محللون: انهيار المفاوضات سيعيد الاقتصاد الفلسطيني لـ”صفر”

shello
shello 2014/04/06
Updated 2014/04/06 at 9:50 صباحًا

9a332396_url-1

 

رام الله / اتفق محللون واقتصاديون فلسطينيون، على أن فشل المفاوضات لن ينهي الاقتصاد الفلسطيني، لأن وجوده يشكل مصلحة دولية، وفق معدلات نمو سنوية في حدود معينة.

وقال الاقتصاديون خلال لقاءات متفرقة مع  القدس دوت كوم، إن المفاوضات الجارية والآيلة إلى الانهيار، ستضر الاقتصاد المحلي كثيراً، وستهبط بمعدلات النمو إلى واحد أو إلى صفر خلال الفترة القادمة، إذا ما أعلن عن انتهاء مهلة المفاوضين المحددة بنهاية الشهر الجاري، بالفشل.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، د. نافز أبو بكر، إن إسرائيل والدول المانحة، ستضعف الاقتصاد المحلي، في حال فشل مباحثات السلام، من خلال حجز إسرائيل على أموال مقاصة الفلسطينيين الشهرية، بينما تقلص الدول المانحة من مساعداتها إلى الفلسطينيين، لمستويات متدنية.

وتبلغ قيمة أموال المقاصة الشهرية، نحو 140 مليون دولار أمريكي، وهي الجمارك والضرائب على التجارة الفلسطينية عبر الحدود الدولية، وتجبيها إسرائيل نيابة عنها. منذ سنوات.

إلا أن أبو بكر ، يرى أن المانحين وإسرائيل سوية، “في حال وجدوا أن الاقتصاد الفلسطيني قريب من الانهيار، فإنهم سيقدمون الدعم اللازم، لبقائه عند سقف نمو محدد، لا تريد إسرائيل أن يتم تجاوزه”.

يذكر أن إسرائيل قامت نهاية الأسبوع الماضي، برزمة من الاجراءات، وكان بعضها اقتصادي، مرتبط بأموال المقاصة، وتجميد منح تصريح عمل لشركة الوطنية موبايل في قطاع غزة، وتعليق بعض وارداتها من الأجهزة والمعدات.

يذكر أن معدلات النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، تشهد تراجعاً منذ العام 2010، حيث بلغت نسبة النمو حينها 10٪، لتبدأ بالتراجع بسبب تضييقات إسرائيل على حرية الحركة والتجارة، وبسبب تراجع الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، إلى أن استقر عند 1.5٪ نهاية العام الماضي، بحسب أرقام صندوق النقد الدولي.

من جهته، قال الاقتصادي، والرئيس التنفيذي لمجموعة باديكو القابضة سمير حليلة، إن وجود اقتصاد للفلسطينيين هو مصلحة فلسطينية في المقام الأول، وأجنبية وإسرائيلية في المقام الثاني، لأن وجودها يعني تجنيب إسرائيل المسؤولية عن نفقات إضافية.

إلا أن حليلة، يرى بأن إسرائيل قد تعوض فشلها في المفاوضات، في إجراءات تسهيلية للاقتصاد والتجارة الفلسطينية، ومنح مزيد من تصاريح العمل للفلسطينيين، حتى لا تضع نفسها بالمسبب في انهيار محادثات السلام.

أما الباحث في الاقتصاد الفلسطيني محمد قرِّش، فقد اقترح خلال ورشة عمل سابقة، عقدت في معهد الأبحاث والسياسات الاقتصادية “ماس”، أن يتم تسليم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ملف رواتب ونفقات موظفي الأمن الفلسطيني، والبالغ قيمتها نحو 1.3 مليار دولار أمريكي سنوياً، أي نحو ثلث قيمة الموازنة.

وقال قرِّش، “إذا ما تم تسليم الأوروبيين والأمريكان ملف نفقات الأمن الفلسطيني، فإنه سيتم توفير مبلغ، من شأنه سد العجز في الموازنة، “وفي حال فشل المفاوضات فإن تقليص الدعم الأجنبي للفلسطينيين لن يكون له تأثير حينها”.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً