مطلوب رئيس وزراء!… بقلم :د. صبري صيدم

shello
shello 2013/01/29
Updated 2013/01/29 at 11:18 صباحًا

 

لم يتصل احد هاتفيا لتهنئه نتنياهو بفوزه الانتخابي الهزيل وربما لن يتصل أحد أبدا حتى بعد التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة من قبل رئيس دولة الاحتلال خاصة بعد خطاب الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي أمام العشاء اليهودي السنوي قبل أيام.
إسرائيل تتجه نحو العزلة وعليها التفكير خارج أسوار المدينة التي صنفها كتاب التوراة بالعصية- أريحا..هكذا وبتجرد وبشكل صادم خرج الرئيس الفرنسي السابق عن صمته أمام مضيفيه لينتقم للعالم الذي ضاق ذرعا بالاحتلال ولينتقم لشخصه من نتنياهو الذي قال فيه إنه قد سبق وأن أساء إليه وأثر سلبا على حملته الانتخابية.

وماذا يا ترى عن أوباما أيضاً وحملته الانتخابية؟ ومن الذي أشقاه في مسعاه للعودة للبيت الأبيض فحرض عليه وآزر خصمه وحارب مع أنصاره ليقف في وجه ترشيح الرئيس الأميركي لوزراء الخارجية والدفاع الجدد ففاض كيل أوباما وخرج عن صمته ليقول في نتنياهو ما لم يقله جورج واشنطن وبنجامين فرانكلين وبوش الأب ذات يوم متململا من عدم معرفة حكومة إسرائيل كما قال بمصلحتها.
وفي خضم التيه الذي تعيشه إسرائيل خاصة بعد نتيجة انتخاباتها الأخيرة التي لم تفرز فائزا مقنعا بل أفرزت حديثاً عن انتخابات جديدة، عادت إسرائيل للبحث في مكانتها العلمية عن رئيس وزراء مقنع أكثر جدارة في قدراته على المراوغة والمناورة والابتزاز ودرء مخاطر عزلة إسرائيل، فربما تكون إسرائيل لم تجد سوى شارون!
فتداعى العلماء الإسرائيليون في مشهد اقرب الى الطرفة لبحث سبل تنشيط الخلايا الدماغية الحية للميت الحي شارون من خلال تقنية تمكنهم وحسب الاعلام الاسرائيلي من تحديد الخلايا الدماغية الحية وتشجيع تلك الخلايا على النشاط والتكاثر بصورة يجري الاستعاضة بها عن الخلايا الميتة فيعود دماغ شارون المعطوب للعمل.

إذا إسرائيل تفتش عن رئيس وزراء فبدأت تحارب إرادة الخالق وتستخدم مصطلح «إحياء شارون» وهو ذات المصطلح الذي نشره الإعلام الإسرائيلي هذا الأسبوع. فهل تبحث دولة الاحتلال عن رئيس وزراء معاد تدويره لعدم قناعتها بلبيد ويحيموفيتش وموفاز وليفني ونفتالي بينيت والمأزوم ليبرمان ولكون نتنياهو سيصبح بعنجهيته جسرا يوصل دولة الاحتلال للعزلة؟
على العموم إذا لم ينجح علماء إسرائيل في إنعاش شارون فربما سنرى إعلانا في الصحف العبرية عنوانه: مطلوب رئيس وزراء!

الحياة الجديدة

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً