هل ينجح كيري بإنقاذ “المفاوضات” بعد رفض إسرائيل إطلاق الأسرى؟!

shello
shello 2014/03/29
Updated 2014/03/29 at 10:21 صباحًا

thumbgen

 

رام الله: من الواضح أن عملية السلام الحالية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي تلفظ أنفاسها الأخيرة، وسط مؤشرات بتراجع إمكانية تمديدها ما بعد 29 أبريل المقبل، بعد أن أبلغت إسرائيل رسميا السلطة الفلسطينية رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى حسب الموعد المقـرر مســاء السبت، وقال مسؤول فلسطيني إنه جرى فقدان الثقة بالإدارة الأمريكية كراعٍ لعملية السلام، وقال منذرا من خطورة الأوضاع ‘مقبلين على مرحلة خطيرة’.

ووضعت إسرائيل مجدداً العصي في دواليب عملية السلام مع الفلسطينيين ووجهت صفعة قوية إلى جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل الى «اتفاق إطار» عندما رفضت إطلاق الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، متنكرة بذلك لالتزاماتها التي مهدت لاستئناف المفاوضات.

وفيما واصل كيري اتصالاته مع إسرائيل لإنقاذ المفاوضات، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستستأنف المساعي للانضمام الى المنظمات الدولية، مطالبة بحماية دولة فلسطين.

وقال مسؤول فلسطيني لـ «الحياة» اللندنية، إن الجانب الأميركي يبدي استعداداً لتعديل الصيغة المتعلقة بيهودية إسرائيل، وجعلها أمراً مرتبطاً بالاتفاق النهائي، لكن الجانب الفلسطيني رفض ذلك، كما رفض الموافقة على البند المتعلق بالقدس، والذي ينص على إقامة عاصمة في جزء من القدس الشرقية وليس في كل القدس الشرقية.

ويميل الجانب الفلسطيني إلى سحب «اتفاق الإطار» من التداول خشية أن يشكل مرجعية جديدة للمفاوضات تهبط بسقف الحقوق الفلسطينية، بينما يبدي الجانب الإسرائيلي حماسة كبيرة، غير معلنة، لإبقائه.

واشارت صحيفة “القدس العربي” الصادرة بلندن، أنها علمت من مصدر فلسطيني مطلع أن الرئيس محمود عباس أبلغ المبعوث الأمريكي مارتن إندك خلال اجتماع عقد مساء الخميس في مدينة رام الله رفضه لمقترح تمديد المفاوضات مرة أخرى بعد فترة انتهائها، لعدم التزام إسرائيل خلال فترة المفاوضات الأولى بما عليها من التزامات، إضافة إلى عدم نجاح الفترة السابقة في التوصل إلى أي حلول حول ملفات الحل النهائي.

وأكد المصدر أن الرئيس أبلع إندك أنه يرفض أي تفاوض على اتفاق جرى التوصل إليه في فترة سابقة، حين رد على طلب إندك بتمديد المفاوضات مقابل إطلاق سراح الأسرى.

وحسب المصدر لن يكون هناك أي طريق سياسي سوى تنفيذ خطة الإنضمام إلى المؤسسات الدولية، بهدف تحصيل الحقوق الفلسطينية، وتوقع أن تباشر اللجنة السياسية لمنظمة التحرير اجتماعاتها قريبا، للشروع في تنفيذ الخطة المعدة سابقا بالإنضمام إلى عشرات المؤسسات الدولية.

وكان مقرراً أن تطلق إسرائيل سراح الدفعة الرابعة من الأسرى (30 أسيراً) اليوم. غير أن مسؤولين فلسطينيين قالوا إن كيري ومعاونه مارتن أنديك أبلغا الرئيس محمود عباس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أبلغهما بأن حكومته ستنهار في حال إطلاق هذه الدفعة من الأسرى لأنها تضم 14 أسيراً من حملة الهوية الإسرائيلية، وطالبا عباس بالموافقة على تمديد المفاوضات لإقناع الجانب الإسرائيلي بإطلاق الأسرى، وهو أمر رفضه عباس تماماً، مؤكداً أنه غير مستعد لبحث أي موضوع متعلق بالتفاوض قبل إطلاق الأسرى.

في هذه الأثناء، أكدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» أن كيري ما زال يعمل من أجل التوصل إلى «اتفاق إطار»، وأن خطته البديلة، في حال فشل هذا الاتفاق، هي تمديد المفاوضات حتى نهاية العام. وأضافت أن كيري يعمل في هذه المرحلة على محاولة إيجاد مقايضة بين الجانبيْن يعدّل بموجبها البند المتعلق بإسرائيل بصفتها «الوطن القومي لليهود» في الاتفاق في مقابل موافقة الجانب الفلسطيني على البند المتعلق بالقدس. وتابعت: «بينما يعمل كيري على التوصل الى اتفاق إطار، يقوم أنديك بفحص شروط تمديد المفاوضات حتى نهاية العام في حال فشل مشروع اتفاق الإطار».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي للصحافيين المرافقين للرئيس باراك أوباما في زيارته للمملكة العربية السعودية، إن «أنديك وكيري ما زالا يعملان بشكل مكثف مع الطرفين في شأن هذه المسائل».

أمد

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً