وكالة الطاقة: قطاع النفط والغاز يحتاج 48 تريليون دولار استثمارات في 20 سنة

shello
shello 2014/06/04
Updated 2014/06/04 at 10:22 صباحًا

UKRAINE-RUSSIA-CRISIS-POLITICS-ENERGY-GAS

رأت وكالة الطاقة الدولية أن انخفاضاً محتملاً للاستثمار في إنتاج النفط في الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى زيادة سعر برميل الخام 15 دولاراً بحلول عام 2025. ولفتت إلى حاجة لاستثمار 40 تريليون دولار في إمدادات الطاقة وثمانية تريليونات لتعزيز الكفاءة على مستوى العالم بحلول عام 2035 لتلبية الطلب المتزايد في ظل انخفاض الإنتاج من مكامن قديمة.

ويجب أن يأتي الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات من الشرق الأوسط، حيث ستبدأ وتيرة زيادة الانتاج من خارج «أوبك» من مصادر مثل النفط الصخري في الولايات المتحدة، في التراجع في منتصف العقد المقبل. غير أن الوكالة قلقة من مدى إمكان زيادة استثمارات المنطقة زيادة كبيرة.

وجاء في تقرير للوكالة «احتمالات زيادة استثمارات النفط في الشرق الأوسط في الوقت المناسب غير مؤكدة (…) الإنفاق غير كافٍ لتغطية الأولويات فضلاً عن وجود عقبات سياسية وأمنية ولوجيستية قد تقلص الإنتاج».

وشدد على أن الأسعار سترتفع اذا لم يرتفع الإنتاج للحد المطلوب. وتابع: «إذا لم ترتفع الاستثمارات في الوقت المناسب فسينجم عن ذلك نقص في الإمدادات قد يؤدي لشح وتقلبات أكبر في الأسواق وارتفاع الأسعار 15 دولاراً للبرميل عن المتوسط في 2025».

وأشارت الوكالة الى إن الاستثمار في إنتاج الطاقة تجاوز 1.6 تريليون دولار في 2013 وهو أكثر من مثلي استثمارات عام 2000 بالأسعار الحقيقية، في حين جرى إنفاق 130 بليون دولار لتعزيز الكفاءة. وارتفعت الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة إلى ذروة بلغت 300 بليون دولار في 2011 من 60 بليوناً عام 2000 لكنها انخفضت إلى 250 بليون دولار عام 2013.

ولفت التقرير إلى أن 1.1 تريليون دولار تُنفق سنوياً على استخراج الوقود الأحفوري ونقله وتكريره وبناء محطات كهرباء تعمل به. ومن الـ40 تريليون دولار اللازمة بحلول عام 2035، سينفق أقل من النصف على تلبية نمو الطلب.

ويستحوذ الغاز على معظم الزيادة في إجمالي الاستثمارات في النفط والغاز والتي ستتجاوز 850 بليون دولار سنوياً بحلول عام 2035. ويُتوقع استثمار أكثر من 700 بليون دولار في قطاع الغاز الطبيعي المسال وحده في تلك الفترة. وحذرت الوكالة من أن زيادة إنتاج الغاز لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار.

أضاف التقرير «يجب تقليص التوقعات بأن زيادة إمدادات الغاز الطبيعي الجديدة ستحدث تحولاً شاملاً في أسواق الغاز، بالإقرار بالكلفة الرأسمالية المرتفعة للبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال حيث تشكل تكاليف النقل عادة ما لا يقل عن نصف كلفة مد الغاز لمسافات طويلة».

وبالنسبة الى أسواق الطاقة في أوروبا حذرت الوكالة من أن نقص الاستثمارات قد يهدد استقرار إمدادات الكهرباء. واستبعد التقرير «الوصول للاستثمارات اللازمة للحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء الأوروبية من خلال أسواق الطاقة بشكلها الحالي»، مضيفاً أن أسعار الجملة تقل نحو 20 في المئة عن المستوى الذي يجعل الاستثمارات مغرية.

وفي الأسواق، تراجع سعر خام «برنت» في العقود الآجلة صوب 108 دولارات للبرميل ما يعكس ضعف الطلب الأوروبي لكن بيانات قطاع الصناعات التحويلية الصيني ساهمت في الحد من الخسائر.

وانخفض سعر «برنت» في العقود الآجلة تسليم تموز (يوليو) 30 سنتاً إلى 108.53 دولار للبرميل، ونزل سعر الخام الأميركي ثمانية سنتات إلى 102.39 دولار للبرميل.

الغاز

في أوكرانيا، اعتبر رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك، أن قطع الغاز الروسي عن أوكرانيا، والذي من شأنه أن يهدد إمدادات أوروبا «لا يزال وارداً» معرباً في الوقت ذاته عن أمله في التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الأسبوع. وقال أمام البرلمان «قطع الغاز الروسي لا يزال وارداً، روسيا ستشن الحرب على أوكرانيا عبر كل الوسائل بما يشمل سلاح الغاز». وأضاف: «نأمل في إنهاء المفاوضات مع غازبروم خلال هذا الأسبوع».

وبعد فشل مفاوضات في بروكسيل بين وزيري الطاقة الروسي والأوكراني، اعلن رئيس الحكومة ان مفاوضات تجري في برلين بين المدير العام لـ «غازبروم» الكسي ميلر و «نفتوغاز» أندريه كوبوليف.

واعلن ياتسينيوك أن أوكرانيا لن تدفع «ابداً» سعراً يقارب 500 دولار لكل الف متر مكعب الذي تطالب به موسكو. وقال «هذا ليس سعر السوق، أنه سعر سياسي، أن مثل هذا السعر غير موجود في اي مكان آخر في أوروبا». وعبر عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع روسيا بحلول نهاية الأسبوع وإلا فإن أوكرانيا تستعد للجوء إلى محكمة التحكيم في ستوكهولم. وأضاف «نأمل في انهاء المفاوضات مع غازبروم خلال هذا الأسبوع».

وأعلنت «غازبروم» الروسية عزمها تصدير 158.4 بليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا وتركيا هذه السنة انخفاضاً من 161.5 بليون عام 2013. ولفتت إلى أن متوسط سعر الغاز الذي تعاملت به مع زبائنها في أوروبا بما في ذلك تركيا بلغ 387 دولاراً لكل ألف متر مكعب العام الماضي.

من ناحية أخرى، قال رئيس قسم الاستثمار في شركة «سوكار» للطاقة المملوكة للدولة في أذربيجان، فاجيف ألييف في باكو ان شركتي «توتال» الفرنسية و «إي أون» الألمانية تعتزمان الانسحاب من مشروع خط أنابيب الغاز «تاب» الذي يهدف إلى تقليص اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

الحياة اللندنية

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً