مشاورات مكثفة لانقاذ المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية المهددة بالانهيار

shello
shello 2014/04/03
Updated 2014/04/03 at 9:51 صباحًا

 29b53655_benjamin-netanyahu-mahmoud-abbas-25f13e6ec7eb4a86_large

 

رام الله/ تبذل جهود مكثفة الاربعاء لانقاذ مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي استؤنفت في تموز/يوليو الماضي برعاية وزير الخارجية الاميركي جون كيري والمهددة بالانهيار.

ويأتي ذلك فيما قدم الفلسطينيون طلبات الانضمام الى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، بعد رفض اسرائيل السبت اطلاق الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين طبقا لاتفاق بين الطرفين تم التوصل اليه مع استئناف المفاوضات في تموز/يوليو الماضي.

ويقضي هذا الاتفاق بأن تفرج اسرائيل عن 104 معتقلين فلسطينيين منذ ما قبل 1993 على اربع دفعات، ويمتنع الجانب الفلسطيني عن التوجه الى الامم المتحدة خلال مدة المفاوضات التي حددت بتسعة اشهر وتنتهي في 29 نيسان/ابريل.

وهذا التدهور المفاجئ دفع بوزير الخارجية الاميركي، الذي كان يفترض ان يصل الاربعاء الى رام الله في الضفة الغربية بعدما غادر اسرائيل الثلاثاء، الى الغاء هذه الزيارة.

ويعقد لقاء اسرائيلي-فلسطيني -اميركي مساء في القدس، في محاولة لتبديد الخلافات كما قال مصدر مقرب من الملف.

وقالت وسائل اعلام مختلفة، ان الاجتماع يضم المبعوث الاميركي مارتن انديك والوزيرة الاسرائيلية تسيبي ليفني المكلفة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات.

وفي نيويورك، اكدت الامم المتحدة الاربعاء ان المنسق الخاص للمنظمة الدولية لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري، تسلم من القيادة الفلسطينية طلبات الانضمام الى 13 اتفاقية او معاهدة دولية في الامم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اعلن انه قدم طلبات الانضمام، لكنه اكد ان ذلك لا يحول انظار الفلسطينيين عن المفاوضات.

وبين هذه النصوص اتفاقيات فيينا حول العلاقات الدولية، والاتفاقية حول حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية مكافحة الفساد.

واوضح مساعد المتحدث باسم المنظمة الدولية فرحان حق انه فور احالة هذه الطلبات الى مقر الامم المتحدة رسميا “سندرسها وسنحدد طريقة متابعتها”.

واضافة الى 13 اتفاقية او معاهدة، طلبت السلطة الفلسطينية من جهة اخرى من سويسرا امكان الانضمام الى اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في اب/اغسطس 1949 والى اول بروتوكول اضافي لها، ومن هولندا امكان الانضمام الى اتفاقية لاهاي الموقعة في تشرين الاول/اكتوبر 1907 المتعلقة بالقوانين واعراف الحرب البرية.

وصفة دولة مراقب التي حصل عليها الفلسطينيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 في الامم المتحدة، تمنحهم امكانية الانضمام الى مختلف الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقع مساء الثلاثاء خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية ترأسه في مقره في رام الله، طلبات الانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية في الامم المتحدة.

وتلقى عباس الاربعاء اتصالا هاتفيا من كيري بحثا خلاله المستجدات السياسية.

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) انه تم خلال الاتصال “الاتفاق على استمرار الاتصال في الايام القادمة”، مشيرة الى ان عباس اكد “التزام الجانب الفلسطيني بالمرجعيات الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل”.

وقالت ليفني للاذاعة الاسرائيلية، ان “قرار الفلسطينيين التوجه الى منظمات الامم المتحدة ليس مشجعا لكن يجب عدم الاستسلام”.

واعتبر مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان “الطرفين قاما باجراءات سلبية في الساعات الـ 24 الماضية”، مؤكدا في الوقت نفسه ان ايا منهما لم يبد نية في وقف المفاوضات.

وقال المسؤول الاميركي: “في النهاية، يعود الامر الى الطرفين لاتخاذ الاجراءات اللازمة اذا كانا يريدان فعلا المضي الى الامام. لا يمكننا ان نقرر بالنيابة عنهما”.

وكان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قال في وقت سابق: “نأمل في تجدد مساعي جون كيري خلال الايام المقبلة. لا نريد الفشل لجهود كيري، على العكس تماما نريد نجاحها”. واضاف: “القيادة الفلسطينية تؤكد رغبتها في استمرار العملية السياسية وتؤكد انها عملية سياسية جادة ليس فيها احتيال”.

وقال عبد ربه ان خطوة التوجه الى الامم المتحدة: “لم يكن فيها اي خروج على الالتزامات التي قطعتها السلطة على نفسها. لم نلتزم اطلاقا بعدم التوقيع على هذه المعاهدات او الانضمام الى المنظمات الدولية”. واضاف: “كنا نؤجل هذه الخطوة كي لا يساء تفسيرها في العملية السياسية”.

من جهتها، دعت الجامعة العربية الى اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية الاسبوع المقبل لبحث مستجدات المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المتعثرة.

وقال الامين العام للجامعة نبيل العربي الاربعاء، ان الاجتماع الذي يأتي بطلب من الرئيس عباس، يهدف الى “بحث مستجدات القضية الفلسطينية في ضوء رفض اسرائيل الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينين وتمديد المفاوضات”.

وحذر وزير السياحة الاسرائيلية عوزي لانداو: “اذا كانوا (الفلسطينيون) يهددون الان (بالذهاب الى منظمات الامم المتحدة) فعليهم ان يعرفوا امرا بسيطا: سيدفعون ثمنا باهظا”.

واكد لانداو العضو في حزب “اسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف، ان “احد الاجراءات التي يمكن اتخاذها هو قيام اسرائيل بتطبيق سيادتها على المناطق التي ستكون بوضوح جزءا من دولة اسرائيل في اي حل مستقبلي”.

وكان لانداو يشير الى مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة ترغب اسرائيل في الاحتفاظ بها في اي اتفاق سلام مستقبلي. واضاف ان اسرائيل قد تضر بالفلسطينيين اقتصاديا من خلال “منع المساعدات المالية لهم”.

وكانت القيادة الفلسطينية امتنعت عن اتخاذ اي خطوة تمهد لانضمامها الى نحو 63 منظمة ومعاهدة دولية، بعدما حصلت في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على صفة دولة مراقب في الامم المتحدة.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، حمل مساء الثلاثاء الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إفشال مهمة كيري.

وتأتي هذه الخطوة الفلسطينية قبيل انتهاء الاشهر التسعة،التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في تموز/يوليو الماضي لاجراء مفاوضات السلام والتوصل الى اتفاق.

وجاء ذلك بعيد اعلان الحكومة الاسرائيلية استدراج عروض جديدا لبناء اكثر من 700 وحدة استيطانية في احياء استيطانية في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها.

من جهته، قال مسؤول حكومي اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس: “هل لدى اسرائيل شريك؟ هل لديها شريك للسلام؟ كل شي تغير الان. هل ما زال هنالك اتفاق على الطاولة؟”، في اشارة الى جهود الادارة الاميركية.

ويسعى كيري الى انتزاع تسوية تتيح الافراج عن آخر دفعة من هؤلاء مع امكان ان تشمل اطلاق سراح الجاسوس جوناثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة منذ 1985 والذي يمضي حكما بالسجن مدى الحياة لاتهامه بالتجسس لحساب اسرائيل، لاقناع الجانبين بتمديد مفاوضات السلام المتعثرة لما بعد موعدها النهائي المقرر في 29 من نيسان/ابريل المقبل.

من جهته، اشار استاذ القانون في الجامعة العبرية في القدس، روبي سيبيل، الى ان الفلسطينيين يخططون فقط ليصبحوا جزءا من معاهدات دولية عديدة في خطوة “محض رمزية”.

وقال ان “اسرائيل غير راضية لانها ترى ان ذلك يعزز الاعتقاد الفلسطيني بان الامم المتحدة ستقوم بطريقة ما بمنحهم دولة”. واضاف “ابعد من ذلك، لا مضمون حقيقيا لما يفعلونه”.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً