مشاركون في ندوة بعنوان «البطالة ومبادرات التشغيل» أكدوا أن مخرجات التعليم لا تناسب احتياجات السوق الجامعات الفلسطينية تساهم في زيادة معدلات البطالة

2013/01/16
Updated 2013/01/16 at 11:46 صباحًا

رام الله/ رغم أن مسألة الارتقاء بالنظام التعليمي وخفض معدلات البطالة من أولويات الحكومات في كافة المجتمعات، غير أن وزراء في الحكومة الفلسطينية ذهبوا إلى انتقاد النظام التعليمي في الجامعات الفلسطينية معتبرين أنها لا توفر مخرجات تتناسب واحتياجات السوق حتى أضحت مشكلة البطالة خارج نطاق السيطرة الحكومية . الكل يعلق استفحال مشكلة البطالة على شماعة الحكومة التي بدورها تتذرع بصغر السوق وبضعف الاقتصاد ومحدودية الموارد.

ورشة تثير تساؤلات كثيرة حول سبل معالجة مشكلة البطالة في فلسطين، لكن الاجابات ليست محددة لتبقى فضفاضة ويغادر المشاركون دون أن تتبلور خطة قابلة للتنفيذ.

المشاركون في الورشة التي عقدت برام الله بعنوان «البطالة ومبادرات التشغيل» رأوا ان حل مشكلة البطالة في فلسطين التي تقترب من نسبة 30% تحتاج الى قرار سياسي وارادة مجتمعية وشراكة حقيقية بين القطاعات الحكومية والاهلية والخاصة.

وأطلق وزير العمل د. احمد مجدلاني النار على التعليم العالي في فلسطين، قائلا إن مشكلة البطالة تكمن في أن مخرجات التعليم لا تتناسب مع حاجة سوق العمل، مشيرا إلى أن الفجوة بين التعليم واحتياجات السوق تتوسع باستمرار.

وأضاف» سوق العمل غير قادر على تشغيل الخريجين وقدرته على التشغيل تتناقص كل عام مقابل ارتفاع أعداد الخريجين بشكل مطرد».
وكان مجدلاني يتحدث في الجلسة الاولى التي أدارها مستشار الرئيس لشؤون تكنولوجيا المعلومات د. صبري صيدم حول «ماهية العلاقة بين سوق العمل ومستوى الخريجين والبطالة» مبينا ان الاحصائيات التي تشير الى امكانية تطوير المناهج ومدى تأثيرها على احتياجات السوق مازلت في نمو بطيء.

وأكد مجدلاني أن صندوق التشغيل الفلسطيني الذي يرأسه لم يقم بالدور المطلوب له بسبب نقص الموارد المالية المخصصة له، مشيرا إلى أن الصندوق يحتاج إلى قرابة 15 مليون دولار لتوفير فرص عمل للخريجين الجدد لكن الحكومة لم توفر له سوى أقل من نصف مليون دولار فقط.

وفي الجلسة الثانية التي كانت بعنوان «الشراكة بين القطاع خاص وقطاع التعليم والمجتمع المدني هل من حلول ممكنة» بين وزير التعليم العالي علي الجرباوي، أن البطالة ناتجة عن النظام الاجتماعي في فلسطين القائم على التعليم الأكاديمي في الأساس وليس على التعليم المهني، واعتماد الخريجين على السوق المحلية الضيقة أصلا والمخنوقة من قبل الاحتلال.

وذهب الرئيس التنفيذي لمجموعة باديكو القابضة د. سمير حليلة إلى التشخيص نفسه لمشكلة البطالة قائلا «ان الاقتصاد الوطني شهد تغيرات كبيرة في العقدين الماضيين، ليصبح يعتمد على الخدمات بدلا من الزراعة ، لكن هذا التطور لم يواكبه تطور في التعليم بشكل يخدم تطور الاقتصاد»، منوها إلى ان الجامعات لا تزال تركز على العلوم الإنسانية وهو ما يزيد من معاناة الخريجين ويزيد البطالة.

وكانت الورشة نظمتها مجموعة اوغريت بالشراكة مع شركة باديكو القابضة وصندوق الاستثمار وبالتعاون مع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية «ماس»، والجهاز المركزي للاحصاء.

وأشار رئيس مجلس ادارة مجموعة اوغريت خالد المصري إلى أنه رغم ارتفاع مستويات التعليم العالي في فلسطين غير ان نسبة الشباب العاطلين عن العمل في تزايد ما يستدعي وضع استراتيجيات وسياسات لمعالجة مشكلة البطالة وتوفير خريجين قادرين على المنافسة في السوق.

وقال نائب رئيس جامعة بيرزيت للشؤون الأكاديمية د. غسان الخطيب ، إن الجامعات لديها برامج مستقلة لرفع إمكانيات الطلبة والمساعدة في مواكبة سوق العمل، ليتخرج الطلبة وفق ما تتطلبه السوق.

وأكد رئيس منتدى شارك الشبابي بدر زماعرة، أنه يجب على الحكومة والجهات المختصة توفير الحد الأدنى من العمل الكريم للخريجين الشباب، داخل فلسطين أو خارجها عبر الاتصال مع الحكومات العربية والحكومة الصديقة لتصدير العمالة إليها.

وتحدثت ممثلة صندوق الاستثمار الفلسطيني رولا سرحان حول عمل صندوق الاستثمار في مجال إيجاد حل لبطالة الخريجين، مشيرة إلى مبادرة لخلق فرص عمل للخريجين ليصبحوا أرباب عمل وليسوا موظفين.

وأكد ممثل مؤسسة التعاون ومشروع «Welfare»، غسان عمايرة ان المبادرات لا يمكن أن تسهم في حل مشكلة البطالة رغم أنها تفتح بارقة أمل للخريجين الجدد في فلسطين، مشيرا إلى مبادرات تقدمها مؤسسته بقيمة 10 ملايين دولار لتوفير سوق عمل للخريجين من مدينة القدس المحتلة.

وكانت الورشة افتتحت بكلمة ترحيبية من أمل ضراغمة المصري المدير العام لمجموعة أوغريت، وسط التساؤلات تحاول الورشة الإجابة عليها، مشيره إلى أن مشكلة البطالة لا تزال ضمن المشكلات المزمنة في مجتمعنا والورشة جاءت لتحديد من أين نبدأ في علاج هذه المشكلة.

وقدم طارق صادق من معهد «ماس» نبذة عن برامج تشغيل الخريجين الجدد، ومدى مساهمتها في إيجاد حل للبطالة المتفاقمة، مشيرا إلى أنها لا تزال غير دائمة ولا تتابع المتدربين المتخرجين منها ولا يوجد تنسيق فيما بينها.
واكد جواد صالح من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن الأرقام المقدمة من الإحصاء حول البطالة في فلسطين حقيقة ودقيقة، وتحدث عن أهمية الرقم الإحصائي في إيجاد حلول للمشكلة البطالة في فلسطين.

الحياة الاقتصادية -هاني بياتنة.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً