وبدأت نهاية إسرائيل…بقلم: اشرف ابو الهول

shello
shello 2014/05/19
Updated 2014/05/19 at 11:36 صباحًا

فهرس

رغم الحزن الذى شعرنا به جميعا خلال الأيام القليلة الماضية ونحن نتابع الوضع المأساوى الذى وصل إليه الفلسطينيون فى الذكرى السادسة والستين للنكبة وضياع وطنهم،
والعدوان الإسرائيلى المتواصل ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية فإنه يبدو أن هناك ضوءا فى آخر النفق، ومن خلاله نرى أن إسرائيل بدأت بالفعل رحلة الهبوط والتفكك، وأنها فى طريقها للشيخوخة وربما الموت حتى وإن أستمر الأمر سنوات عديدة، وليس مجرد أيام أو شهور، كما يتمنى الحالمون بنهاية الظلم .
وأولى علامات الشيخوخة التى بدأت تظهر على إسرائيل هى انه أصبح من النادر هذه الأيام أن تجد صحيفة إسرائيلية ليس بها مقال أو أكثر ينتقد الجيش الإسرائيلى، ويتهمه بالفساد وابتلاع ميزانية البلاد، وهذا تطور غير مسبوق حيث كان جيش الدفاع الإسرائيلى ـ كما يسمى رسميا ـ بمثابة العجل المقدس الذى لايجوز الاقتراب منه بل كان الكل ينظر لإسرائيل على أنها جيش له دولة وليس العكس .
والسبب الرئيسى فى زوال قداسة جيش إسرائيل، وبالتالى تراجع معنويات جنوده وضباطه يتمثل فى شعور المواطن هناك بان المخاطر الخارجية التى كانت تواجهه وتعتبر مبررات تقديسه تتراجع بقوة حيث تفككت معظم الجيوش المعادية خاصة الجيشين العراقى والسورى وانكفأت مصر على نفسها بسبب الربيع العربى وبدأت إيران تستسلم للضغوط الغربية، كما تراجعت قوة حزب الله بعد استدراجه لحرب استنزاف فى سوريا، وتراجعت قوة حماس بفقدانها لمعظم أصدقائها وتورطها فى الشئون الداخلية للآخرين ،علاوة على انشغالها بالسلطة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتد ليشمل الكشف عن العديد من قضايا الفساد الأخلاقى والإدارى داخل صفوف الجيش، وبالتالى تحول إلى هدف للجميع، خاصة مع تراجع قبضة الرقابة العسكرية على الإعلام واقتصارها على الأسرار العسكرية فقط.
وتزامن زوال قداسة الجيش مع انتشار الفساد فى الحياة السياسية، فالرئيس السابق إسحاق هيرتزوج فى السجن بسبب التحرش الجنسي، ورئيس الوزراء الأسبق إيهود اولمرت صدر ضده منذ أيام حكم بالسجن فى قضية فساد ورشوة ووزير الخارجية افيجدور ليبرمان خرج لتوه من قضية مماثلة .
وامتدت عوامل التعرية والتآكل فى جدار إسرائيل لتشمل المؤسسة الدينية وبالتالى بدأت رحلة الانهيار ودون رصاصة واحدة.
الاهرام

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً