لا يستبعد الرد على الغارة الاسرائيلية.. وعرض التفاوض على المقاتلين الذين يسلمون سلاحهم الاسد يجدد رفضه التنحي ويتهم بريطانيا بالسعي لتسليح المعارضة

shello
shello 2013/03/04
Updated 2013/03/04 at 11:35 صباحًا

03z500 دمشق ـ بيروت : اكد الرئيس السوري بشار الاسد استعداده للتفاوض حول انهاء الازمة في بلاده مع المعارضين ‘الذين يسلمون سلاحهم’، مجددا رفضه التنحي عن السلطة، في حين قام رئيس الائتلاف السوري المعارض بزيارة لمنطقة ريف حلب التي تشهد معارك ضارية بين القوات المعارضة وتلك التابعة للنظام السوري، في وقت توسعت وتيرة العمليات التصعيدية الى مناطق سورية كانت بمنأى نسبيا عن القتال.
ورأى الاسد في مقابلة مع صحيفة ‘صنداي تايمز’ البريطانية نشرت الاحد انه ‘لو كان صحيحا’ ان تنحيه عن السلطة يحل الازمة كما يقول بعض المسؤولين الغربيين، فمن شأن رحيله ‘ان يضع حدا للقتال’. لكنه اضاف ‘من الواضح ان هذا تفكير سخيف، بدليل السوابق في ليبيا واليمن ومصر’.
وقال الرئيس السوري ‘وحدهم السوريون يمكنهم ان يقولوا للرئيس ابق او ارحل، تعال او اذهب، ولا احد غيرهم’.
وجدد الاسد استعداده للتحاور مع المعارضين، وقال ‘نحن مستعدون للتفاوض مع اي كان، بمن في ذلك المقاتلون الذين يسلمون سلاحهم’، مضيفا ‘يمكننا بدء حوار مع المعارضة، لكن لا يمكننا اقامة حوار مع الارهابيين’.
وانتقد الرئيس السوري الدول الغربية، لا سيما بريطانيا التي اعلنت تأييدها رفع الحظر عن تسليح المعارضين السوريين.
وقال ‘بصراحة بريطانيا معروفة بلعب دور غير بناء في منطقتنا في عدد من القضايا منذ عقود، والبعض يقول منذ قرون (…)’.
واكد ان المشكلة مع الحكومة البريطانية ‘هي ان خطابها السطحي وغير الناضج يبرز فقط هذا الارث من الهيمنة والعدائية’، متسائلا ‘كيف يمكن ان نتوقع منهم تخفيف حدة العنف في حين انهم يريدون ارسال معدات عسكرية الى الارهابيين ولا يحاولون تسهيل الحوار بين السوريين؟’.
وقال ‘اذا كان احد يريد بصدق واشدد على كلمة بصدق، ان يساعد سورية وان يساعد في وقف العنف في بلدنا يمكنه القيام بأمر واحد هو الذهاب الى تركيا والجلوس مع (رئيس وزرائها رجب طيب) اردوغان ويقول له: ‘توقف عن تهريب الارهابيين الى سورية، توقف عن ارسال الاسلحة وتأمين الدعم اللوجستي لاولئك الارهابيين’ (…) وان يذهب الى قطر والسعودية ويقول لهما توقفا عن تمويل الارهابيين في سورية’.
واتهم الاسد فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بانها ‘تدعم الارهاب في سورية بشكل مباشر او غير مباشر، عسكريا او سياسيا’.
وعلق وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاحد على تصريحات الاسد، فقال في مقابلة مع تلفزيون ‘بي بي سي’ ان ‘هذا الرجل يقود (…) مذبحة’.
واضاف ‘الاسد يعتقد، وتقول له الدائرة الضيقة المحيطة به، ان كل ما يحدث هو مؤامرة دولية، وليس ثورة وتمردا حقيقيين من شعبه’.
واشار الى ان المقابلة الصحافية مع الاسد ‘ستصنف على انها اكثر المقابلات المتضمنة للاوهام التي يدلي بها رئيس دولة في هذا العصر’.
وقال هيغ انه سيعلن هذا الاسبوع عن المزيد من المساعدات التي ستقدمها بلاده الى المعارضة السورية على شكل معدات غير قتالية، من دون ان يستبعد احتمال تسليح مقاتلي المعارضة السورية في المستقبل.
وفي خطوة لم يعلن عنها مسبقا زار رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب صباح الاحد مناطق في ريف حلب، وذلك للمرة الاولى منذ انتخابه رئيسا للائتلاف، بحسب ما ذكر مسؤول في المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات المعارضة.
وقال المصدر رافضا كشف هويته ‘دخل احمد معاذ الخطيب سورية للمرة الاولى منذ تعيينه وزار مدينتي منبج وجرابلس لبضع ساعات قبل ان يغادر’ عائدا الى تركيا.
وفي شريط فيديو بثته تنسيقية مدينة جرابلس على موقع ‘يوتيوب’ على شبكة الانترنت، يمكن مشاهدة الخطيب وهو ‘يتجول في شوارع مدينة منبج’، بحسب ما يقول المصور. واوضح المصدر ان الزيارة احيطت بالكتمان ‘لاسباب امنية’.
وقال ان الخطيب ‘زار المنطقة ليطمئن الى احوال الناس، ويناقش اوضاعهم المعيشية’.
واوضح المسؤول في المجلس الوطني ان ‘الناس في المناطق المحررة يعيشون في ظروف صعبة، وزيارة الخطيب تندرج في اطار الجهود المبذولة لتحسين اوضاعهم’.
وفي الموصل اعلن متحدث عسكري عراقي مقتل جندي عراقي واصابة ثلاثة اشخاص بينهم جندي بجروح السبت جراء الاشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين عند منفذ اليعربية بين سورية والعراق.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري لوكالة فرانس برس ان ‘جنديا عراقيا توفي واصيب جندي اخر ومدنيان بجروح جراء الاشتباكات عند منفذ اليعربية في داخل سورية’.
واضاف ان ‘القوات العراقية التي اصابتها النيران كانت تتمركز على بعد نحو 600 متر من نقطة المعبر الحدودي’ الواقع في شمال غرب العراق في محافظة نينوى.
في الرياض اعلن وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة امام المجلس الوزاري الخليجي في دورته العادية ان ‘الازمة السورية تحولت الى ما يشبه الكارثة عبر اعمال القتل العنيف غير المبرر للشعب السوري’ موجها انتقادات ازاء ‘عدم تحرك المجتمع الدولي الجاد والسريع’ في هذا الشأن.
ميدانيا، قتل حوالى مئتي عنصر من قوات النظام ومقاتلي المعارضة في معركة استمرت ثمانية ايام في بلدة خان العسل في ريف حلب (شمال) وانتهت بسيطرة مسلحي المعارضة ‘بشكل شبه كامل’ الاحد على مدرسة الشرطة في البلدة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
واكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان مسلحي المعارضة استولوا على المدرسة.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘بين القتلى 120 عنصرا على الاقل من قوات النظام’.
واشار الى ان المدرسة تمتد على مساحة كبيرة جدا تتعدى ثمانية هكتارات، وان مسلحي المعارضة سيطروا على المباني الرئيسية، ويواصلون ‘تمشيط المدرسة حيث لا تزال تسمع طلقات نارية’.
واضاف ‘بذلك، يكون النظام خسر اهم معاقله في ريف حلب الغربي’.
في محافظة درعا (جنوب)، افاد المرصد عن سيطرة مقاتلين معارضين على مركز سرية مدفعية في قرية جملة الواقعة على الحدود مع الجولان السوري المحتل من اسرائيل، اثر معارك قتل فيها 11 مقاتلا معارضا.
واشار المرصد الى اقدام المقاتلين الذين استولوا على السرية على ‘اعدام’ قائدها وهو برتبة رائد باطلاق النار على رأسه. كما ‘اعدم’ مقاتلون آخرون بالطريقة نفسها، بحسب المرصد، ضابطا برتبة نقيب ‘بعد اسره من على حاجز’ استولوا عليه في قرية معرية الحدودية ايضا مع الجولان ومع الاردن والقريبة من السرية.

الاردن: أبو محمد المقدسي يرفض طلبا من المخابرات لتوجيه رسالة تمنع الذهاب للجهاد في سورية

لندن ـ ‘القدس العربي’: رفض أبرز منظري التيار السلفي الجهادي في الأردن عصام البرقاوي المعروف باسم أبو محمد المقدسي والمسجون حاليا، طلبا من المخابرات الأردنية بإصدار رسالة لنهي أتباعه عن الذهاب للقتال في سورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حسبما ذكر مصدر مطلع للمرصد الاسلامي الاعلامي.
وقال المصدر ‘إن أحد كبار جنرالات المخابرات الأردنية وأحد مدراء الدوائر الأمنية الهامة قاما بلقاء المقدسي في سجن (أم اللولو) الواقع بمنطقة المفرق شمال شرق الأردن’.
وطلب المسؤولان من المقدسي توجيه رسالة إلى أعضاء التيار السلفي الجهادي بعدم جواز الذهاب إلى سورية للقتال ضد النظام السوري بسبب ‘أنها ليست معركة أردنية ومن الممكن أن تضع الأردن في حرج أمام الدول الأخرى’.
وتابع المصدر أن المقدسي ‘رفض ذلك بعد تأكيده على أهمية الجهاد في سورية’.
وشنت السلطات حملة اعتقالات للعديد من أفراد التيار السلفي الجهادي بالأردن من أبرزهم القيادي سعد الحنيطي إضافة إلى الشيخ أبو محمد الطحاوي.
ووصل عدد الأردنيين الذين ذهبوا للقتال في سورية إلى 400 شاب طوال فترة الثورة السورية، قتل منهم ما لا يقل عن 30 شخصا إما في أعمال تفجيرية أو أثناء مواجهات مع الجيش السوري النظامي، بحسب تقارير غير رسمية.

إعدام فلسطينيين في مخيم اليرموك ومطالبات ببحث الخيارات ‘غير السياسية’ لأزمة المخيم

رام الله ـ د ب أ: اتهمت ‘الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة’ عناصر الجيش الحر وجبهة النصرة بإعدام شابين فلسطينيين في مخيم اليرموك وتعليق جثتيهما على الأشجار.
وقالت الجبهة في بيان أصدرته الأحد في رام الله إن ‘هذا العمل المشين يظهر الوجه الحقيقي لهذه المجموعات التي تسيطر علي مخيم اليرموك وتزرع الرعب والخوف بين أبنائه’، مضيفة أن ‘هذا التطور الخطير في أعمال المعارضة المسلحة في مخيم اليرموك يستدعي وقفة جادة من جميع الفصائل الفلسطينية ومغادرة مربع اللامبالاة والتفرج ووضع اتفاق القاهرة في خصوص أزمة مخيم اليرموك موضع التنفيذ .
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ‘كتيبة مقاتلة في مخيم اليرموك قامت بإعدام رجلين متهمين بالتعامل مع النظام’السوري ووضع شرائح توجيه قذائف القوات النظامية الأسبوع الماضي وعلقتهما على”الأشجار في دوار فلسطين بمخيم اليرموك’.
وأشارت الجبهة في البيان الذي وصل لوكالة الأنباء الألمانية نسخة منه إلى أن ‘هذا العمل الشنيع ليس الأول من أعمال المعارضة المسلحة وإنما الأول الذي قررت فيه هذه المجموعات أن تنشر هذه الأعمال على وسائل الإعلام لتخويف وإرهاب سكان المخيم ومنع النازحين من العودة إليه’.
وكشفت الجبهة أن كل الحلول السياسية التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية ‘فشلت بسبب إصرار جبهة النصرة ومن معها في مخيم اليرموك على رفض أي حل سياسي يتضمن خروج المسلحين من المخيم وعودة النازحين إليه ووضع شروط تعجيزية لذلك’.
وتابع البيان أن الحل الوحيد الممكن لأزمة المخيم بعد فشل كل الحلول السياسية ‘يتمثل في اتفاق وطني من جميع الفصائل يتضمن دراسة كل الخيارات بما فيها القوة لوضع اتفاق القاهرة الأخير موضع التنفيذ’.

وكالات.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً