مدينة القمر.. متنفس سياحي رحب للمواطنين

shello
shello 2014/04/22
Updated 2014/04/22 at 9:56 صباحًا

images

يتدفق عليها عشرات الآلاف من الزوار والسياح أسبوعيا
أريحا- الحياة الجديدة- عماد أبو سمبل- مئات السيارات وعشرات الحافلات تغلق مدخل مدينة أريحا في مشهد أصبح يتكرر كل نهاية أسبوع، فيما تعج المرافق السياحية خاصة المسابح بآلاف المتنزهين من شتى مدن الضفة والقدس المحتلة.
وتحاول العائلات حجز أماكنها في المرافق السياحية مع ساعات الصباح الأولى حتى لا تكاد الأشجار الواقعة على جوانب قنوات المياه تخلو من سيطرة العائلات عليها، في محاولة من هذه العائلات التي لا تجد متسعا في المسابح للتغلب على حرارة الطقس.
ومع تحول مداخل المدينة إلى أزمة سير خانقة، تبذل الشرطة جهودا مضاعفة منذ ساعات الصباح الباكر وحتى منتصف الليل للتغلب على هذه الأزمة المرورية، بالرغم من حرارة الطقس، وصغر حجم مركز المدينة الذي لم يعد يتسع لهذه الحركة الضخمة من السيارات والحافلات، فيما تبذل بلدية أريحا من خلال طواقمها جهودا مضاعفة للإبقاء على شوارع المدينة نظيفة.
وقال رئيس بلدية اريحا محمد جلايطة لـ “الحياة الجديدة” ان “الحركة التجارية نشطة جدا خلال كافة الأيام ولكنها تصل الى ذروتها في ايام العطلة الأسبوعية، وهي حركة اصبحت تنشط من شهر كانون الأول وتستمر حتى نهاية شهر أيار من كل عام“.
وطالب جلايطة التجار بالالتزام بالأسعار للتخفيف على المواطنين، وليكونوا عامل جذب للسياحة، مع الالتزام بعامل النظافة للتخفيف من العبء على عمال النظافة.
وقال مدير شرطة محافظة اريحا والأغوار المقدم منير جمعة لـ “الحياة الجديدة”: “زار مدينة أريحا خلال الاسبوع الماضي 43 ألف سائح وزائر تقريبا جزء كبير منهم من الضفة ومناطق الـ 48“.
واضاف جمعة “أن تقرير إدارة شرطة السياحة والآثار اليوم (أمس)، وبناء على بيانات المواقع السياحية أظهر أن عدد السياح الأجانب بلغ(12307) سواح، فيما بلغ عدد السياح من الضفة ( 19440) سائحا ، ومن فلسطينيي الـ 48 بلغ (11200) سائح، بينما بلغ عدد النزلاء في الفنادق للفترة نفسها وحسب التقرير (2346) نزيلا ، فيما بلغ عدد الحافلات السياحية التي دخلت مدينة أريحا خلال الأسبوع (860) حافلة“.
واوضح جمعة “وضعنا خطة متكاملة تنفذها كافة إدارات الشرطة وبالأخص المرور والشرطة السياحية ومركز مدينة اريحا لمتابعة الحركة السياحية المحلية والأجنبية وتقديم المعلومات وتسهيل الحركة المرورية وسط المدينة وجوانبها وبالقرب من المواقع السياحية والأثرية، اضافة الى دور الشرطة بالرقابة والتفتيش على المواقع السياحية والمسابح لضمان التزامها بشروط السلامة العامة مع كافة الشركاء في لجنة إدارة الموسم السياحي (المحافظة ، مديرية السياحة، البلدية، الدفاع المدني، وجميع أعضاء لجنة السلامة العامة“.
وأكد جمعة وجود رقابة يومية من قبل الشرطة بما يتعلق بالرحلات المدرسية بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، مشيرا الى ان هذه الأمور بمجملها تستدعي منا استنفار أفراد الشرطة خاصة في العطل الأسبوعية لضمان الأمن والهدوء للزوار على مدار الساعة.
وقال المواطن مهند أنيس “أريحا تشكل المتنفس الوحيد للسباحة في هذه الفترة، إضافة الى المساحات الكبيرة التي تتمتع بها بعض المرافق السياحية، والتي يستطيع الأولاد اللعب فيها بحرية تامة“.
وعلى جانب إحدى القنوات الزراعية في قرية النويعمة جلست إحدى العائلات تشوي اللحم، استعدادا لتناول وجبة الغداء حيث قال رب الأسرة أبو محمد: “انظر حولك، طبيعة خلابة ومياه عذبة، هذا الأمر لا تجده في أي مكان في الضفة، فأريحا من أجمل المدن بالرغم من حرارة الطقس المرتفعة، والتي نتغلب عليها بالسباحة“.
وعلى مدخل المدينة وخلال انتظاره لطابور السيارات قال المواطن أبو زيدان من القدس “هذه الفترة من السنة تكون مدينة أريحا في أجمل أوقاتها ، فحرارة الطقس ليست عالية، وانتشار المسابح فيها والمساحات العشبية جعل منها محط أنظار الجميع“.
وأضاف “الأسعار مقارنة بالأسعار في القدس تكون عادة أقل، وبالتالي أصبحت مقصدا للعائلات المقدسية وغيرها من العائلات من أراضي الـ 48“.
ويتدفق العشرات من الزوار على محلات بيع الخضار والفاكهة والذين عادة ما ينهون زيارتهم مساء الى أريحا لشراء احتياجاتهم.
وقالت المواطنة أم أحمد “هناك تنوع كبير في المعروض خاصة من صنف الخضار، والأسعار تبقى أقل منها بالقدس“.
ويقول المواطن محمد حسين “للعائلة الكبيرة لا ينفع الشراء بالكيلو، وبالتالي نأتي إلى هنا لشراء الصناديق وهذا الأمر غير متاح في القدس أو بعض مدن الضفة الغربية“.
وعند ساعات المساء تزدحم شوارع المدينة مرة اخرى بالسيارات والحافلات المغادرة للمدينة في حركة تستمر حتى قبل منتصف الليل، يودع فيها الزوار مدينة القمر.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً