مصادر: السعودية حذّرت مجموعة السبع من عواقب مصادرة الأصول الروسية

shello
shello 2024/07/10
Updated 2024/07/10 at 9:44 صباحًا

 

روما – د ب أ: قالت مصادر مطلعة، إن المملكة العربية السعودية حذّرت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بشكل غير معلن، في وقت سابق من العام الحالي، من أنها قد تبيع بعض السندات الأوروبية التي تحتفظ بها؛ إذا قررت المجموعة مصادرة حوالى 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصادر القول: إن وزارة المالية السعودية أبلغت نظيراتها في مجموعة السبع برفضها لفكرة مصادرة الأصول الروسية لتمويل دعم أوكرانيا. وأشارت السعودية بشكل خاص إلى إمكانية بيعها للسندات الفرنسية؛ إذا أقدمت مجموعة السبع على هذه الخطوة.
يذكر أن مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا وألمانيا، بحثت خلال الشهرين الماضيين الخيارات المتاحة للتعامل مع أرصدة البنك المركزي الروسي لدى تلك الدول. وفيما بعد وافقت هذه الدول على استخدام أرباح هذه الأرصدة في تمويل أوكرانيا دون المساس بأصل الأرصدة، في حين كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تضغطان من أجل توسيع نطاق المصادرة. كما أعربت بعض دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة عن رفضها للفكرة؛ خوفاً من تدمير الثقة في اليورو.
وقالت المصادر: إن الموقف السعودي ربما أثّر على تردد هذه الدول، مشيرة إلى أن السعودية تمتلك سندات خزانة فرنسية وسندات يورو بعشرات المليارات من اليورو، لكنها ليست كميات كبيرة بما يكفي للتأثير على سعر هذه السندات في حال بيعها. في الوقت نفسه، فإن المسؤولين الأوروبيين يشعرون بالقلق من احتمال أن تحذو دول أخرى حذو المملكة العربية السعودية في حال إقدامها على بيع سندات أوروبية؛ رداً على مصادرة الأصول الروسية.
ونقلت “بلومبرغ” عن مسؤول سعودي، رفض ذكر اسمه، القول: إن إطلاق مثل هذا التهديد ليس من طبيعة الحكومة السعودية، لكنها ربما تكون قد حاولت أن توضح لمجموعة السبع تداعيات قرار مصادرة الأصول الروسية المجمدة.
وقال أحد المصادر: إن موقف السعودية تغيّر؛ بعد أن قررت مجموعة السبع عدم مصادرة الأصول، والاكتفاء باستخدام أرباحها فقط.
وفي الشهر الماضي، وافق قادة دول مجموعة السبع، خلال قمتهم في إيطاليا، على منح قرض لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو، عبر استخدام أرباح الأصول الروسية المجمدة.
وتسعى الولايات المتحدة في الأساس لصالح جمع الأصول الروسية المجمدة نفسها، لا عائدات الفوائد فحسب، واستخدامها في دعم كييف مالياً.
وقالت الحكومة الأميركية: إنه تم تجميد نحو 280 مليار دولار من أموال البنك المركزي الروسي في الدول الغربية؛ بسبب العقوبات المفروضة منذ الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا قبل أكثر من عامين.
يشار إلى أن الجزء الأكبر من الأموال موجود داخل الاتحاد الأوروبي. ووافقت الدول الأعضاء في التكتل مؤخراً على استخدام إيرادات الفوائد الناتجة عن أصول الدولة الروسية لتمويل المساعدات لأوكرانيا.
وقالت مؤسسة “يوروكلير” المالية ومقرها في بروكسل، التي لديها أكبر حصة من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في الاتحاد الأوروبي، مؤخراً: إنها جمعت نحو 4ر4 مليار يورو (7ر4 مليار دولار) من الفوائد في 2023.
لكن بعض العواصم الأوروبية كانت لها تحفظات كبيرة على هذا، ما أدى إلى التسوية التي سيتم بموجبها استخدام الفوائد كضمان لسداد القرض.
ومن بين المسائل الشائكة تحديد الطرف الذي سيتحمل مخاطر الأرصدة إذا لم يتم تمديد العقوبات الأوروبية، بسبب استخدام إحدى الدول الأعضاء حق النقض على سبيل المثال. وسيعني هذا أنه لن يتم السماح باستخدام الفوائد لسداد القرض.

Share this Article