محلل في “هآرتس”: نتنياهو يقترب من نقطة اللاعودة بموافقته على التفاوض على اساس “اتفاق اطاري”

shello
shello 2014/01/04
Updated 2014/01/04 at 11:09 صباحًا

b4c33041_2014-01-03T082850Z_1645704319_GM1EA1319LL01_RTRMADP_3_JERUSALEM-KERRY-LIEBERMAN

القدس المحتلة / يقول المحلل في صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية باراك رافيد مشيراً الى اقتراح وزير الخارجية الاميركي جون كيري الموجود حاليا في المنطقة اجراء محادثات بين الفلسطينيين واسرائيل على اساس اتفاق اطاري ان مجرد موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على محادثات على اساس اتفاق اطاري مع الفلسطينيين، حتى لو لم يوقع عليه، يعني السير على طريق لا رجعة منه. وهنا نص التحليل:

“هبط وزير الخارجية الاميركي جون كيري في اسرائيل الخميس للمرة العاشرة في اقل من سنة. وبعد وقت قصير، اوضح ما صار اكثر جلاءً على مدى الشهر الماضي – وهو انه سيتعين على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يتخذا قرارات ستقرر ما اذا كانت عملية السلام على حافة اختراق تاريخي او على الطريق نحو الفشل وانفجار خطير.

و”الاتفاق الاطاري” الذي يتحدث عنه الوزير (الاميركي) هو في الواقع الخطوط العريضة لاتفاق السلام المستقبلي. وهو يعرِف المبادىء التي ستتقرر وفقا لها اكثر المواضيع حساسية – حدود 1967، والترتيبات الأمنية في غور الاردن، وقضية اللاجئين وتقسيم القدس.

وحتى لو لم يوقع نتنياهو على الوثيقة الاميركية، وحتى لو قدم اعتراضات، وحتى اذا لم يتغير شيء على الارض في اليوم التالي، فان استعداد اسرائيل للدخول في محادثات مكثفة على اساس “اتفاق اطاري” سيعني الشروع في السير على طريق لا رجعة منه.

لقد تمكن كيري بجهد ضخم وتصميم لا سابقة له تقريباً من جلب نتنياهو وعباس – الزعيمين اللذين لا يصدق اي منهما كلمة يقولها الآخر – الى عملية دبلوماسية مهمة. ولم يحسب هذان الرجلان، اللذان لا يريدان سوى لوم الجانب الآخر على الفشل، انهما سيبلغان هذه النقطة.

وكان رئيس الوزراء (الاسرائيلي) السابق ارييل شارون سيستخدم تعبيراً من عالم مزارع الماشية ليقول ان كيري قد زَرَبَ نتنياهو وعباس على الدرب الضيق الذي تقاد المواشي عبره نحو الذبح. ومن اللحظة التي تمر فيها عبر الاعمدة المعدنية، لا يمكنها سوى التحرك الى الامام. وحتى اذا حاولت غرس حوافرها في الارض، فان مصيرها يكون محتوماً.

كيري ليس جزاراً. لقد حمى نتنياهو وعباس خلال هذه العملية من خلال احاديث شخصية خاصة، ومكالمات هاتفية في الليل وقدر كبير من الثناء والدعم. وهو لا يتركهما وشأنهما لمدة دقيقة. انه يواصل الالحاح عليهما. واينما ينظران، فانه يكون هناك. واذا نسيا وجوده، فسيذكرهما.

ان استراتيجية كيري ليست مجابهة نتنياهو وعباس، وانما قتلهما بلطفه. ويظهر عليهما كليهما طفح جلدي ويصابان بصداع عندما يفكران بمحتويات “الاتفاق الاطاري” الذي يحمله كيري وفي القرارات التي سيتعين عليهما اتخاذها. لكنهما يفهمان ايضاً ان كلفة قول لا لكيري قد تكون اعظم بكثير من قول نعم.

اختار كيري ان يفتتح كلمته القصيرة في بداية اجتماعه مع نتنياهو بالاشارة تحديداً الى احد اكبر منافسي نتنياهو – ارييل شارون: “ان افكاري مع عائلة شارون. نحن نتذكر مساهماته، والتضحيات التي قدمها لضمان بقاء اسرائيل وازدهارها”.

وابرز تعاطف كيري حقيقة ان نتنياهو قد اختار عمداً ان يتجاهل التدهو في حالة شارون الصحية. وليس هناك شيء يكرهه نتنياهو اكثر من المقارنات بينه وبين شارون. فهي لا تكاد تكون قط متضمنة للثناء على نتنياهو.

لكن هناك مقارنة واحدة لا يمكنه الهرب منها. لقد وصل الى النقطة التي كان عندها شارون عشية قراره فك الارتباط مع غزة. والضغط الدولي يتزايد، وصارت كلفة الاحتلال لا تطاق بالنسبة الى مكانة اسرائيل الدولية، والتململ في “ليكود” ينذر بالتحول الى تمرد. والجواب الذي يعطيه رئيس الوزراء في غضون بضعة اسابيع سيقرر ما اذا كان يتحرك نحو خطوة تاريخية، مثل شارون، او نحو مناورات تهربية ولعب لكسب الوقت، على طريقة نتنياهو”.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً