ماذا يعني إلغاء قانون فك الارتباط من شمال الضفة؟

shello
shello 2024/05/23
Updated 2024/05/23 at 9:31 صباحًا

رام الله – وفا: أعلن وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت، أمس، في بيان مشترك مع ما يسمى رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، بدء تنفيذ ما نصّ عليه قانون “إلغاء فك الارتباط” من شمال الضفة الغربية.
و”فك الارتباط” خطة إسرائيلية أحادية الجانب نُفذت في حقبة رئيس حكومة الاحتلال أرئيل شارون العام 2005، إذ انسحبت بموجبها قوات الاحتلال من قطاع غزة، إضافة إلى أربع مستعمرات هي: (“جانيم” و”كديم” و”حومش” و”سانور”)، شمال الضفة.
وفي 21 آذار 2023، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على إلغاء بنود في قانون “فك الارتباط” من شمال الضفة.
والبنود التي أُلغيت بعد مرورها بالقراءات الثلاث في الكنيست، كان يُحظر بموجبها دخول المستوطنين في نطاق المستوطنات الأربع التي أُخليت، فأصبح القانون الجديد يسمح بعودة المستوطنين إلى هذه المستوطنات التي تم تفكيكها، بإلغاء العقاب الجنائي الذي فُرض بموجب قانون “فك الارتباط”، على من يدخل أو يقيم في تلك المستوطنات، التي كانت مقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة.
وفي التاسع والعشرين من الشهر ذاته، أعاد مستوطنون بناء مدرسة دينية في موقع مستعمرة “حومش” المخلاة، المقامة على أرض فلسطينية خاصة شمال الضفة، بمحاذاة الطريق الواصل بين محافظتي نابلس وجنين.
بعد ثمانية عشر عاماً، عاد المستوطنون إلى شمال الضفة وعادت معهم الاعتداءات على المواطنين في البلدات والقرى المقامة على أراضيها مستوطنة “حومش”، فأحرقوا منازل فيها، وحطموا مركبات المواطنين، وطاردوهم واعتدوا على العشرات منهم بالضرب.
تلك الاعتداءات، ترافقت مع إجراءات عسكرية لتضييق الخناق على المواطنين، فنصبت قوات الاحتلال نقطة عسكرية دائمة على مدخل مستوطنة “حومش” المحاذي لشارع جنين نابلس، وبدأت تنكّل بالمواطنين وتفتش مركباتهم وتحتجزهم لساعات طويلة، فيما أُغلقت العديد من الطرق الفرعية التي كان يستخدمها المزارعون في محيط المستوطنة.
اليوم وبعد عام تقريباً، على إلغاء بعض بنود “قانون فك الارتباط”، أصدر وزير جيش الاحتلال قراراً يلغي “قانون فك الارتباط” بالكامل مع شمال الضفة، ما سيسهل السيطرة على الأراضي التي كانت تقام عليها المستوطنات الأربع التي تم تفكيكها العام 2005 من جديد، ويسهل عودة المستوطنين إليها، واستباحة المزيد من الأراضي في محيطها وفي شمال الضفة الغربية، بدعوى إقامة البنى التحتية والطرق والأبراج العسكرية والثكنات، التي سيتم العمل عليها من أجل تأمين وتسهيل دخول المستوطنين إلى تلك المناطق.
كما أن تحويل صلاحيات ما تسمى “الإدارة المدنية” في الضفة الغربية إلى ولاية الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش، سيساعد على تسريع عودة المستوطنين وإطلاق يد الاستعمار في تلك المنطقة.
وقرار وزير جيش الاحتلال البدء بتطبيق قانون “إلغاء فك الارتباط”، يندرج في إطار عمليات ضم الضفة، وإغراقها في محيط استيطاني ضخم، وتحويل شمال الضفة إلى جزر معزولة ومتناثرة، وغير مرتبطة ولا متواصلة جغرافياً، في سباق إسرائيلي مع الزمن لوأد أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، تطبيقاً لمبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
ويأتي هذا القرار في سياق ردود الفعل الإسرائيلية المتطرفة والغاضبة على قرار إسبانيا والنرويج وإيرلندا الاعتراف بدولة فلسطين، تكريساً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، وفي خطوة فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين.

Share this Article