مصر تتصدر قائمة المرشحين لـ”طويلة” البوكر العربية

2023/01/25
Updated 2023/01/25 at 8:42 صباحًا

الايام -بديعة زيدان:تصدّرت جمهورية مصر العربية قائمة الترشيحات للقائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، بوصول خمس روايات إلى القائمة، وفق إعلان لجنة تحكيم الجائزة، أمس، وهي: “الكل يقول أحبك” لمي تلمساني، و”أيام الشمس المشرقة” لميرال الطحاوي، و”عصفور دانيال في مدينة الخيوط” لأحمد عبد اللطيف، و”الأنتكخانة” لناصر عراق، و”بار ليالينا” لأحمد الفخراني.
وترشحت روايتان عن كل من سورية والمغرب وليبيا، فمن سورية تأهلت للقائمة الطويلة للجائزة: “اسمي زيزفون” لسوسن جميل حسن، و”حاكمة القلعتين” للينا هويّان الحسن، ومن المغرب: “بيتنا الكبير” لربيعة ريحان، و”معزوفة الأرنب” لمحمد الهرادي، ومن ليبيا: “صندوق الرمل” لعائشة إبراهيم، و”كونشيرتو قورينا إدواردو” لنجوى بن شتوان.
أما بقية الروايات المتأهلة، فتوزعت على خمس دول، وهي: “ليلة واحدة تكفي” لقاسم توفيق من الأردن، و”منا” للصديق حاج أحمد من الجزائر، و”حجر السعادة” لأزهر جرجيس من العراق، و”الأفق الأعلى” لفاطمة عبد الحميد من السعودية، و”تغريبة القافر” لزهران القاسمي من سلطنة عُمان.
وتشتمل القائمة الطويلة للجائزة على كتّاب من تسع دول عربية، تتراوح أعمارهم بين 40 و77 عاماً، وتعالج رواياتهم قضايا متنوعة، من الهجرة وتجربة المنفى واللجوء، إلى العلاقات الإنسانية، سواء منها العابر أو العميق. كما تستكشف الروايات عالم الطفولة وتجارب التحول من الطفولة إلى النضج، مُظهرةً من خلال ذلك الاضطرابات السياسية المتشعبة وشتى الصراعات الفردية والجماعية.
في الروايات نجد السخرية والواقعية السحرية والديستوبيا والرمزية، كما نجد محاولات لاستثمار التراث الشعبي والحكايات الشفاهية من أجل فهم القضايا السياسية والاجتماعية الراهنة.
وتسعى شخصيات عديدة في هذه الأعمال إلى تدوين الأحداث التاريخية، والحفاظ على التراث الثقافي والتاريخ الأُسَري العائد إلى أزمنة ماضية، إلى جانب الهوس بفعل الإبداع نفسه.
ومن المجازات المتكررة في هذه الروايات، صورة الأرشيف الذي يرمز للرقابة وسيطرتها على حياة المواطنين. وثمة نماذج متعددة تبين التوترات المصاغة بحذق بين الحدود المشتركة لكل من التاريخ والقصص والسيرة.
جرى اختيار القائمة الطويلة من لجنة تحكيم مكوّنة من خمسة أعضاء، برئاسة الكاتب والروائي المغربي محمد الأشعري، وعضوية كل من ريم بسيوني، أكاديمية وروائية مصرية، وتيتز روك، أستاذ جامعي ومترجم سويدي، وعزيزة الطائي، كاتبة وأكاديمية عُمانية، وفضيلة الفاروق، روائية وباحثة وصحافية جزائرية.
شهدت الدورة الحالية من الجائزة وصول كُتّاب إلى القائمة الطويلة وصلوا إلى المراحل الأخيرة للجائزة سابقاً، وهم عائشة إبراهيم (القائمة الطويلة عام 2020 عن “حرب الغزالة”)، أزهر جرجيس (القائمة الطويلة عام 2020 عن “النوم في حقل الكرز”)، لينا هويان الحسن (القائمة القصيرة عام 2015 عن “ألماس ونساء”) والتي شاركت في ندوة الجائزة (ورشة للكتابة الإبداعية)، نشوى بن شتوان (القائمة القصيرة عام 2017 عن “زرايب العبيد”)، ميرال الطحاوي (القائمة القصيرة عام 2011 عن “بروكلين هايتس”)، أحمد عبد اللطيف (القائمة الطويلة عام 2018 عن “حصن التراب”)، وناصر عراق (القائمة القصيرة عام 2012 عن “العاطل”).
كما شهدت هذه الدورة وصول 9 كتّاب للمرة الأولى إلى القائمة الطويلة، وهم: الصديق حاج أحمد، مي التلمساني، قاسم توفيق، سوسن جميل حسن، ربيعة ريحان، فاطمة عبد الحميد، أحمد الفخراني، زهران القاسمي، ومحمد الهرادي.
وفي تعليقه على القائمة الطويلة، قال محمد الأشعري، رئيس لجنة التحكيم: تتميز روايات هذه السنة بحضور واسع للروائيات العربيات، وبتنوع كبير في الموضوعات وفي طرائق السرد. وإذا كانت العودة إلى قضايا الوطن العربي، في العراق وسورية وليبيا ولبنان ومصر وغيرها من الأقطار قد ميزت عدداً مهماً من الروايات المتنافسة، فإن عدداً آخر اتجه إلى جذور هذه الأحداث في التاريخ والدولة والمجتمع والثقافة.
وأضاف: لذلك وجدنا بعضاً من المواضيع تفرض نفسها في هذه الأعمال، كموضوع الهجرة والطفولة والعائلة والحريات وعلاقات السلطة بالمجتمع، كما وجدنا عدداً من الروايات تنصرف إلى المخزون التراثي والأسطوري وتنسج منه عوالم تعبر بشكل أو آخر عن حياتنا الآن، الممكنة أو المستحيلة. من جانب آخر، تعددت أساليب الكتابة، حيث اشتملت على تقنيات التحقيق الصحافي، التسجيل السينمائي، والحكي التراثي، كما توسلت بالسخرية والتأمل واللغة الشعرية.
بدوره، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة: تقدّم روايات القائمة الطويلة لهذه الدورة إلى القارئ مجموعة من الروايات، التي تناولت مواضيع ساخنة تعبر عن هموم الإنسان العربي، في عالم أصابه التشظي والإقصاء والإزاحة. علاوة على ذلك، تسبر هذه الروايات إشكاليات العلاقة بين الإنسان العربي وبيئته الطاردة، وبينه وبين السلطة المهيمنة على صيرورته في سياقات محليّة وعالمية، ليكشف عن تأزم واقعه وعن رغبته في سبر أغوار الماضي، ناسجاً من ذلك كلّه سرديّة شارحة يقارب من خلالها تعقيدات حاضره وظلامات خباياه.

Share this Article