كيف نواجه تأثير “العولمة السلبية” في ادب الطفل العربي؟

shello
shello 2014/04/26
Updated 2014/04/26 at 10:35 صباحًا


2db10137_url-4

الشارقة / قد يكون للعولمة وجهان سلبي وآخر إيجابي، وخاصة فيما يتعلق بتأثيرها على أدب الطفل، لذا فمن الضروري أن يكون الخطاب الموجه للطفل دقيقاً وموضوعياً، حتى لا تضحي العولمة خطرا يقتنص ثقافة الطفل.

وقد ناقش المقهى الثقافي في مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته السادسة، الذي أنهى أعماله أمس، ندوتين تهمان الطفل وعلاقته بالعولمة.

وكانت الندوة الأولى عن كيفية مواجهة مخاطر العولمة في أدب الطفل، قدمها الخبير التربوي الدكتور صالح هويدي، وأدارها عبد الفتاح صبري والثانية حول ثقافة الطفل بين المطبوع والإلكتروني، قدمتها عائشة العاجل، رئيس قسم الإعلام في دائرة الثقافة والإعلام، وأدارها أسامة مرة.

وقال الدكتور صالح هويدي:” إن الخطاب العربي ينبغي ان يكون دقيقاً في ظل العولمة، فالعولمة ليست خطراً، وإنما يمكن القول أن للعولمة وجهان، سلبي وإيجابي، ولعل ايجابيات العولمة أكبر من مخاطرها وسلبياتها، لافتاً إلى ان السلبيات موجودة في كل شأن حضاري ومع كل تقدم حضاري وعلمي وتكنولوجي، وبالإمكان تفادي هذه السلبيات”.

وأضاف: “أتاحت العولمة لنا وللطفل مساحات ومجالات وفضاءات لم تكن واردة، وبفضلها أصبح الطفل اليوم مستقلاً عنا، ولا يشكل عبئاً علينا، وبإمكانه القيام بالعديد من المهام والأعمال، كإمكانية التعلم الذاتي وتدريب نفسه على تعلم لغات أخرى”.

وأوضح ان أدب الطفل في العالم العربي ادب ناهض، لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمح إليه الكثيرون، لافتاً إلى أنه كثيراً ما نكتب للطفل أشياء لا تستوقفه ولا تخاطب عقله ووجدانه، فطفل اليوم ليس كما طفل الأمس قبل خمسين عاما او مئة عام، واليوم نحن نتعلم من اطفالنا وهذه حالة لم تكن موجودة سابقاً، لأن لديه وعياً مختلفاً، وبالتالي ينبغي ان تكون الكتابة للطفل محسوبة بدقة، ويجب ان تكون ممتعة وساحرة وجاذبة، كما يجب ان تكون دقيقة وتبعاً للفئة العمرية المحددة.

وقال: “نعم هناك مخاطر يمكن ان تلحق بالطفل بسبب العولمة ووسائلها التي تدخل بيوتنا دون استئذان ولا نستطيع منعها، لكن الحوار الصريح والمباشر والواضح مع الطفل يعمل على منع ما هو خطر وضار وغير مناسب للطفل، وبالتالي بالحوار يمكن أن نساهم في بلورة وتشكيل شخصية الطفل المستقلة والقادرة على النقد والفهم. وأشار إلى ان المدرسة ما تزال مغيبة عن دورها الأساسي في تكوين شخصية الطفل”.

ولفت إلى أنه ينبغي ان تخصص حصة في المنهاج الدراسي والتعليمي كي يصل المدرس إلى الطفل وتعليمه وادب الطفل، وكذلك هناد دور للإعلام يجب ان يقوم به. “كما ينبغي ان تكون لدينا قوانين وتشريعات تحمي الطفل من مخاطر العولمة المحتملة”.

وفي الندوة التالية، حول ثقافة الطفل بين المطبوع والإلكتروني، تساءلت عائشة العاجل، عن موضوع ثقافة الطفل، واعتبرتها قليلة ونادرة مقارنة بكتب ادب الطفل، لافتة إلى أن ثقافة الطفل ما زالت تترنح، فمن هو الطفل ومن يكتب للطفل، ومن الذي يشكل ثقافة الطفل وكيف؟… كلها اسئلة مهمة ومفصلية، مشيرة إلى ان الإجابة ترتبط بصيغة أو بأخرى بالمدرسة والأسرة، والعالم المحيط به، والعالم الافتراضي والإنترنت.

واوضحت ان الثقافة عموماً هي مجموعة المعارف التي يكتسبها الطفل من عدة مصادرة وجهات. وتابعت: “مع وجود العالم الافتراضي والعالم الإلكتروني أصبح للطفل ثقافته الخاصة التي تتجلى من خلال اسلوبه وتصرفاته ونمط تفكيره، لدرجة يمكن القول ان هناك ثقافة خاصة لكل لطفل ولا وجود لثقافة عامة أو شاملة للطفل”.

وقالت: “إن مصطلح ثقافة الطفل ما زال عائما وقيد التشكل، ومثل هذه المصطلحات العائمة من الصعب القبض عليها وتحديدها في إطار او قالب معين، وبالتالي فإن مثل هذه الندوات والحوارات والملتقيات تعبر فرصة مهمة للحوار والتفاعل والنقاش حول مثل هذه المفاهيم والمصطلحات، كمحاولة في البحث فيها وبلورتها”.

القدس دوت كوم – سعيد عموري

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً