هل ستجيب رسالة الرئيس المرتقبة عن معضلة الانتخابات.. قانونا وآليات؟

shello
shello 2014/06/04
Updated 2014/06/04 at 8:37 صباحًا


 20140604abbas

 

خبراء: الحكومة بأمس الحاجة الى ذلك
تقرير اخباريكتب منتصر حمدان/بينما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن جاهزيتها لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، الا ان هذا الاعلان بحاجة لسلسلة من الاجراءات والقرارات الواجبة لتسهيل مهمة حكومة التوافق الوطني التي تأخذ على عاتقها التحضير والاعداد لاجراء هذه الانتخابات كأحد بنود اتفاق المصالحة الوطنية.
وحسب مصادر رسمية مطلعة لـ(الحياة الجديدة)، فان الرئيس محمود عباس الذي بدأ جولة سياسية خارجية لدعم واسناد حكومة التوافق الوطني والقرارات التي اتخذتها القيادة بانجاز المصالحة، سوف يتوجه برسالة سيجري بثها في التلفزيون الرسمي واذاعة صوت فلسطين خلال اليومين المقبلين للتأكيد على اهمية اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتوفير متطلبات نجاح هذه العملية واعادة الاعتبار لصندوق الاقتراع لاختيار الهيئات القيادية في نظامنا السياسي خاصة بعد تأكيده على ان صفحة الانقسام طويت بلا رجعة.
في المقابل اكد رئيس الوزراء، د.رامي الحمد لله، امس، حرص الحكومة على تقديم كل ما من شأنه تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية كاستحقاق دستوري قانوني وحق للمواطن الفلسطيني لتجديد شرعية مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، من خلال انتخابات حرة ديمقراطية كما في تجاربنا السابقة التي شهد العالم بنزاهتها وشفافيتها، باعتبار ان هذه المهمة هي من بين المهام المناطة بحكومة التوافق الوطني.
ولا يمكن للحكومة ان تنجح في مهمة اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية دون الاستجابة لمتطلبات هذه العملية بما في ذلك اعتماد نظام انتخابي موحد واصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد اجراء الانتخابات خاصة ان قانون الانتخابات المعتمد حاليا يتحدث عن اجراء الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل الذي يتعارض مع ما جاء في بنود اتفاق القاهرة التي يشير الى اعتماد النظام الانتخابي المختلط (75% قوائم و25 % دوائر).
واجمع عدد من الخبراء والمختصين في الانتخابات في احاديث منفصلة لـ(الحياة الجديدة)، على الحاجة لمجموعة من المتطلبات الاساسية لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، في حين يرى البعض منهم بان اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني خلال فترة ستة اشهر، أمر غير واقعي وغير قابل للتطبيق في ظل الحاجة لهذه المتطلبات.
وحسب هؤلاء المراقبين والخبراء فان من بين متطلبات اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، اتخاذ قرارات واجراءات عاجلة منها، انهاء حالة تعدد التشريعات الخاصة بقوانين اجراء الانتخابات لا سيما ان القانون النافذ لغاية الآن هو قانون رقم (1) لعام 2007 الذي صدر على قانون بقرار من قبل الرئيس وهو بحاجة للمصادقة عليه من المجلس التشريعي الذي يحتاج لعقد جلسة ينتخب فيها هيئة رئاسة جديدة للمجلس والعمل من اجل انهاء التعارض مابين ما يتضمنه القانون وبنود الاتفاق الموقع، اضافة الى الحاجة لاصدار مرسوم رئاسي لتحديد موعد الانتخابات، كما ان ربط اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية مع انتخابات المجلس الوطني بحاجة لحسم من خلال اعتماد نظام موحد باعتبار ان اعضاء المجلس التشريعي المنتخبين سيكونون اعضاء تلقائيين في المجلس الوطني، اضافة الى الحاجة لهيئة تشرف على انتخابات المجلس الوطني في الخارج.
ومن بين المتطلبات الاخرى التواصل مع المجتمع الدولي والحصول على ضمانات لاجراء الانتخابات في القدس المحتلة، وتشكيل محكمة قضايا الانتخابات سواء للانتخابات التشريعية والرئاسية او انتخابات المجلس الوطني، اضافة الى الحاجة لتشكيل لجنة فنية لدراسة امكانية اجراء الانتخابات للمجلس الوطني في الدول العربية القريبة التي يتواجد فيها ما نسبته 80% من فلسطينيي الشتات.
وقال المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، المهندس هشام كحيل،:” نحن من ناحيتنا جاهزون لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لكننا بحاجة لقرارات من المستوى السياسي صاحب الصلاحية باقرار قانون ونظام الانتخابات وتحديد موعدها“.
وأضاف: “نحن جهة تنفيذية لما يقرره المستوى السياسي من حيث طبيعة وشكل الانتخابات المراد عقدها“.
واتفق مدير الاعلام في لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، مع ما قاله كحيل، واضاف قائلا:” نحن بحاجة لمرسوم يحدد موعد الانتخابات وفق الفترة الزمنية التي ينص عليها القانون وهي( 90) يوما منذ اعلان المرسوم الرئاسي باجراء الانتخابات، كما اننا بحاجة لقانون ينظم اجراء الانتخابات والميزانية المالية المطلوبة لذلك“.
واشار طعم الى ان لجنة الانتخابات المركزية في اطار تنفيذها للبدء بالعملية الانتخابية سوف تعيد فتح باب التسجيل للانتخابات ضمن مراحل اجراء الانتخابات الواردة في القانون“.
من جانبه قال الخبير المتخصص في شؤون الانتخابات، د.طالب عوض: “ان اجراء الانتخابات يتطلب اصدار مرسوم رئاسي لتحديد الموعد وتحديد قانون واضح لتنظيم الانتخابات منسجم مع الاتفاق ومع اجراء الانتخابات للمجلس الوطني”، مشيرا الى ان اجراء الانتخابات بحاجة لسلسلة من الاجراءات وتطوير الانظمة القائمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية بما ينسجم مع المعايير الدولية.
الى ذلك يستبعد مدير عام مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، عارف جفال، امكانية اجراء الانتخابات خلال فترة ستة اشهر من قبل الحكومة، معتبرا ان اجراء الانتخابات بحاجة للكثير من المتطلبات والقرارات الحاسمة فيما يخص القضايا الخلافية التي جرى ترحيلها للمستقبل من اجل توقيع اتفاق المصالحة وتطبيقه.
ويدعم جفال فكرة الفصل ما بين اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني نظرا للحاجة الموضوعية لذلك، خاصة في ظل وجود اجتهادات متعددة فيما يتعلق بالتحول من الانتخابات التشريعية الى الانتخابات البرلمانية في ظل وجود وجهات نظر تتحدث عن الحاجة الى الاعلان عن جمعية تأسيسية للتحضير لاجراء انتخابات برلمانية للدولة وليس للسلطة الوطنية.
واشار جفال الى الحاجة الى استبدال عضوية الوزيرة خولة الشخشير من لجنة الانتخابات بعد ان اصبحت تتولى منصب وزيرة التربية والتعليم العالي، ما يستدعي استبدالها سريعا لانهاء أية تعارضات في هذا المجال.
ولا يتوقف الامر عند هذا الحد بل يصل الى المجلس التشريعي المفترض ان يعقد جلسة له بدعوة من رئيس السلطة الوطنية لانتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس قبل ان يعقد اولى جلساته للبت في سلسلة القرارات والمراسيم الرئاسية التي اصدرها الرئيس في وقت سابق خلال فترة الانقسام، ورغم ان عدد اعضاء المجلس التشريعي يصل الى 132 نائبا الى عقد التشريعي سيغيب عنه النواب الاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال اضافة الى غياب 6 نواب بسبب الوفاة حيث ادى الانقسام السياسي الى بروز مشكلة سد الشواغر خاصة بعد انتهاء ولاية المجلس التشريعي نفسه في عام 2010.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً