كواليس تشكيل الوزارة الجديدة في الأردن وشروط عربيات للمشاركة

shello
shello 2013/02/02
Updated 2013/02/02 at 10:19 مساءً

2013-02-02-04-55-25عمان:يتكرس وسط النخبة السياسية الأردنية الإنطباع بأن بعض مراكز القوى المحافظة داخل مؤسسات القرار يدفع بإتجاه إنتاج ذرائع لبقاء رئيس الوزراء عبدلله النسور للمرة الثانية وتمكينه من تشكيل حكومة برلمانية جديدة منتظرة.
وينظر بعض أعضاء البرلمان الجديد لهذا التحرك بإعتباره محاولة مستجدة للإلتفاف على مبدأ المشاورات البرلمانية الذي تقرر عندما تحدثت مراجع القرار عن آلية جديدة لتشكيل الحكومة وفقا لخيارات وإستشارات وإتجاهات الكتل البرلمانية التي لم تنضج بعد.

وفيما تعمل جبهة معاكسة للآلية المقترحة في تشكيل وزارة جديدة بإتجاه تأجيل هذا الخيار بذريعة عدم نضوج الكتل البرلمانية وضع القيادي في الحركة الإسلامية الدكتور عبد اللطيف عربيات أربعة أسس ومباديء عامة أساسية كما فهمت (القدس العربي) للبحث في مسألة ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة أو المشاركة فيها بناء على توصيات من جبهات نشطة في البرلمان الجديد على رأسها حزب الوسط الإسلامي الذي يعتبر حزب الأغلبية بعد الإنتخابات الأخيرة.

هذه الأسس أقرب لإشتراطات ضمنية تحدث عنها مع قادة مقربين منه في جماعة الأخوان المسلمين تفاعلا مع إختبار جديد يختبره وسطاء برلمانيون بعنوان المساعدة في توفير ملاذات آمنة للأزمة مع الأخوان المسلمين عبر إقناعهم بالمشاركة في الحكومة.

الإعتباارت التي تطرق لها عربيات وحسب مصادر داخل الأخوان المسلمين جاءت على هامش ماراثون المشاورات البرلمانية المبكرة التي يقال أنها ستسبق لأول مرة تشكيل وزارة جديدة في الأردن.

ووفقا للمعلومات فقد تحدث عربيات مع وسطاء مهتمون بصفقة سياسية تعيد الإسلاميين لقواعد المشاركة في اللعبة السياسية عن أربعة ملفات أساسية لابد من إتضاحها قبل المضي قدما بمشروع من هذا النوع ونقله لمؤسسات الأخوان المسلمين الشرعية.

ويبدو أن هذه المقترحات تناقش مع جزء من أعضاء البرلمان الجديد قبل المشاورات المعنية بإختيار وزارة جديدة.

والأسس الأربعة هي تمكين الجميع من العمل على تشكيل إطار واسع لحكومة (إنقاذ وطني) شاملة تضم جميع اطياف اللون السياسي في البلاد, والنص بكتاب التكليف الملكي على إصلاحات سياسية واسعة النطاق مع جداول زمنية ستتبناها الحكومة وتطلب ثقة البرلمان على أساسها.

المبدأ الثالث هو صدور غطاء ملكي شامل يسمح لحكومة إنقاذ وطني بتغيير قانون الإنتخاب الحالي الشهير بقاعدة الصوت الواحد اما الرابع وهو الأصعب موافقة مؤسات الأخوان المسلمين الشرعية (مجلس الشورى والمكتب التنفيذي) على المشروع.

قبل ذلك جرت مشاورات أولية مع عربيات بهذا الخصوص وتعهد بنقلها لمؤسسات الأخوان المسلمين وإجراء المشاورات اللازمة بخصوصها.

وكان رئيس الوزراء الدكتور عبدلله النسور قد قال أمام (القدس العربي) في وقت سابق قبل الإنتخابات بان المرحلة اللاحقة ستكون مرحلة إدماج الحركة الإسلامية ودعوتها للمشاركة في الحياة السياسية وتحديدا في الحكومة المقبلة ومجلس الأعيان.

وفي وقت سابق أيضا أبلغ الرجل الثاني في تنظيم الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد (القدس العربي) مباشرة بأن مؤسسات الأخوان المسلمين رفضت وهي موحدة عرضا قدم لها مباشرة من مؤسسات القرار بالمشاركة في بعض الحقائب الوزارية وبعض مقاعد مجلس الأعيان.

لكن إرشيد عاد وأكد لـ(القدس العربي) السبت بأن موقف مؤسسات الجماعة لم يتغير وأن أي ملف يمكن أن يخضع للنقاش داخل مؤسسات الأخوان بعد فهم وإدراك جميع التفاصيل وإتضاح الصورة مشددا على عدم وجود مستجدات بالخصوص يمكن أن تشكل علامات فارقة حتى اللحظة.

وترددت أنباء الأسبوع الماضي عن إهتمام حزب الأغلبية في البرلمان الأردني الوسط الإسلامي بصياغة مقترحات توصي بترشيح شخصية معتدلة من التيار الإسلامي لرئاسة حكومة وطنية وقالت الأنباء بان مقترحات الوسطاء في هذا الإتجاه لا تشمل فقط الدكتور عربيات بل القيادي المخضرم في التنظيم الأخواني الدكتور إسحاق الفرحان.

وفي غضون ذلك إستبعد مصدر مقرب من دوائر القرار تحدثت له القدس العربي وصول الأفكار حول تكليف شخصية أخوانية بالحكومة المقبلة إلى إحتمالات التنفيذ وقال المصدر بأن الإتجاه العام بعد الإنتخابات وما حصل فيها وبعد عودة الدكتور فايز الطراونة للحكم لا يوحي بأن البيئة جاذبة للأخوان المسلمين وبهذاالمستوى.

ورجح المصدر المطلع أن يتم التجديد للرئيس الحالي عبدلله النسور في نهاية المشاورات البرلمانية على أن يتم إرجاء قصة حكومة بآلية مختلفة إلى مرحلة لاحقا وذلك بسبب (الأداء الإقتصادي) الجيد وفقا للتقييمات لحكومة النسور التي رفعت الأسعار وبدأت بتفكيك نظام الرعاية في الدولة الأردنية.

وشرح المصدر بان النسور يلقى قبولا من حيث خطوات حكومته الإقتصادية الجريئة لدى مجتمع السفراء الغربيين ومؤسسات المال المانحة دوليا, الأمر الذي يبرر إستمراره في الأسابيع المقبلة خصوصا إذا تعثرت الإتصالات والمفاوضات الخلفية مع عربيات والأخوان المسلمين موضحا بان عربيات لا يستطيع مهما حظي بدعم إدارة البرنامج الإقتصادي الصعب والمعقد في المرحلة اللاحقة.

ووفقا لما قاله المصدر نفسه ثمة منحة مالية ضخمة قد تصل لنصف مليار دولار تعتبر مهمة جدا للمساعدة في تجنب الأوضاع الصعبة للخزينة وهي منحة تتفاوض من أجلها حاليا حكومة النسور ويفترض ان تستمر في التفاوض حتى شهر إبريل المقبل وأصحابها يشترطون رفع أسعار الكهرباء قبل توقيعها رسميا وهو ما يفكر النسور علنا به, الأمر الذي يجعله مرتاحا نسبيا لإحتمالات عودته رئيسا للوزراء والتجديد له خلافا للتكهنات التي تتصور بإمكانية تسليم السلطة التنفيذية للأخوان المسلمين.

في غضون ذلك أوضح مصدر محسوب على تيار الصقور في الأخوان المسلمين بأن عربيات لا يستطيع إقناع مؤسسات التنظيم المرجعية بالصفقة المشار إليها وهي صفقة محكومة بالفشل على المستوى الأخواني مشيرا لإن النجاح في إصطياد عربيات لصالح هذا الإتجاه سيشكل (ضربة قوية) للجماعة الأخوانية.

وشرح المصدر الأخواني أن قبول عربيات بالمشروع بدون غطاء من مؤسسات الأخوان مؤشر قوي وصلب على إنشقاق برعاية رسمية في تنظيم الأخوان المسلمين لكنه إنشقاق يمكن إحتوائه وتقبله كأمر واقع وسيؤدي إلى فصل قيادي مؤسس وتاريخي من وزن عربيات من التنظيم ولن يؤثر في مجريات الواقع كثيرا.

لكن المصدر إستبعد تماما أن يقبل شخص بمواصفات عربيات بمجازفة من هذا النوع خارج قرارات الشرعية الأخوانية.

القدس العربي.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً