محللون: كيري في “ورطة” وتمديد المفاوضات “مخرجه الآمن”

shello
shello 2014/02/19
Updated 2014/02/19 at 10:48 صباحًا

فهرس1

رام الله/يرى محللون أن جهود وزير الخارجية الاميركي جون كيري متعثرة، وأنه اصبح الان في “ورطة” بسبب التعنت الاسرائيلي، ويعتبرون ان وصفة تمديد المفاوضات ستكون “المخرج الامن” من الاستعصاء القائم.

ومن المقرر ان يلتقي الرئيس محمود عباس غدا الاربعاء في باريس الوزير الاميركي لبحث تطورات المفاوضات، والاطلاع على افكار كيري بخصوص اتفاق الإطار، وسط انباء متضاربة حول مصير هذا الاتفاق.

ورغم ما أعلنه الرئيس عباس من “تنازلات” كان أبرزها ما يتعلق بعودة اللاجئين، وقوله انه مع كل تنازل نقدمه يضعه الاسرائيليون في جيوبهم ويطلبون المزيد فأن افضل مخرج لكيري هو تمديد المفاوضات .

وفيما اعلنت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي أن كيري سيتلقي الرئيس ابو مازن لمناقشة تطورات مفاوضات السلام، قالت وكالة الأنباء الفرنسية أن اللقاء جاء بناء على طلب اميركي.

وعلق الكاتب والصحفي محمد دراغمة في حديث لـالقدس  دوت كوم على ذلك قائلا إن طلب كيري لقاء عباس في باريس ” يظهر وجود تعثر على الأقل حتى الآن من أجل إنضاج اتفاق الإطار (..) لو كان هناك تقدم ملموس لجاء كيري إلى المنطقة والتقى بالجانبين فورا”.

ويرى ضراغمة أن العثرات أمام كيري الان هي “من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لا من طرف واحد فحسب، لكن الأصعب هو الموقف الاسرائيلي”. مشيرا إلى أن الاميركيين يبحثون الآن عن مخرج “من أجل انجاح جهود كيري عبر ورقة ملامح عامة يُسمح للطرفين تقديم تحفظات عليها، وتسمح بتمديد المفاوضات فترة اضافية”.

من جهته، قال الكاتب والمحلل اسعد غانم، استاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا في حديث لـالقدس دوت كوم إن الجانب الاميركي حاليا في “ورطة” في ظل تعنت حكومة اليمين التي “يظهر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مرونة كاذبة، ويأمر وزراءه بتشدد غير مسبوق”.

واوضح غانم ان الجانب الاميركي يحاول حاليا البحث عن “مخرج آمن”، على الأقل لوزير الخارجية كيري، الذي “يحضر نفسه كمرشح قادم لرئاسة الولايات المتحدة” مضيفا أن الأخير “على ما يبدو اقتنع بأنه لن يغير شيئا عمن سبقوه مثل جورج ميتشيل وغيرهم، فالحلقة الأصعب حاليا هي اسرائيل وليس الفلسطينيين الذين اظهروا مرونة أكبر، والذين في النهاية بمواقفهم يحددون مصيره في الانتخابات المقبلة”.

واعتبر استاذ العلوم السياسية ان “تمديد المفاوضات هو أقل الخسائر الاميركية، وأكبر المكاسب الاسرائيلية، ومعضلة أمام الجانب الفلسطيني”.

وكان الرئيس عباس قال خلال لقائه وفدا طلابيا اسرائيليا في المقاطعة إن المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لم تحرز تقدما حتى هذه اللحظة متسائلا”إن لم يكن هناك تقدم فما الحل؟”.

لكن الرئيس عباس خلال اللقاء الذي استمر لساعتين رسم الملامح العريضة لـ”التنازلات” التي قدمها الفلسطينيون ضمن اتفاق الإطار.

وحصر الرئيس عباس التنازلات في 3 محاور اساسية هي “عدم رغبة الفلسطينين في اغراق اسرائيل باللاجئين، وموافقتهم على تبادل الاراضي، ووضع قوات دولية من الناتو لحماية الاراضي الفلسطينية”.

كما اعتبر الكاتب والمحلل طلال عوكل ايضا أن الجانب الاميركي “فعلا في ورطة” لكنه لن يعجز عن ايجاد مخرج، موضحا أن اقل الخسائر الممكنة حاليا هو “وضع اطار عام يتحفظ عليه الجانبان، ويفضي إلى تمديد المفاوضات”.

واضاف: تمديد المفاوضات هو الأمر الاسهل، وكيري لم يأت إلى المنطقة؛ لأنه يريد مزيدا من الوقت لوضع إطار غامض المعالم يرضي الطرف الإسرائيلي أكثر كونه الحلقة الاصعب.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً