وزير المالية يستعرض استراتيجية الإيرادات للأعوام 2014-2016

shello
shello 2014/03/17
Updated 2014/03/17 at 2:45 مساءً

url-5

 هدفنا تقليل العجز بـ 550 مليون دولار عبر تحسين الجباية وتشجيع الاستثمار

تخفيض الضرائب إلى 15% والتطبيق مع نهاية العام الجاري

 

رام الله 17-3-2014 وفا- عرض وزير المالية شكري بشارة اليوم الاثنين، استراتيجية الايرادات التي أعدتها وزارة المالية للأعوام 2014-2016، وقال إنها ستوفر 550 مليون دولار سنويا، يمكن أن تسهم في تقليل العجز العام بنسبة النصف تقريبا.

وأضاف بشارة في حديث للصحفيين في لقاء نظمته إدارة العلاقات العامة والإعلام في مقر وزارة المالية برام الله، إن هدف الاستراتيجية هو معالجة العجز المالي المتأصل، بتوسيع القاعدة الضريبية والارتقاء بأداء وزارة المالية وتطوير منظومة الجباية التي لا تتجاوز 25% من أفراد المجتمع.

وأوضح بشارة خلال اللقاء الذي حضره مدير عام الموازنة فريد غنام ومستشار وزير المالية حاتم يوسف، أن الرؤية العامة لهذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق نظام ضريبي عادل وتنافس واستقرار مالي داعم للاستقلال السيادي، وقال إنه يجري حاليا تغطية 62% من المصاريف من الإيرادات الداخلية ومن إيرادات المقاصة.

وأشار إلى أن إعداد الاستراتيجية بدأ بتشخيص الوضع القائم، لاتخاذ خطوات عملية تسهم في زيادة الدخل، وتقدم مجموعة من السيناريوهات للتعامل مع الأوضاع بناء على تطورات السياسية، وصولا للاستقلالية المالية.

وتطرق بشارة في إطار الاستراتيجية إلى الوضع المالي الحالي، وبين أن العجز المالي الحالي يبلغ 1.5 مليار دولار وهو يعادل 13% من الناتج المحلي الإجمالي ويبلغ شهريا 125 مليون دولار، وأن الفجوة التمويلية تتراوح بين 300-400 مليون دولار، ووصلت المديونية منتصف العام 2013 إلى 4.8 مليار دولار وهي ديون للبنوك وصندوق التقاعد ومتأخرات القطاع الخاص والديون الخارجية، فيما تبلغ متأخرات القطاع الخاص 500 مليون دولار نأمل تخفيضها إلى 200 مليون في المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بالدعم الخارجي، أوضح بشارة أن الاستراتيجية تقوم على تعزيز الإيرادات من المصادر الداخلية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي، وإصلاح الدين العام، إذ بلغت الإيرادات المالية للعام 2013 مبلغ 858 مليون دولار وهي تشكل 23% من النفقات الجارية، فمصاريف الحكومية تبلغ مليار شيكل شهريا، تغطى من الداخل المحلي بما فيها إيرادات المقاصة التي بلغت 1.67 مليار دولار خلال العام الماضي، ومن أموال المانحين.

وفي موضوع الضريبة، أشار بشارة إلى أن الجهد للجباية الضريبية المحلية وصل إلى 32% من الوعاء الضريبي والباقي هو تهرب ضريبي، وإلى ضعف العلاقة بين الإدارة الضريبية والمكلفين وتفشي ظاهرة التهرب الضريبي، وأن الاعتماد غير متوازن على الإيرادات الناتجة عن ضرائب الاستهلاك مقارنة مع ضريبة الدخل، وضريبة الدخل تشكل 8% من إجمالي الإيرادات أي 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي وهو الأدنى في منطقة الشرق الأوسط.

وقال بشارة إن الاستراتيجية تؤكد أن تحسن جباية الضرائب بنسبة 1% يعني جباية 100 مليون دولار إضافية وهذا يسهم في تقليل العجز بشكل كبير، خصوصا في حال توسع جباية الضريبة بعد تخفيضها كما تسعى الاستراتيجية وزيادة نسبة الملتزمين من المكلفين ضريبا.

وتحدث عن أن الاستراتيجية تشمل محاولة لزيادة القيم الجمركية المصرح عنها والتي لا تتجاوز حاليا 35% والباقي هو عبارة عن تهرب ضريبي، خصوصا أن الالتزام بدفع الضرائب هو شبه معدوم وأن التجار لا يصرحون بشكل صحيح عن دخولهم بشكل عام.

وبين بشارة أن نسبة التهرب من الضرائب في المناطق المصنفة ‘ج’ تصل إلى 200 مليون دولار سنويا، مذكرا بسياسة إسرائيل الانتقائية وغير المتوازنة في تطبيق الاتفاقيات والتي نتج عنها فقدان كبير للإيرادات.

وقال إن التعديلات التي تقدمها الاستراتيجية تشمل تخفيض الضرائب بنسب مختلفة لأن التجربة أثبت أن زيادة الضريبة أسهم في تراجع النمو الذي وصل حاليا إلى 2.5 %.

وأضاف أن خفض الضرائب سيسهم في تنشيط الاقتصاد وزيادة الاستهلاك بالسوق، خصوصا أن نسبة النمو كانت عام 2008 تبلغ 12% مقابل 1.5% خلال العام 2013، سيلمس المواطنون الأثر الإيجابي للتخفيضات الضريبية قريبا.

وقال إن الاستراتيجية تهدف إلى تخفيض نسبة الضرائب على الشركات من 20% إلى 15%، على أن يجري تطبيق هذا التخفيض مع نهاية العام الجاري حسب التوقعات.

وتحدث عن مساعٍ لضبط السوق والتقليل من التهرب الضريبي في مجالات السجائر والأعلاف ، فقد بلغت نسبة تهريب السجائر 45% من حجم السوق، وهي تقدر ب 32 مليون دولار، وفيما بلغت نسبة الأعلاف المهربة 604 ألف طن ونسبتها 82% وهي تقدر بـ 62 مليون دولار.

ولفت بشارة إلى أن الخطة طموحة وتهدف لتشجيع استخدام السلع المحلية وتقليل الاستيراد من إسرائيل إذ أن نسبة الاستيراد من إسرائيل تبلغ حاليا 3.3 مليار دولار، فيما يجري تصدير منتجات لإسرائيل بقيمة 640 مليون دولار فقط.

وتطرق بشارة إلى تعديل قانون تشجيع الاستثمار بهدف جلب الاستثمارات الخارجية كجزء من استراتيجية زيادة الإيرادات خلال الأعوام 2014-2016.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً