ملف دحلان: بوابة توتر وتصعيد مفتوح خلال الايام المقبلة

shello
shello 2014/03/20
Updated 2014/03/20 at 10:32 صباحًا

16320190_33_jpj_26

رام الله/ من المرجح أن تشهد الساحة الفتحاوية خلافات شديدة في الأيام المقبلة، وتحديدا بعد عودة الرئيس أبو مازن من الولايات المتحدة الأمريكية، فالمطلعون على وضع التنظيم الفتحاوي يترقبون قيام الحركة بفصل عدد من قادة كبار، بوزن أعضاء في المجلس الثوري، تنفيذا لما وعد به أبو مازن في اجتماعه الأخير بالمجلس، خاصة في ظل استفحال الخلاف مع محمد دحلان، والذي شهد تبادل اتهامات باغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقيادات فتحاوية أخرى.

وينبئ ما حدث بالأمس في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال المسيرات الداعمة للرئيس عباس بقرب دخول أطراف الخلاف في حركة فتح في مشاحنات، ربما تصل إلى تصعيد غير مسبوق في تاريخ الحركة، في ظل هدوء على ساحة الخصم السياسي “حماس”، التي اشارت التقارير مؤخرا إلى وجود خلاف في مواقف أعضاء مكتبها السياسي.

وبتصرف غير متوقع قام أعضاء في “الشبيبة” الإطار الطلابي الشبابي لحركة فتح في الضفة الغربية باحراق صور لدحلان خلال مسيرات دعم أبو مازن لمواجهة ضغوط الإدارة الامريكية، كما قام آخرون بتمزيق صور أخرى وركلها بالأقدام. وفي غزة هاجم أنصار أبو مازن آخرين من أنصار دحلان، حين رفعت صور الأخير في فعالية مشابهة أقيمت بين أسوار جامعة الأزهر التي تعد احدى مؤسسات الحركة التعليمية.

في كلا المشهدين سواء العنيف جدا في الضفة، وغير المعتاد في قطاع غزة الذي كان يعده دحلان حتى اليوم معقلا أساسيا لنفوذه وله فيه امتداد في كثير من المناطق، فان الامر ينذر بانفجار الخلاف بين قادة التنظيم وامتداده إلى قواعد التنظيم المنتشرة في مختلف المناطق الفلسطينية.

وعلى ذات الصعيد انبرى رجال الطرفين في هجمات، وهجمات مضادة، لم تكن أقل من تلك التي تحدث بها الرجلان، عباس ودحلان في تصريحاتهما العلنية. واستخدم الأنصار ساحات “الفيسبوك” في توجيه الانتقادات المتبادلة، والإطراء على الرجلين كل من أنصاره، في ظل حالة من الارتياح و”الشماتة” من قبل أنصار حركة حماس، التي يهمها كثيرا وجود خلافات فتحاوية بهذا الوزن، تعطيها قوة في ظروفها الحالية الصعبة في الشارع الفلسطيني.

ولم يكن أنصار الرجلين أو نشطاء حركة فتح هم من اهتموا بالسجال بين عباس ودحلان، فالكثير من أطراف اليسار والمستقلين، انتقدوا علانية هذا الخلاف، وحملوا الرجلين المسؤولية المباشرة عنه، خاصة وأن الاتهامات المتبادلة التي وصلت بالصوت والصورة لأسماع الفلسطينيين لم يتوقع أن تخرج بهذا الشكل في هذا التوقيت.

وكتب كثير من المعلقين “بكفي فضايح”، ومنهم من وضع صورا كاريكاتورية للرجلين وهما “ينشران غسيلا لملابس داخلية”، في إشارة للقول الشعبي الذي يقول بـ “نشر الغسيل الوسخ”.

ويستشيط الشارع الفلسطيني غضبا، خاصة في الأوساط البعيدة عن حالة الاستقطاب من جمهور المستقلين، من اتهامات الرجلين التي برأت إسرائيل من دم أبو عمار.

ورغم أن الشارع الفلسطيني يشهد انقساما كبيرا، الا ان هناك من يتساءل: لماذا اختار أبو مازن هذا التوقيت لـ “المعركة المصيرية” مع دحلان؟ ولماذا سكت عباس عن دحلان طوال الفترة الماضية، ولماذا أوكل له العديد من المهام الأمنية في أوقات لحقت قيامه بارتكاب جرائم، كما قال أبو مازن، ولماذا رغم هذه الاتهامات لم يوجه ملفه بالكامل للقضاء، خاصة وأن ما وجه إليه من تهم من قبل لجنة فتح المركزية، وأدت في العام 2011 لاتخاذ قرار بفصله، من شانها ان تقود دحلان إلى حبل المشنقة.

ولم تتخذ حركة فتح في قرارها الذي قضى بفصل دحلان موقفا بإحالته للقضاء، ولم تطلب أي محكمة فلسطينية دحلان للمثول أمامها لمحاكمته.

يشار إلى أن الرئيس أبو مازن هاجم دحلان بقوة في الاجتماع الأخير للمجلس الثوري للحركة في رام الله الأسبوع الماضي، وفي إشارة على أن الرجل اتخذ قرارا بوقف أي مساع جديدة للمصالحة، أعطى إذنا لتلفزيون فلسطين الرسمي ببث كلمته أمام المجلس الثوري بعد يومين من إلقائها، حيث اتهم دحلان فيها بالمشاركة في دس السم للرئيس الراحل ياسر عرفات، كما اتهمه بقتل ستة من قادة فتح، أبرزهم أسعد الصفطاوي، وخليل الزين، ومحمد أبو شعبان، إضافة إلى مدير تلفزيون السابق هشام مكي، كما كال له اتهامات بمعرفة عملية اغتيال قائد الجناح المسلح لحماس السابق صلاح شحادة، والحصول على أموال من الصندوق القومي الفسطيني تقدر بأكثر من 150 مليون دولار، وتهماً أخرى منها طلب سلاح للعقيد القذافي خلال الثورة الليبية.

ورد دحلان على الرئيس عباس بتهم أخرى خلال لقاء اجرته معه قناة “دريم” المصرية، حيث اتهم الرئيس عباس بقتل أبو عمار ورفع الغطاء عنه، وتدمير حركة فتح ومنظمة التحرير، كما اتهمه بـ “التربح” هو وأولاده من أموال الشعب الفلسطيني.

ووصف دحلان خطاب عباس بـ “الهابط” وقال انه (أي الرئيس عباس) عمل “مخبرا عند محمد مرسي” الرئيس المصري المعزول.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً