مع نهاية آذار اتفاق اطار ام انفجار ؟

shello
shello 2014/02/04
Updated 2014/02/04 at 10:59 صباحًا

c1929734_3-2

رام الله/يطرح السؤال العنوان مع كل يوم يمضي باتجاه خط النهاية المحدد للمفاوضات بنهاية اذار المقبل.

وبينما يكتنف الغموض مآلات تسعة اشهر من المفاوضات العبثية فان المحللين يرون ان فصل الختام يحتمل خيارين اثنين لا ثالث لهما، فإما انفجار تتبادل فيه جميع الاطراف الاتهامات ويدفع ثمنها الفلسطينيون، وإما تمديد المفاوضات لعام اخر تعلن خلاله واشنطن موقفها ازاء مستقبل كافة قضايا الوضع النهائي ويدفع الفلسطينيون ثمنه ايضا.

واكدت مصادر رفيعة لـ القدس أن المفاوضات المباشرة جُمدت عمليا منذ شهرين، وما يجري هو مفاوضات أمريكية مع كل طرف على حده تتمحور حول شكل جديد لاتفاق الإطار، يحمل هذه المرة اسم “اطار مفاوضات” ليتم من خلاله الإعلان عن تمديد المفاوضات لمدة عام آخر، ضمن ” قضايا المفاوضات النهائية” التي باتت تشمل قضية اضافية تتمثل بتبادل الاراضي وعدم اخلاء غالبية مستوطنات الضفة.

وحسب بعض ما سُرب من افكار المبعوث الأمريكي لعملية السلام مارتن اندك، فإن واشنطن طرحت على الفلسطينين والاسرائيلين، أن يكون تبادل الاراضي بين الجانبين بنسبة 12 إلى 15 بالمئة، بحيث لا تبقى 80% من المستوطنات في اماكنها، على أن يعطى الفلسطينيون اراض بديلة في النقب على الحدود مع غزة.

ومن الافكار الأخرى التي طرحها اندك تلك التي تقوم على اعادة اللاجئين الفلسطينين إلى مناطق النقب، التي ستعطى للفلسطينين بموجب تبادل الاراضي، على أن يوازي التعويض المقدم لهم تعويضات ستقدم لليهود الذين “شردوا” من الدول العربية.

ويتضمن مقترح اندك ايضا تفاصيل تخص مواضيع الامن الاسرائيلي والحفاظ عليه، واقامة منطقة عازلة في غور الاردن تشمل أسيجة متطورة، وطائرات بدون طيار، لمراقبة الحدود بتواجد قوات أمريكية، فضلا عن تتضمن وثيقة الاطار بندا يعتبر اسرائيل دولة يهودية.

واستعرض انديك في حديثه مع يهود أمريكيين، قبل أيام الاتفاق الذي تنوي الولايات المتحدة عرضه في الأسابيع القادمة، وقال إن قادة الطرفين لن يتفاجوأ من مضمونه لأنه كتب عقب مشاورات عديدة معهم، وبالتالي ” لا يمكن لهم أن يرفضوه” حسب قول إندك.

وفي ذات السياق، كانت وكالة الأنباء اليهودية (JTA) و “واشنطن بوست” و “نيويورك تايمز” نشرت بعض تفاصيل المحادثة التي أجراها إندك مع قادة اليهود الأمريكيين، وأشار فيها إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية سوف يضطران إلى الموافقة على الوثيقة الأمريكية كأساس للمفاوضات، ولكنهما يستطيعان إبداء تحفظات على بعض بنودها.

واشار الى ان المفاوضات ستتواصل بعد هذه الوثيقة بين الطرفين حتى نهاية العام الحالي 2014.

وعن ذلك قال الرئيس محمود عباس لصحيفة نيوورك تايمز: ” إذا حصل هناك تقدم ما في المفاوضات فلماذا لا يتم تمديدها، لا يعقل ألا يتم التمديد”.

ونقلت “هآرتس” عن “JTA” ان إندك أشار إلى أن الرئيس عباس لا يرفض إبقاء مستوطنين في بيوتهم كمقيمين في الدولة الفلسطينية، وهو ما اعقبه اثارة نتنياهو ضجة بهذا الخصوص حين قال (نتنياهو) إنه لا يمانع في بقاء المستوطنين في دولة فلسطينية، دون أن يتحدث عن الطرف الذي يفترض انه سيكون مسؤولا عن حمايتهم.

ثمن الرفض : انفجار

وفي ظل هذه السيناريوهات، فان البعض يرى انه لا يوجد أمام الفلسطينين سوى القبول بذلك كما يشير الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، الذي يعتقد انه ” إن لم تقبل القيادة الفلسطينية فإن السلطة ستتعرض لحصار مالي أمريكي ووقف للمساعدات الدولية، يوازيه تجميد لتحويل عائدات الضرائب لاسقاط السلطة الفلسطينية، والبحث عن بدائل جديدة بين الفلسطينين تكون قابلة للتفاوض”.

ويرى المصري أن على القيادة الفلسطينية ” البحث عن خيارات جديدة لتغير شكل المفاوضات، بعيدا عن وجود راع واحد هو الأمريكي، وادخال لاعبين جدد مثل روسيا والصين بالتوازي مع حملة مقاومة فلسطينية شعبية”.

من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، بأن الفلسطينين سيقبلون بأقل الخسائر في ظل انعدام البدائل، وهي في هذه الحالة ” تمديد فترة المفاوضات لدراسة الافكار التي تتحدث عنها أمريكا”.

وقال: ” من الصعب أن يرفض ابو مازن امكانية التمديد، لأن الوضع الفلسطيني رديء، والوضع العربي رديء، والمقتدرون العرب غير مستعدين لدعم السلطة في حال رفضت تمديد المفاوضات وتعرضت لابتزاز بقطع المساعدات عنها”.

ويرى عوكل أن الجانب الأمريكي سيقدم ” إطارا فضفاضا يقبله الطرفان ولا يعترضان عليه، أو يقولان إنهما يحتاجان لمزيد من الوقت لدراسته”. لكن ما هو الثمن الذي سيدفعه الطرفان، الفلسطيني والاسرائيلي، أمام موجة الضغوطات الامريكية التي يؤكد المحللون أنها إن قدمت مكتوبة فلا يمكن رفضها.

ويعتقد البعض ان ثمن الرفض الاسرائيلي سيكون استمرار وتصاعد حملة المقاطعة الدولية للدولة العبرية التي “تهدد أمنها واقتصادها” كما المح وزير الخارجية الأمريكي كيري مؤخرا من مدينة ميونيخ.وفي المقابل فان الكاتبين المصري وعوكل يعتقدان، ان الوضع الفلسطيني سيكون اكثر تعقيدا (في حال الرفض)، وسيطال أبو مازن شخصيا، الذي قد “يلقى مصير عرفات” كما قالت الاذاعة الاسرائيلية، وقد يطال السلطة برمتها ما يجعل الخيارات مفتوحة، ويدفع بالاجابة على السؤال العنوان بسؤال آخر يتعلق بـ: كيف سيكون شكل الانفجار المقبل، وهل سيتخذ شكل انتفاضة مسلحة، أم انفلاتا أمنيا وفوضى عارمة، أم انهيارا للسلطة وخروج وجوه جديدة لتمثيل الفلسطينيين؟!

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً