … بقلم : د. صبري صيدم

2013/01/16
Updated 2013/01/16 at 11:38 صباحًا

تشرفت قبل يومين وبقيادة الأستاذ الكبير طلال أبو غزالة وجمع من أبناء هذا البلد الطيب بإطلاق مبادرة «كم نحن؟» وهي خطوة فلسطينية أصيلة تهدف إلى حصر أعداد الفلسطينيين حول العالم لأغراض ديمغرافية بحتة بعيدة عن السياسة وعالمها أو ربما قريبة كل القرب من السياسة والحرب الديموغرافية التي يفرضها الاحتلال.
وبين هذا وذاك سنقف مجتمعين أمام العالم بمسؤولية كاملة لنعلن وخلال فترة محددة وبعد مراجعة حثيثة لكل الدراسات الإحصائية والأرقام والبيانات السكانية عن العدد الحقيقي للفلسطينيين حول العالم.
هذا القرار الذي سيشرف على تنفيذه ثلة طيبة من المختصين والذي يأتي من بنات الأفكار الخالصة لجمعية كلنا لفلسطين التي ترسخ اليوم جل جهدها على حصر وإبراز المبدعين الفلسطينيين أينما يكونون سيشكل وبمهنية عالية منطلقا عدديا مهما لكل من احتار في تقدير أو قياس عدد الفلسطينيين حول العالم.
فلطالما اجتهدنا عبر سنين طويلة بأننا نبلغ من العدد ثمانية ملايين أو عشرة ملايين أو حتى أكثر لذا ارتأينا اليوم أن نقطع الشك باليقين ونحسم تقديراتنا بأرقام حقيقية واقعية. أرقام تعكس تماما حقيقة واقعنا الديموغرافي.
النتائج كما نتوقع ستكون مذهلة وصادمة لكنني لا أريد استباق تلك الأرقام وسأنتظر خانات الأعداد لتحسم الموقف. لذا أدعو القراء الأكارم وفي تمرين محدود أن يحتسبوا أعداد أسرهم في العام 1948 ويضيفوا نسب الازدياد والنمو العددي المتوقع لأسرتهم المباشرة ونسلها وتعدادها. وربما سيفاجأون بصغر العدد الذي سبق واحتسبوه!
«كم نحن؟» مبادرة فلسطينية استفزت مشاعر من كانوا حول الطاولة واتخذو القرار باطلاقها بل واستنفرت دموعهم في مآقيها لأنها حاكت شجونهم ومعركة آبائهم وأبنائهم ممن أراد البعض أن يطمس هويتهم وأن يحولهم إلى شعب بلا أرض.
«كم نحن؟» مشروع أثار حمية إبن يافا البار طلال أبو غزالة فاغرورقت عيون الرجل فقال بجوارحه المنتفضة: «مستعد كامل الاستعداد أن أختم حياتي بهذا المشروع» فلم يستغرق قرار الجميع ثواني لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
نعم نحن نريد أن نعرف ويعرف أبناؤنا كم نحن لأننا لسنا عابرين للتاريخ والأنهار بحثا عن هوية بل لأننا أصلاء في رحم الإنسانية وأبناء لبطون الشعوب السامية التي سكنت فلسطين فسكنت في وجدانها فلسطين بالفطرة والسليقة والغريزة والمشاعر، فنحن إذا لسنا سكانا طوعيين لمقابر الأرقام بل نحن من حاول البعض قبرنا وسط أرقام التاريخ الحائرة.
فلنقطع اليوم حاجز التردد ولنبدأ معركة التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا بحصر عددنا في كل مكان نحن فيه ولنآزر هذه الخطوة قولا وفعلا. بل لنعمل على المساهمة في رفد العمل عليها بالمعلومة والدراسة وحتى الاقتراح والنقد. ولنستفد من مقومات التقانة الحديثة بكل وسائلها وأدواتها. فإن كنا قبل أعوام أبعاد بمسافة آميال عن منانا فنحن بعيدون اليوم سنتيمترات معدودة عن إنجاز مبادرتنا هذه بفضل الحريصين من أبناء وبنات هذا الوطن الأشم.
لذا الدعوة موجهة لأبناء شعبنا ممن يقرأون هذه السطور ليبدأوا برفد هذه المبادرة بما يستطيعون عبر الكتابة إلى العنوان التالي: (info@all4palestine.org) ولتبدأ الحكاية!

الحياة الجديدة .

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً