كييف تتحفظ على «خريطة الطريق» موسكو تطالب بوقف العمليات العقابية

shello
shello 2014/05/14
Updated 2014/05/14 at 10:02 صباحًا

bc074f37-db14-422e-bcbf-2c366c3bfb54

 

وسط تحفظ أوكراني ومباركة روسية مشروطة بوقف «العمليات العقابية» في الشرق والجنوب، دخلت الأزمة الأوكرانية مرحلة مكثّفة من الحوارات لتنفيذ «خطة الطريق» الجديدة التي تقودها «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا»، بينما عكّر هدوء هذه المرحلة أمس مقتل 9 عسكريين أوكرانيين وإصابة محافظ «انفصالي» في شرق البلاد، حيث اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الأحداث الأخيرة أظهرت من جديد إفراط الشرطة الأوكرانية في استخدام القوة وتعاملها القاسي مع المواطنين.
الا أن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي باشر أمس حواراً مع طرفي النزاع تمهيداً لجمعهما على طاولة واحدة، أكد من جهته، أن الوضع في أوكرانيا «لا يزال خطيراً ويشكل تهديداً».
وأمل شتاينماير بعد لقائه رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك في كييف، بأن تساعد محادثات «المائدة المستديرة» المقرر عقدها بين الساسة والجماعات المدنية هذا الأسبوع، في نزع سلاح «الإنفصاليين» وتحسين المناخ للانتخابات المقررة في 25 أيار الحالي.
وأضاف قبل توجهه الى جنوب أوكرانيا حيث التقى بمجموعات مؤيدة لروسيا في مدينة أوديسا على البحر الأسود، إن الأولوية هي مشاركة أكبر عدد ممكن من الناخبين في الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا.
من جهته، أعلن رئيس سويسرا ديدييه بوركهالتر، الذي يرأس «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» أنه بدأ العمل على تطبيق «خريطة الطريق» لتسوية الأزمة الأوكرانية والتي اقترحها سابقاً، موضحاً أن «خريطة الطريق» نالت تأييد روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وسلطات كييف.
إلاّ أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية يفغيني بريبينس، أشار الى الحاجة لعقد المزيد من المحادثات بشأن خريطة الطريق الأوروبية، مضيفاً أن كييف طرحت رؤيتها الخاصة على «منظمة الأمن والتعاون» الأسبوع الماضي، وأن هناك أرضية مُشتركة.
وأوضح أن «ما اقترحته الرئاسة السويسرية يتوافق جزئياً مع ما اقترحناه. لكن هناك بعض النقاط في خريطة طريق الرئاسة السويسرية تحتاج إلى مزيد من التوسع. نود مناقشتها مرة أخرى على الأقل».
وذكرت المنظمة الأوروبية في بيان أن الخطة التي اقترحتها الرئاسة السويسرية تتضمن 4 خطوات رئيسية تتمثل في إيقاف العنف ونزع الأسلحة من الميليشيات وبدء الحوار الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية.
في الوقت نفسه، أعلنت «منظمة الأمن والتعاون» أن رئيس لجنة المراقبين الخاصة بأوكرانيا المندوب التركي السابق لدى الأمم المتحدة ارتورغول أباكان، سيقدم أول تقرير عن الأوضاع هناك في اجتماع للمجلس الدائم للمنظمة في فيينا يوم غد الخميس.
في هذه الأثناء، أكدت وزارة الخارجية الروسية تأييد جهود «منظمة الأمن والتعاون» لتنفيذ «خريطة الطريق» هذه. وفي بيان صدر عنها أمس أشارت إلى الأهمية البالغة التي يكتسبها وقف العنف لإطلاق عملية التسوية، «الأمر الذي يتطلب الوقف الفوري للعمليات العقابية التي تجريها كييف في جنوب شرق أوكرانيا».
وأشار البيان إلى أهمية البند الوارد في «خريطة الطريق» والذي يخص التحقيق في جميع أعمال العنف في أوكرانيا. وأعلنت الخارجية الروسية أن نتائج الاستفتاءين في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيتين، هي «إشارة واضحة لكييف لاتساع الهوة بين السلطة والأقاليم، بل وهي أزمة مؤسسات الدولة الأوكرانية بأسرها».
وعلى أثر محادثات أجراها نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين، مع رئيس ممثلية الاتحاد الأوروبي في روسيا فيغاوداس أوشاتسكاس، أوضح بيان الخارجية الروسية تأكيد كاراسين أن رفض السلطات الحالية في كييف بدء الحوار الحقيقي مع ممثلي الأقاليم، وخاصة جنوب البلاد وشرقها، يمثل عائقاً جديداً أمام تخفيف التصعيد وبناء التوافق المدني في أوكرانيا.
وفي موقف لافت يشير الى خروج الصين عن حيادها إزاء الأزمة الأوكرانية قبل زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الى شنغهاي في 20 أيار الحالي، قال نائب وزير الخارجية الصيني تشين غوبين، أمام الصحافيين الروس في بكين أمس، إن «شرارة العنف في أوكرانيا انطلقت نتيجة للإطاحة غير الشرعية بالسلطات الشرعية للبلاد أثناء الاضطرابات والاستفزازات في ميدان الاستقلال»، مضيفاً انه «لا يجوز تجاهل التأثير الخارجي وقبل كل شيء من جهة الولايات المتحدة والدول الغربية التي تحاول أن تدفع أوكرانيا إلى التطور على نمط الديموقراطية الغربية».
ميدانياً، أصيب حاكم منطقة لوغانسك الذي عينه «الإنفصاليون» فاليري بولوتوف، بالرصاص أمس في هجوم نفذه الجيش الأوكراني، فيما أعلن وزير الدفاع في كييف ميخائيل كوفال، أن 9 عسكريين أوكرانيين قُتلوا أثناء العملية الأمنية في شرق البلاد، مشيراً الى «مقتل 5 طيارين واثنين من عناصر قوات الإنزال وضابط وجندي من كتيبة الدفاع الإقليمي».
وفي سياق متصل، اعتبرت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد نُشر أمس أن الأحداث الأخيرة في أوكرانيا أظهرت من جديد «إفراط الشرطة الأوكرانية في استخدام القوة وتعاملها القاسي مع المواطنين».
وكان الرئيس الأوكراني ألكسندر تورتشينوف، أعلن في وقت سابق أمس، أن العملية الأمنية في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك ستستمر رغم تصويت غالبية سكانها على الاستقلال.
الى ذلك، وسع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قائمة العقوبات ضد روسيا بإضافة 13 شخصية وشركتين تعملان في القرم لها، في «المرحلة الثانية» من العقوبات على خلفية الأزمة الأوكرانية. وذكرت قناة «روسيا اليوم» أن كندا أضافت أيضاً 6 شخصيات روسية و6 أوكرانيات إلى قائمة عقوباتها.
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ش أ)

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً