نيلسون مانديلا ناضل من أجل زوال القهر والظلم …. بقلم : جهاد أبو زبيدة

2013/01/12
Updated 2013/01/12 at 9:48 صباحًا

كلام دقيق ورائع خطاب لزعيم أفنى شبابه من اجل أن يزول القهر والظلم عن بلده التى عانت طوال سنوات ذلك الزعيم الذى قضى 27 عاما فى سجون نظام التفرقة العنصرى ان هذا الزعيم يعطى تجربته التى خاضها منذ بداية نضاله حتى تحرره وتقلده زمام الامور فى جنوب افريقيا ما اروع تلك الخطوات التى اتخذها هذا الزعيم من اجل رفع شان بلده كى تبقى منارة للتاخى والمحبة لم يفعل نيلسون مانديلا ذلك من اجله هو بل فعل ذلك من اجل وطن يعيش فيه كل الوجوه بلونها وفكرها انه اراد بعد ان يرحل يترك نموذج لا مثيل له حتى لا تكون نضالات هذا الشعب فئوية اراد ان تكون بلد التسامح كى يعلو شان جنوب افريقيا وان لا تنجر إلى ما هو مكروه لدى البشر اتمنى على كل الشعوب العربية التى تعيش اليوم الربيع العربى ان تعى ذلك حتى ترتفع شان وطننا العربي إلى ما هو مطلوب وان ينتهى كل ما هو قامع للجماهير لان الجماهير هى التى تخلق المعجزات على كل من يفكر من زعيم او قائد يقود حزب او حركة ان يبنى مجده على قهر الجماهير لابد له ان يخسر المعركة الأخيرة ربما يكسب معارك لكنه سيكون في معركته الأخيرة هو الخاسر الجماهير اكبر من كل قادتها ورموزها لأجل الجماهير تتغير الدساتير والمواثيق وكل من يعتقد نفسه فوق الجماهير لابد له أن يسقط هنيئا لكل من طبق من الزعماء العدالة الاجتماعية والمساواة والرفاهية ورفع الظلم والقهر عن شعبه وحذار للقادة والزعماء الذين يبنون مجدهم على قهر جماهيرهم فمن الشرارة يندلع اللهيب كل التحية لشعب جنوب افريقيا البطل الذى عانى الظلم سابقا واليوم يعيش المحبة والتسامح على قادتنا ان يتخذوا جنوب افريقا نموذجا حتى يرتفع شاننا نحن كفلسطينيون نقبع تحت الاحتلال منذ اكثر من ستة عقود من الزمن

ولا زلنا لا نستطيع ان ننهى انقسام دام اكثر من خمسة سنوات ادى الى تشتت الوطن وتمزقه وأصبحت الناس فى حيرة بين هذا وذاك الى ان اصبحت قلوبهم محبرة معبأة بالألم لماذا لازالت عيون الانقسام معصبة فى مارس قبل عامين اراد جيل من الشباب ان يعمل على انهاء الانقسام وطالب بذلك ولكن فى اليوم التالى اصبح ضلعه مجهول المصير وطغت الحزبية القحطاء الهاوية وأصبح هناك شرخ مبلل الى يومنا هذا واستمرت الفرقة الى ان اصبح الجميع فى فحوائه الباليه ان شعبنا لا يريد سوى انهاء الانقسام وان يسود وطننا المحبة والتآخي والعدل حتى نستطيع ان نواجه ابشع عدوا عرفته البشرة منذ فجر التاريخ ان هذا العدو لا يفرق بعدائه بين الوان الطيف الفلسطينى نعم لإنهاء حالة الانقسام السائدة فى وطننا والعمل كل العمل على خلق جو مصالحة رائع ونبيل يسوده التسامح والمحبة  ونحتذي بتجربة شعب جنوب افريقيا حتى ينصفنا التاريخ يوما لأنه لا يرحم وذلك ليس من اجلنا نحن لأننا اصبحنا فى طريقنا للغروب بل من اجل الاجيال القادمة التى يجب علينا ان نجعلها تعتز بنضالنا وتكتب عنا تاريخ مشرق تتغنى به الاجيال.

كلام رائع لنيلسون مانديلا ناصحا به ثورتي مصر وتونس وما أحوجنا له كفلسطينيين لتحقيق المصالحة , ما قال نص خطاب وجهه نيلسون مانديلا إلى ثوار مصر وتونس في الذكري الأولى لثورتي البلدين قال فيه حرفيا ‘خرجت إلى الدنيا بعدما ووريت عنها سبعة وعشرين عاما لأني حلمت أن أري بلادي خالية من الظلم والقهر والاستبداد وكان السؤال الذي ملأ جوانحي حينها كيف سنتعامل مع إرث الظلم لنقيم مكانه عدلا..

أكاد أحس أن هذا السؤال هو ما يقلقكم اليوم لقد خرجتم لتوكم من سجنكم الكبير وهو سؤال قد تحدد الاجابة عليه طبيعة الاتجاه الذي ستنتهي إليه ثوراتكم.

إن اقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم، فالهدم فعل سلبي والبناء فعل ايجابي.
أنا لا أتحدث العربية للأسف ـ

لكن ما أفهمه من الترجمات التي تصلني عن تفاصيل الجدل السياسي اليومي في مصر وتونس، تشي بأن معظم الوقت مهدر في سب وشتم كل من كانت له صلة قريبة أو بعيدة بالأنظمة السابقة، ذاك أمر خاطئ في نظري’.

وقال مانديلا ‘أنا أتفهم الأسى الذي يقتصر قلوبكم وأعرف أن مرارات الظلم ماثله إلا أنني أري أن استهداف هذا القطاع الواسع من مجتمعكم قد يسبب للثورة متاعب خطيرة، فمؤيدو النظام السابق كانوا يسيطرون على المال العام وعلى مفاصل الأمن والدولة وعلاقات البلد مع الخارج فاستهدافهم قد يدفعهم إلى أن يكون اجهاض الثورة أهم هدف لهم في هذه المرحلة التي تتميز عادة بالهشاشة الأمنية وغياب التوازن أنتم في غني عنه أحبتي.

إن أنصار النظام السابق ممسكون بمعظم المؤسسات الاقتصادية التي يشكل استهدافها أو غيابها أو تحديدها كارثة اقتصادية أو عدم توازن أنتم في غني عنه الآن.

عليكم أن تتذكروا أن اتباع النظام السابق في النهاية مواطنون ينتمون لهذا البلد فاحتواؤهم ومسامحتهم هي أكبر هدية للبلاد في هذه المرحلة، ثم أنه لا يمكن جمعهم ورميهم في البحر أو تحييدهم نهائيا،ثم إن لهم الحق في التعبير عن أنفسهم، وهو حق ينبغي أن يكون احترامه من أبجديات ما بعد الثورة.

أعلم أن مما يزعجكم أن تروا ذات الوجوه التي كانت تنافق النظام السابق تتحدث اليوم ممجدة الثورة، لكن الأسلم ألا تواجهوهم بالتبكيت إذا مجدوا الثورة، بل شجعوهم على ذلك حتى تحيدوهم وثقوا أن المجتمع في النهاية لن ينتخب إلا من ساهم في ميلاد حريته.

إن النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير.
اذكر جيدا أنني عندما خرجت من السجن كان أكبر تحد واجهني هو أن قطاعا واسعاً من السود كانوا يريدون أن يحاكموا كل من كانت له صلة بالنظام السابق، لكنني وقفت دون ذلك، وبرهنت الأيام أن هذا كان الخيار الأمثل ولولاه لانجرفت جنوب أفريقيا إما إلى الحرب الأهلية وإما إلى الديكتاتورية من جديد لذلك شكلت لجنة ‘الحقيقة والمصالحة’التي جلس فيها المعْتدِي والمعْتدَيَ عليه وتصارحا وسامح كل منهما الآخر.

إنها سياسة مره لكنها ناجحة، أري أنكم بهذه الطريقة وأنتم أدري في النهاية سترسلون برسالة اطمئنان إلى المجتمع الملتف حول الديكتاتوريات الأخرى،ألا خوف على مستقبلهم في ظل الديمقراطية والثورة، مما قد يجعل الكثير من المنتفعين يميلون إلي التغيير، كما قد تحجمون خوف وهلع الديكتاتوريات القائمة من طبيعة وحجم
ما ينتظرها. تخيلوا أننا في جنوب أفريقيا ركزنا كما تمني الكثيرون على السخرية من البيض وتبكيتهم واستثنائهم وتقليم أظافرهم.

لو حصل ذلك لما كانت قصة جنوب أفريقيا واحدة من أروع قصص النجاح الانساني اليوم أتمني أن تستحضروا قول نبيكم ‘اذهبوا فأنتم الطلقاء’.

عضو قيادة جبهة النضال الشعبي – فرع رفح

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً