أضواء على الصحافة الاسرائيلية 21 شباط 2017 المحكمة العليا تطالب الدولة توضيح ما اذا ستطبق قانون التسوية على البيوت المقرر هدمها في عوفرا

2017/02/21
Updated 2017/02/21 at 9:40 صباحًا

تكتب صحيفة “هآرتس” انه في ضوء التماس جديد قدمه اصحاب البيوت التسعة المقرر هدمها في مستوطنة عوفرا بسبب اقامتها على اراضي فلسطينية خاصة، أمرت رئيسة المحكمة العليا، القاضية مريام ناؤور، الدولة بالتوضيح حتى يوم غد الاربعاء، ما اذا سيكون لقانون مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة، تأثير على قرار المحكمة هدم هذه البيوت، والتي سيحين موعد هدمها بعد اسبوعين.
وكان اصحاب البيوت قد توجهوا الى المحكمة العليا، امس، وطلبوا اغلاق البيوت وليس هدمها، من خلال الأخذ بالاعتبار امكانية ان يسمح القانون بتشريعها. وحددت القاضية ان على الدولة الرد على التوجه وتفصيل ما اذا كانت تنوي تطبيق القانون على هذه البيوت.
ويشار الى ان النص الأصلي للقانون كان يشمل بندا يحدد انه يمكن الغاء اوامر هدم سبق واصدرتها المحكمة، قبل سن القانون، لكن هذا البند اثار معارضة داخل الائتلاف وتم ازالته من النص الذي صودق عليه في الكنيست. مع ذلك، يدعي المستوطنون انه اذا اجتاز هذا القانون اختبار المحكمة العليا، فانه يمكن مصادرة الارض واعادة بناء بيوتهم عليها.
وكان من المفروض هدم البيوت التسعة التي اقيمت على اراضي فلسطينية خاصة، في مطلع شهر شباط الجاري، لكن اصحابها التمسوا الى المحكمة العليا طالبين تأجيل الهدم حتى شهر أيار، لأن بناء بيوتهم الجديدة لم ينته بعد. ورفضت المحكمة الطلب، لكن القاضية نؤور وافقت على تأجيل الهدم حتى الخامس من آذار المقبل “ليتمكن اصحاب البيوت من الاستعداد لإخلائها”.
وكتب المستوطنون في التماسهم الجديد الى المحكمة، ان القرار الذي حدد بأنه يجب هدم البيوت، اعتمد على موقف الدولة في حينه، التي قالت انه لا يمكن تنظيم البيوت بشكل تراجعي، لكنه، حسب رأيهم، يمكن بناء على قانون التسوية تنظيم المباني في الحي الذي تقوم فيه البيوت التسعة خلال فترة زمنية قصيرة”.
كما تطرق اصحاب البيوت الى حقيقة قيامها في مركز المستوطنة، وهي مسألة يمكن الافتراض بأن الجيش سيأخذها في الاعتبار ويمنع وصول اصحاب الأراضي اليها حتى اذا تم إخلاء البيوت. وكتبوا: “لن يدخل أي فلسطيني الى الارض بعد موعد الهدم او اغلاق البيوت، ايضا بسبب موقع الأرض في قلب مستوطنة عوفرا”. وكان قاضي المحكمة العليا الياكيم روبنشطاين قد حدد موقفا مماثلا، حين دعا الى الموافقة على طلب تأجيل هدم البيوت وكتب، في موقف اقلية “اننا لو كنا نعيش في وضع طبيعي، لتم العثور على طريقة لتعويض الملتمسين او شراء الارض منهم في ظل قيام البيوت التسعة في قلب المستوطنة، وفرص استخدام الارض من قبل الملتمسين ضعيفة جدا”.
بينت “متأكد” من التزام نتنياهو ببناء مستوطنة جديدة لمستوطني عمونة
تكتب صحيفة “هآرتس” ان رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، قال امس الاثنين، ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعد سكان بؤرة عمونة بإقامة مستوطنة جديدة لهم، ووقع على اتفاق معهم، و”أنا متأكد من انه سيلتزم بكلمته”.
وكان نتنياهو قد ابلغ المجلس الوزاري المصغر، امس الاول الاحد، انه في ضوء طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبح البناء في المستوطنات، سيكون من الصعب بناء مستوطنة جديدة للمستوطنين الذين تم اخلاؤهم من عمونة.
وخلال جلسة الحكومة، يوم الاحد، سأله الوزراء نفتالي بينت واييلت شكيد واوري اريئيل رئيس الحكومة عما سيؤول اليه مصير المستوطنة الجديدة التي وعد بإقامتها لمستوطني عمونة، واكدوا انه يجب تنفيذ هذا الالتزام، فأوضح لهم نتنياهو انه رغم ضرورة العثور على حل لمستوطني عمونة الا ان اقامة المستوطنة ليست مطروحة في مقدمة جدول الأولويات.
المصادقة على قانون V15 في القراءة الاولى
ذكرت “هآرتس” ان الكنيست صادقت في القراءة الاولى، مساء امس، على قانون V15 الذي يفرض قيود كبيرة على التنظيمات التي تطلب تنظيم حملات سياسية خلال المعركة الانتخابية. وتمت المصادقة على القانون بغالبية 37 نائبا، مقابل 26. ويهدف القانون، بشكل معلن، الى فرض مصاعب امام قيام اصحاب رؤوس الاموال باستثمار مبالغ ضخمة من اجل التأثير على نتائج الانتخابات البرلمانية، من خلال الالتفاف على قانون تمويل الانتخابات. ويستثني القانون صحيفة “يسرائيل هيوم” ووسائل اعلام اخرى ويحدد انه لا يسري على النشر في وسائل اعلام اقيمت قبل ثلاثة اشهر، على الاقل، من موعد الانتخابات، اذا لم يتم دفع مقابل مادي للنشر”.
وكان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قد بادر الى النص الأصلي للقانون في اعقاب الحملة الواسعة التي نظمتها حركة V15 خلال الانتخابات الأخيرة بهدف استبدال السلطة في اسرائيل. وقالت النائب ياعيل غيرمان (يوجد مستقبل)، امس، ان “هذا القانون جيد ولو لم يأت من جهة النائب يوآب كيش، فمن شبه المؤكد أننا كنا سندعمه جميعا.”
في المقابل هاجمت النائب تمار زاندبرغ (ميرتس) هذا القانون، وقالت ان الهدف من هذا القانون هو تغيير شروط اللعب. “اذا كان اليمين واثقا من انتصاره في صناديق الاقتراع وان الجمهور سيصوت له دائما، فانه ليس من الواضح لي لماذا هذا الهوس لتغيير كل قانون والقضاء على كل جمعية”.
المصادقة على قانون وسم المصالح التجارية التي لا تخدم المستوطنات
كتبت “هآرتس” ان الكنيست صادقت في القراءتين الثانية والثالثة، امس الاثنين، على القانون الذي سيقود الى وسم المصالح التجارية التي لا تقدم خدمات النقل او الصيانة في المستوطنات. ومن المتوقع ان تحدد الانظمة التي سترافق هذا القانون، اجبار المصالح التجارية على تعليق يافطات في نقاط البيع، توضح بأنهم لا يقدمون خدمات للمستوطنات. ويسري هذا القانون فقط على المصالح التي يعمل فيها 100 عامل واكثر، وهو يسمح لمن لم يحصل على الخدمة من دون اطلاعه سابقا على ذلك، بمقاضاة المصلحة التجارية ومطالبتها بتعويض مالي لا يتجاوز عشرة الاف شيكل.
كما سيسري القانون على المصالح التي لا تقدم الخدمات للبلدات الطرفية او بلدات غلاف غزة، لكن احد بنوده يوضح انه يهدف لمساعدة سكان المستوطنات في ظل رفض الكثير من اصحاب المصالح تزويد الخدمات وراء الخط الاخضر، لأسباب امنية او ايديولوجية. وبادرت الى هذا القانون النائب شولي معلم (البيت اليهودي) التي سبق والمحت في الماضي الى ان القانون سيسمح بإعداد “قوائم سوداء” تساعد المستوطنين على مقاطعة هذه المصالح.
وقال النائب يوسف جبارين (القائمة المشتركة) خلال النقاش، ان “الهدف من هذا القانون هو دفع الضم ومنح الشرعية للمستوطنات كجزء من اسرائيل، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي”. وقال زميله النائب احمد الطيبي ان “المستوطنات تشكل مخالفة دولية، ولذلك من الشرعي ان يتعامل معها الناس كأمر غير شرعي”.
ودافع النائب ايتان كابل (المعسكر الصهيوني) عن القانون، وقام بعرضه امام الكنيست، وقال: “مواقفي في كل ما يتعلق بالمفاوضات في يهودا والسامرة معروفة وواضحة، ومع ذلك، اعود واقول انه طالما ارسلت اسرائيل هؤلاء الناس وليست لديها الشجاعة لتبني موقف اخر، فانه لا يمكن تركهم. انهم بشر. اذا حانت اللحظة التي نتوصل فيها الى اتفاق سلام مع جيراننا، فان هذا القانون لن يقف حاجزا”.
لجنة الكنيست تناقش المداهمات الليلة لبيوت الفلسطينيين في القدس الشرقية
تكتب “هآرتس” ان لجنة الداخلية البرلمانية، اجرت امس الاثنين، نقاشا حول المداهمات الليلة لبيوت الفلسطينيين في القدس الشرقية، وذلك في اعقاب التقرير الذي نشرته الصحيفة حول هذا الموضوع، قبل اسبوعين، والذي اشار من خلال افادات شهود العيان الى قيام الشرطة وقوات الامن بمداهمة مئات البيوت من باب الى باب في حي راس خميس بين الساعة الواحدة بعد منتصف الليل والرابعة فجرا، وايقاظ السكان وتوجيه اسئلة شخصية لهم.
وجرى النقاش في لجنة الداخلية بناء على طلب النائب ميخال روزين (ميرتس) والنائب عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، والنائب كسانيا سباتلوفا (المعسكر الصهيوني) والنائب اكرم حسون (كلنا). وادعى مفوض الشرطة حاييم شموئيلي، خلال النقاش ان قوات الشرطة دخلت الى البيوت بشكل قانوني للبحث عن ماكثين غير قانونيين وانه يشيع في المنطقة رشق الحجارة. وقال: “من واجبنا العمل في هذه الأماكن من اجل العثور على المشبوهين”. وقالت له المحامية نسرين عليان، من جمعية حقوق الإنسان، ان القانون لا يسمح بدخول البيوت من اجل البحث عن ماكثين غير قانونيين.
وانتقدت النائب روزين موقف الشرطة، وقالت: “حقيقة انكم تقومون بأعمال المسح تدل على انكم لا تتعاملون مع سكان القدس الشرقية مثل بقية المدن في البلاد. هل يهدف مخططكم الى التنكيل بالعائلات واطفالها في منتصف الليل؟ أهذا هو اسلوب عملكم؟” واضافت النائب عايدة توما سليمان: “انا مسرورة جدا، لأن هذا هو اعتراف رسمي بأن القدس الشرقية خاضعة للاحتلال، لكنه لا يسرني انه يتم ايقاظ الاطفال في الثالثة فجرا”. وقال النائب زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) ان عمليات المسح الليلي هي من “دلائل دولة الشرطة”.
سكان شعفاط يلتمسون ضد بلدية القدس مطالبين بإلزامها على جمع النفايات
تكتب صحيفة “هآرتس” ان سكان الاحياء الواقعة وراء الجدار في منطقة مخيم شعفاط، وتنظيم “انسان، طبيعية وقانون”، قدموا التماسا اداريا الى المحكمة المركزية في القدس، يطالبون فيه بالزام البلدية على جمع النفايات من المنطقة. وادعى الملتمسون ان الوضع الحالي يشكل “خرقا لكل القوانين والمعايير ذات الصلة، بدء من خرق واجب السلطة المحلية بضمان إخلاء النفايات البلدية لصالح كل السكان، وانتهاء بالمس بالحقوق الدستورية الأساسية”.
وتم ارفاق الالتماس بوثيقة اعدها مدير خدمات الصحة في المنطقة، والذي يشير الى ارتفاع الحالات المرضية المرتبطة بالتلوث – امراض في جهاز التنفس، التهاب مزمن وازمة، تلوث الامعاء المتواصل، الاسهال والتقيؤ. كما ارفق الالتماس برسالة من مدير المدرسة الابتدائية في شعفاط، صالح محسن، كتب فيها ان “اوضاع النفايات في المدرسة غير محتملة. هناك كمية كبيرة من النفايات على الشارع، الأمر الذي يجبر الناس على احراقها ما يؤدي الى انتشار الدخان في الشوارع، وتسربه الى المدرسة، والتسبب بمشاكل صحية للطلاب”. كما اقتبس الملتمسون مقالة نشرها موشيه ارنس في “هآرتس” كتب فيها ان “الوضع في منطقة شعفاط هو وصمة عار لكل اسرائيلي”.
يشار الى ان المنطقة التي يتناولها الالتماس تتبع لمنطقة نفوذ بلدية القدس، وغالبية سكانها يحملون الهويات الاسرائيلية، لكنه منذ اقامة الجدار خلال العقد الماضي، تم تقليص الخدمات البلدية فيها، وفي مقدمتها جمع النفايات. وحسب الالتماس فان حاويات النفايات القائمة هناك، معدة لخدمة 25 الف نسمة، بينما يعيش في شعفاط 70 الف نسمة. ويقوم بتوفير خدمات النظافة في المنطقة مقاول تستأجره البلدية، لكنه يقوم بإخلاء جزء صغير من النفايات، بينما تتراكم اكوام اخرى في الشوارع، ويتم احيانا احراقها من قبل السكان ما يؤدي الى مضار خطيرة.
وحملت بلدية القدس المسؤولية للسكان انفسهم، وادعت انهم يقومون بإزالة حاويات النفايات والقائها في الوديان، وقصها بشكل يمنع رفعها، وكذلك احراقها. ورغم ذلك، تدعي البلدية انها تبذل جهود كبيرة لإخلاء النفايات، ويتم ذلك 3-4 مرات اسبوعيا. وقالت انها اعدت مناقصة جديدة لاستئجار خدمات مقاول جديد لجمع النفايات في الحي.
هدم المنازل الفلسطينية في القدس يتزايد منذ انتخاب ترامب
تكتب “هآرتس” ان عمليات هدم البيوت الفلسطينية في القدس الشرقية يتزايد منذ استبدال الادارة الامريكية، لا بل تعترف البلدية ان استبدال الادارة قاد الى رفع القيود المفروضة على تطبيق اوامر الهدم في المنطقة. ويتضح ان البلدية قامت منذ بداية العام الحالي 2017، بهدم 42 وحدة اسكان، بينما تزيد في المقابل من العراقيل امام المصادقة على مخططات تسمح بالبناء القانوني للفلسطينيين في شرقي المدينة.
وحسب معطيات نشرتها جمعية “مدينة الشعوب”، فقد تم في عام 2016 هدم 203 مباني في القدس الشرقية، نصفها بعد الانتخابات الأمريكية في شهر تشرين الثاني، بينما تم طوال العام 2015 هدم 73 بناية. وفي 22 حالة هدم تمت في العام الماضي، قام اصحاب البيوت بهدم البيوت لتجنب دفع الضرائب المرافقة لعملية الهدم من قبل البلدية.
وفي الاسبوع الماضي تم هدم منزل عائلة ترك في بلدة العيسوية. وكان رب العائلة صالح، يعرف منذ زمن انه سيتم هدم منزله، لكنه فوجئ بوصول مفتشي البلدية والجنود. وقال: “اعددت القهوة ووضعت الطعام للأولاد، وفجأة رأيت البيت يمتلئ بالجنود. قالوا لي ان علي مغادرة المنزل خلال عشرة دقائق، واخذ ما يمكنني حمله بيدي. قلت لهم بأن علي البحث عن حذاء الطفل، فلم يسمحوا لي حتى بعمل ذلك. اخذت الاولاد وابتعدت بهم عن المكان، ولما عدت لم اصدق ما شاهدت. لقد هدموا كل شيء”. وقال ان املاك العائلة بقيت تحت الردم. في المقابل تدعي البلدية ان المنزل كان في طور البناء وكان فارغا.
غالبية السكان الذين تم هدم بيوتهم حاولوا الحصول على تراخيص من البلدية، ولكن في غياب خارطة هيكلية مصادق عليها في شرقي المدينة، لا يمكن الحصول على تراخيص. ورغم ان رئيس البلدية نير بركات صرح في اكثر من مرة انه ينوي اعداد خارطة هيكلية وخرائط مفصلة للأحياء الفلسطينية من اجل السماح للسكان بالبناء بشكل قانوني، الا انه لم يتم دفع خرائط كهذه في السنوات الاخيرة.
التقرير الذي نشرته جمعية “مدينة الشعوب” وجمعية “بمكوم” هذا الاسبوع، يتضمن نماذج لخرائط اعدها السكان وتم رفضها او تأجيل النظر فيها من قبل البلدية. في 2008، قدم سكان حي الطور خارطة اعدوها بأنفسهم لتوسيع الحي. وقد تلاءمت الخارطة مع متطلبات الخارطة الهيكلية للقدس، وحظيت بترحيب من قبل بركات، لكن البلدية بدأت بعد ذلك، وبالتعاون مع سلطة حماية الطبيعة، بدفع مخطط الاعلان عن الحديقة القومية على منحدرات جبل المكبر، وبذلك الغت عمليا الخارطة التي قدمها السكان. كما حاول السكان في حي صور باهر دفع خارطة تسمح لهم بالبناء القانوني، وفي كل مرة كانت البلدية تطالب المخططة بتغيير الخارطة وملاءمتها مع الخارطة البلدية، الى ان قررت رئيسة لجنة التنظيم والبناء في 2013 رفض الخارطة بادعاء انه مر وقت طويل على تقديمها. وقال افيف تتارسكي، الباحث في جمعية مدينة الشعوب ان “حكومة اسرائيل تضع السكان الفلسطينيين امام خيار وحشي: اما ان يكونوا مطرودين من مدينتهم او يقومون بالبناء بدون ترخيص، والمخاطرة بهدم بيوتهم ودفع غرامات”.
وادعت بلدية القدس في تعقيبها انها تنفذ اوامر المحكمة كما يلزمها القانون وبدون أي مواربة. وقالت: “فليعرف كل من يبني بشكل غير قانوني ان بلدية القدس ستهدم بيته. يؤسفنا ان تنظيمات اليسار المتطرف تشجع خرق القانون بشكل فظ فقط لكي تدفع مواقفها. البلدية تواصل دفع الخرائط لكل السكان في كل انحاء المدينة. في احياء القدس الشرقية يجري دفع مخططات لإضافة وحدات اسكان، وبهدف منع البناء غير القانوني الذي يمس بالسكان. كما ان هناك زيادة في الطلبات التي يقدمها السكان للحصول على تراخيص للبناء في الاحياء”.
اليوم: المحكمة تنطق بالعقوبة على الجندي القاتل ازاريا
تكتب “يسرائيل هيوم” ان المحاكمة التي هزت الدولة تصل الى الخط النهائي، اليوم، بعد ان ينطق قضاة المحكمة العسكرية بالعقوبة التي سيفرضونها على الجندي اليؤور ازاريا، الذي اطلق النار في الخليل (وقتل جريحا فلسطينيا – المترجم). وتطالب النيابة العسكرية بفرض عقوبة بالسجن الفعلي لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، لا تشمل الفترة التي امضاها في السجن المفتوح. كما تطالب بتخفيض رتبة ازاريا الى عريف.
وفي تفسيره لطلب فرض الحد الأدنى من العقوبة، اشار المدعي العسكري في القضية، نداف فايسمان، الى ان المخالفة التي ارتكبها ازاريا لم تكن ثمرة تخطيط مسبق، ولم تنبع من تفكير سيء، وانما تولد ذلك التفكير في الميدان بعد تعرض صديقه للطعن. وقال: “انا لا اتجاهل ايضا ان المتهم اطلق النار على المخرب بعد 11 دقيقة من محاولته قتل صديقه”.
كما طلب المدعي الاخذ في الاعتبار بأن الخليل هي مكان صعب ومعقد، وانه “حتى لحظة ارتكاب المخالفة كان المتهم شخص ايجابي، فهو جندي متميز تطوع للخدمة كجندي مقاتل ومحارب في الجيش”.
وطلب محامو ازاريا من المحكمة عدم فرض عقوبة بالسجن على ازاريا بتاتا، وتخفيض فترة السجن المفتوح من العقوبة، اذا ما تقرر فرض عقوبة كهذه عليه. وقال المحامون انهم ينوون الالتماس على قرار ادانة ازاريا بالقتل، حتى وان فرض عليه اليوم الحد الأدنى من العقوبة.
يشار الى انه بالإضافة الى الاستئناف، يمكن لأزاريا طلب “تخفيف العقوبة” من قائد المنطقة الوسطى. لكن هذا يمكن فقط بعد ان يصبح القرار ساري المفعول ولا يمكن الالتماس عليه. واذا قرر المحامون الاستئناف وصدر قرار عن محكمة الاستئناف فان رئيس الاركان هو المخول الوحيد بتخفيف الحكم.
وهناك امكانية اخرى امام ازاريا وهي التوجه الى رئيس الدولة الذي يملك الصلاحية القانونية باصدار العفو عن كل شخص يدان بارتكاب مخالفة. وفي هذه الحالة ايضا، يمكن عمل ذلك فقط بعد انتهاء كل الاجراءات القضائية. ويمكن للجندي فقط او لمحاميه تقديم طلب كهذا. وفي الحالات المتعلقة بالجنود، يتم تحويل الطلب الى وزير الامن، وكذلك الى المدعي العسكري الرئيسي، ورئيس قسم القوى البشرية في الجيش. وتقوم هذه الجهات بتحويل وجهات نظرها الى رئيس الدولة.
اتهام مواطن من الطيبة بالانتماء لداعش
تكتب “يسرائيل هيوم” ان نيابة لواء المركز، قدمت امس، الى المحكمة المركزية لائحة اتهام ضد انس حاج يحيى (35 عاما) من مدينة الطيبة، تتهمه فيها بالعضوية في تنظيم ارهابي والاتصال مع عميل اجنبي، كجزء من علاقاته مع داعش.
وكانت الشرطة قد اعتقلت حاج يحيى في اطار نشاط مشترك مع الشاباك، في 29 كانون الثاني الماضي، اثر تلقي معلومات استخبارية. ويدعي الشاباك ان حاج يحيى اقسم يمين الولاء لخليفة الدولة الاسلامية، ابو بكر البغدادي، وفكر بالسفر الى سورية والمشاركة في الحرب الى جانب النشطاء الارهابيين.
وتبين من التحقيق ان حاج يحيى خطط لتأسيس خلية ارهابية تابعة لداعش من اجل تنفيذ عمليات في اسرائيل. وفي اطار نشاطه هذا طلب منه تنفيذ عملية داخل حافلة ركاب في تل ابيب واصابة جنود في الجيش. لكن هذا المخطط لم ينفذ.
وحسب لائحة الاتهام فقد اجرى المتهم محادثات عبر تطبيق تيلغرام مع جهات ارهابية، بهدف اعداد مواد تخريبية وتنفيذ عمليات معادية دعما لداعش. وكان يستخدم اسماء وهمية للتستر على هويته الحقيقية.
مندلبليت ضد قانون المؤذن
تكتب “يسرائيل يهوم” ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، ابلغ النواب العرب الذين اجتمع بهم امس، لمناقشة قانون المؤذن، الذي صودق عليه في اللجنة الوزارية لشؤون القانون في الاسبوع الماضي، انه يعتبر هذا القانون زائدا، لأن انظمة منع الضجيج القائمة توفر الرد المطلوب. وبذلك انضم مندلبليت الى سلسلة من الجهات المعارضة للقانون، ومن بينها الحاخام الاشكنازي لإسرائيل دافيد لاو، ورئيس الدولة رؤوبين ريفلين، والتي دعت الى حل المشكلة بواسطة الحوار وليس القانون.
ليبرمان يعترف بمهاجمة اسرائيل لداعش في سيناء
تكتب “يديعوت أحرونوت” انه بعد 12 يوما من اطلاق اربع قذائف باتجاه مدينة ايلات، والهجوم المضاد في شبه جزيرة سيناء، والذي تم نسبه لإسرائيل او لمصر – تم يوم امس، اطلاق قذيفتين من سيناء باتجاه منطقة مفتوحة في منطقة المجلس الاقليمي اشكول. ويسود التقدير بأن داعش يحاول خلق ميزان ردع امام اسرائيل على الحدود المصرية، تماما كما فعل في غزة. وهذا يساعد على فهم رد وزير الامن افيغدور ليبرمان الساخر، امس، حيث قال ان “اطلاق النار كان فعلا من سيناء، وكالعادة كما يبدو فان القوات الخاصة في ليختنشتاين ابادت عدة مخربين من داعش في سيناء امس وامس الاول”. واضاف: “نحن لا نترك أي شيء من دون رد. لا اعتقد ان داعش في سيناء يعتبر تهديدا جديا. هذا مقلق، هذا مزعج، ولكن بلا شك عندما تتحدث عن حماس وحزب الله، فان الحديث لم يعد عن تنظيمات ارهابية، فكل تنظيم بنى له جيشا”.
وحسب منشورات في مواقع داعش، فقد هاجم الجيش الاسرائيلي عدة مرات، اهدافا للتنظيم، ولكن حتى يوم امس، امتنعت اسرائيل عن تأكيد ذلك. وتلميح ليبرمان يشكل عمليا اول تصريح من قبل مسؤول اسرائيلي يتطرق الى الهجوم الذي استهدف داعش في سيناء يوم السبت. وفي اعقاب الهجوم، الذي تم حسب داعش، بواسطة طائرة اسرائيلية غير مأهولة، واستهدف سيارة في منطقة رفح المصرية، قتل خمسة من محاربي التنظيم.
ويعتقد الجهاز الامني ان داعش يشعر بالقلق بسبب توثيق التعاون بين حماس ومصر، ولذلك يحاول تسخين القطاع مقابل اسرائيل، ليس في غزة فقط وانما في سيناء. وليس من المستبعد ان يتواصل اطلاق النار هذا باتجاه الجنوب من اجل استفزاز اسرائيل.
المحامي هرئيل ارنون سيمثل الدولة في الالتماسات ضد قانون التسوية
تكتب يديعوت أحرونوت” ان المحامي هرئيل ارنون، الخبير في القانون الدستوري الاداري وقوانين الأراضي، سيمثل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والحكومة في الالتماسات التي تم تقديمها الى المحكمة العليا ضد قانون التسوية (مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة)، وذلك في ضوء رفض المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت تمثيل الدولة لأنه يعتبر القانون غير دستوري.
وكانت وزيرة القضاء اييلت شكيد قد اعلنت في اعقاب قرار مندلبليت انها ستستأجر خدمات محام خاص. والى جانب هذا المحامي سيمثل الكنيست مستشارها القانوني المحامي ايال يانون.
ويعتبر هرئيل محاميا لامعا، وهو مؤلف كتاب “قوانين الأراضي والقانون الدولي في يهودا والسامرة”. وقد تدرب لدى رئيس المحكمة العليا الأسبق القاضي اهران براك. وخلال النقاش في الكنيست حول قانون التسوية، قال: “اذا كان يمنع على الكنيست سن قوانين في يهودا والسامرة، فان المحكمة العليا، التي ترضع قوتها من الكنيست، لا تملك صلاحية مناقشة ما يحدث هناك”.
مقالات
اطلاق النار المتزايد من سيناء: داعش يطمح لخلق معادلة ردع جديدة امام اسرائيل.
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان اطلاق القذائف صباح امس (الاثنين) من سيناء الى النقب الجنوبي، وهو الحادث الثاني من نوعه خلال اقل من اسبوعين، يمكن ان يعكس حدوث تغيير في شكل عمل ولاية سيناء، الجناح المحلي لتنظيم داعش. في كلا الحادثين لم تقع اصابات (الحادث الاول استهدف ايلات، وتم اسقاط القذائف بواسطة القبة الحديدية)، ولكن يبدو ان التنظيم يسعى لترسيخ “معادلة ردع” جديدة هنا، يقوم في اطارها بجباية ثمن من اسرائيل لقاء مساعدتها لقوات الامن المصرية في الحرب ضده.
جدول اولويات تنظيم ولاية سيناء واضح: اهم هدف بالنسبة له هو استنزاف دماء نظام الجنرالات المصري. اما الصراع ضد اسرائيل فهو بالنسبة له هامشي في المعادلة. باستثناء العملية القاتلة الوحيدة التي نفذها التنظيم ضد اسرائيل في 2011 (والذي قتل خلاله ثمانية مواطنين وجنود شمال ايلات)، حين كان تابعا للقاعدة، ومن ثم اطلاق عدة قذائف على ايلات، لم يتم تسجيل محاولات بارزة لتنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية. لكنه يبدو في الآونة الأخيرة، انه بدأ يحدث تغيير ما. التفسير يرتبط كما يبدو بسلسلة النجاحات التي حققتها مصر خلال الأشهر الأخيرة، في الهجمات الجوية التي اصابت الكثير من نشطاء داعش، ومن بينهم، حسب عدة تقارير، الزعيم السابق للتنظيم في سيناء.
اسرائيل ومصر تتحدثان عن تنسيق امني وثيق بينهما على امتداد الحدود، لكنها لا تكشف التفاصيل. تنظيم داعش ينسب لإسرائيل تقديم مساعدات استخبارية للجهود المصرية ضده، وشن هجمات جوية بواسطة طائرات غير مأهولة ومسلحة. منذ اطلاق النار على ايلات وقعت عدة هجمات ضد اهداف لداعش في سيناء، وفي آخرها، يوم السبت الماضي، اصيب عدة نشطاء من التنظيم. اطلاق النار صباح امس، هو تلميح لإسرائيل: لن تتمكن من مراقبة ما يحدث في سيناء من الجانب. وسيكون لتصعيد الحرب هناك أثار في الجانب الشرقي من الحدود، ايضا.
لكن قيام وسائل الاعلام العربية بنسب هجمات الطائرات غير المأهولة الى اسرائيل، بشكل فوري، لا يعتبر صحيحا بالضرورة. فخلال الأشهر الأخيرة بدأت مصر باستخدام طائرة غير مأهولة من انتاج صيني، تحمل اسم “فينغلونج”. وحسب منشورات في مواقع الكترونية مختلفة، باعت الصين خلال السنوات الاخيرة طائرات غير مأهولة، من مختلف الأنواع، لعدة دول عربية، من بينها مصر والسعودية والعراق والامارات المتحدة. كما ان العدد الكبير من الهجمات في سيناء خلال الأسابيع الأخيرة، والتي قتل مدنيون في قسم منها، يمكن ان يدل على ان قوات الامن المصرية تقوم بدور مركزي في هذه الهجمات.
الخط الحربي الذي تقوده داعش في سيناء ضد اسرائيل، والذي ينتقل الان من التصريحات الى عمليات اولية، يمكن ان يكون مرده استبدال قيادة جناح التنظيم في سيناء. فهذا جناح يقوده الان مصري ليس من مواليد سيناء، ويعتبر كمن يقود خطا عدوانيا حتى بمصطلحات داعش. ويمكن للمعيار الآخر ان يرتبط بما يحدث في مثلث توازن القوى بين حماس في غزة، السلطات المصرية وجناح داعش في سيناء. فحتى الآونة الأخيرة، تعاونت حماس مع ذراع داعش في سيناء سرا ضد مصر. حيث قدمت حماس العلاج لجرحى داعش الذين تم تهريبهم من سيناء الى مستشفيات القطاع، وتعاونت مع نشطاء التنظيم في عمليات التهريب.
لكنه خلال الأشهر الأخيرة، طرا تحول في العلاقات بين القاهرة وغزة. فقد بدأت مصر بتخفيف الضغط المفروض على معبر رفح، والسماح بعبور الناس والبضائع بشكل اكبر. وفي المقابل وعدت حماس بوقف تقديم المساعدة لداعش. ولذلك هناك سببان يجعلان تنظيم داعش في سيناء يغضب على حماس: توثيق العلاقات مع المصريين والتعامل المتشدد من قبل حماس مع التنظيمات السلفية، المقربة من داعش، والتي تم اعتقال العشرات من نشطائها في القطاع. اذا ساهم التصعيد على الحدود المصرية بجر القطاع الى المرجل، فلن تكون لدى داعش اسباب للأسف.
حكومة نتنياهو، وبالتأكيد في صورتها الجديدة منذ تعيين ليبرمان وزيرا للأمن في ايار الماضي، تؤكد المرة تلو الأخرى بأنها لن تتجاوز أي استفزاز او اطلاق للنيران باتجاه اراضيها. هكذا تتصرف ردا على القذائف التي يتم اطلاقها من غزة، او تلك التي تتسلل الى اراضيها، وغالبا بشكل غير مقصود، من الحرب بين المتمردين والنظام السوري في هضبة الجولان.
لكن الواقع في سيناء يختلف. فمصر، الى جانب الأردن، هي الشريك الامني الاكثر اهمية لإسرائيل في المنطقة. الرد يكمن كما يبدو من خلال توثيق التنسيق مع مصر، على امل ان تتمكن قواتها من تحقيق نجاحات اخرى في الحرب ضد داعش. ورغم ذلك، على المدى الأبعد، من المحتمل انه ينشأ هنا تهديد جديد نسبيا، يمكن ان يؤثر على منظومة التوازن الحساسة بين اسرائيل، مصر، حماس وداعش، في سيناء وفي قطاع غزة.
حل ” لن تكون دولة”
يكتب موشيه ارنس، في “هآرتس” ان الرئيس دونالد ترامب اثار استهجان العالم عندما قال خلال استقباله لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو “يمكنني التدبر مع حل الدولتين او مع دولة واحدة”. كان يمكنه ان يضيف ايضا حل “لن تكون دولة” الى القائمة. لقد قادت ملاحظته الى موجة من التحليلات. هل يعني الأمر ان الدولة الفلسطينية ماتت، ام ان اسرائيل مقبلة على استيعاب عدة ملايين من الفلسطينيين، وسيقود الشيطان الديموغرافي الى تصفية الحلم الصهيوني، او ربما تتحول اسرائيل الى “دولة أبرتهايد؟”
اقترح الرجوع خطوة واحدة الى الوراء، اخذ نفس عميق وتفعيل العقل. ما الذي نحاول بالضبط حله هنا؟ توجد هنا، في الواقع، ثلاث مشاكل: مشكلة الفلسطينيين، مشكلة الاسرائيليين، ومشكلة الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. صحيح انها مرتبطة ببعضها البعض، وانه سيسر ترامب العثور على “الصفقة النهائية” التي توفر الحل للمشاكل الثلاث. ليس من الواضح ان هذا كله يعتبر ممكنا في المستقبل المنظور.
ما هي المشكلة الفلسطينية؟ هل يريد الفلسطينيون تقرير مصيرهم؟ دولة لهم؟ ومن هو الذي يمنعهم من ذلك؟ لكن كل من يعرف الشرق الأوسط يعرف بأنه توجد دولة للفلسطينيين – الأردن، الذي يشكل الفلسطينيون اكثر من 70% من سكانه. اذا لم تكن هذه دولة فلسطينية فما هي اذن؟ وكما يعرف الجميع، فقد كانت هناك أوقات، بعد الاحتلال الأردني للمنطقة في 1948، ضم خلالها الأردن الضفة الغربية والجمهور الفلسطيني هناك. كما كانت هناك أوقات – في ايلول 1970 (ايلول الأسود) – حاول خلالها ياسر عرفات، زعيم منظمة التحرير الفلسطينية، السيطرة على الأردن. ومنذ ذلك الوقت اصبح حكام الأردن يشككون “بفلسطينيي الضفة الغربية”، الذين يمكن لهم اسقاط النظام الهاشمي، ناهيك عن “فلسطينيو غزة” والفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون في مخيمات اللاجئين في لبنان.
يدعي الأردن، رغم انه لا يقصد ذلك، انه يفضل حل الدولتين – فلسطين الشرق وفلسطين الغرب، مثل كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. وفي هذه الأثناء يوجد للفلسطينيين دولة صغيرة في غزة، والفلسطينيين في يهودا والسامرة يخضعون للسيطرة العسكرية الاسرائيلية. هذا غير مريح، وحسب جهات اسرائيلية معينة، هذا غير محتمل.
هذه هي المشكلة الاسرائيلية. كيف تتخلص اسرائيل من هذا العبء من دون ان تهدد حياة مواطنيها؟ وكيف تضم يهودا والسامرة من دون تغيير طابع الدولة؟ من يدعمون حل الدولتين لا يريدون بقاء فلسطينيين داخل حدود اسرائيل. انهم يقولون ان لدينا هنا فلسطينيين اكثر من اللزوم. فليذهب الحذر الى الجحيم، ولتكن دولة فلسطينية ثانية. هذا هو حل الدولتين للمشكلة الاسرائيلية. ومقابل هؤلاء، هناك الاسرائيليين الذين يؤيدون الضم ويلقون بالتخوف الديموغرافي في الجحيم. هذا هو حل الدولة الواحدة للمشكلة الاسرائيلية. وماذا بالنسبة للفلسطينيين؟ ما الذي يفضلونه، ان يكونوا جزء من الأردن، جزء من اسرائيل، ام جزء من دولة فلسطين الغربية؟ وربما من المناسب، اصلا، مواصلة الوضع الراهن وتمني حلول اوقات افضل؟ هل يملكون اصلا حق الاختيار؟
بالنسبة لحل المشكلة الاسرائيلية – الفلسطينية، هذه حكاية مختلفة تماما. اذا كنا نقصد بالحل التوصل الى اتفاق يوافق عليه كل الفلسطينيين ويضع حدا للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، فسيكون لكل حادث حديث. الفلسطينيون منقسمون بين فتح، غير المستعدة للموافقة على أي تنازل، ولو كان الحد الأدنى، لإسرائيل، وبين حماس والجهاد الإسلامي، الذين يريدون ابادة اسرائيل. ولا يوجد حاليا أي زعيم فلسطيني يمكنه ان يفرض عليهم الحل الذي يتجاوب مع الحد الأدنى من مطالب اسرائيل. ولذلك، نبقى حاليا مع حل “لن تكون دولة”.
الجيش الاسرائيلي: معزز من حيث القيم وضعيف جماهيريا
يكتب يوآب ليمور، في “يسرائيل هيوم” انه بعد لحظة من انتهاء قراءة قرار الحكم، وخلو قاعة المحكمة من ابناء العائلة والأصدقاء والصحفيين، سيبقى اليؤور أزاريا وحيدا في تحمل العقاب، من دون كتائب السياسيين ورجال القانون والساخرين الذين امتطوا ظهره، دون ان يقاسموه ولو ذرة واحدة من المسؤولية عن العمل ونتائجه.
من وجهة النظر هذه، وحدها، يعتبر اليؤور ازاريا ضحية. كان يمكن لمستشارين افضل من الذين كانوا له، ومن الصارخين والمتهورين بشكل اقل، ان يختاروا له خط دفاع اكثر نجاحا، خط لا يعرضه كبطل – هو لوحده امام “منظومة اكاذيب كاملة”، من الجندي وحتى رئيس الاركان، التي تآمرت، ظاهرا، من اجل حياكة ملف له. من يعز عليه ازاريا والجيش، كان يجب عليه ان ينصحه بأن يحني رأسه، والاعتراف بخطئه، وليس خوض حرب خاسرة، زائدة وفاشلة، تركت من خلفها الكثير من المصابين على الطريق، وفي مقدمتهم ثقة الجمهور بالجهاز العسكري.
لكن ازاريا اختار – تصحيح: كان هناك من اختار لأجله – طريقا آخر، خاطئا، ليس من ناحية قانونية فحسب، وانما من ناحية القيم ايضا. مع كل الغضب والبطن المتقلبة، لا يوجد ما يبرر اطلاق النار الزائد على مخرب تم احباطه، بشكل يخالف الاوامر والنظم. اطلاق النار هذا يعتبر وصفة للفوضى، بمثابة “كل شخص يفعل ما يراه مناسبا”، والطريق قصيرة بين هذا وظهور ميليشيات مسلحة تنتزع القانون لنفسها.
لقد اخطأ ازاريا، وبسبب هذا الخطأ سيتم ارساله الى السجن، اليوم. هو وحده وليس كل جنود الجيش الاسرائيلي المحاربين أيا كانوا. مئات المحاربين الذين قتلوا فلسطينيين خلال موجة الارهاب في 2015 و2016، هم الشاهد الصامت على ذنب ازاريا: كلهم حصلوا على الدعم من القيادة عندما تصرفوا كما يجب وحسب الأنظمة، ولم يتم تقديم أي جندي منهم للمحاكمة. ربما يصعب شرح ذلك للبطن التي ستغلي اليوم بعد ارسال جندي الى السجن. لكن من المفضل ان يستوعب العقل المستقيم ان المقصود جندي استثنائي، فشل وعوقب.
تميل المحاكم العسكرية الى التخفيف من عقوبة جنود الجيش، ويمكن الافتراض بأن القضاة سيتعاملون هكذا مع ازاريا، اليوم، في ظل ظروف الحادث والاجواء العامة، وسيفرضون عليه اقل بكثير من 20 عاما (الحد الاقصى) التي يفرضها القانون على مخالفة القتل. ربما توافق المحكمة على تأجيل ارسال ازاريا الى السجن حتى تقديم الالتماس، لكنه من المشكوك فيه ان قرار الحكم الراسخ سيتغير عندها ايضا، وفي نهاية الأمر سيتم ارساله الى السجن لقضاء العقوبة. ليس هناك ما يبرر الاعتماد على امله – مرة اخرى بنصيحة من انصاره – بأن تعصف البلاد لكي يتم تغيير قرار الحكم. وحده سيبقى مع النتائج، وفي نهاية الأمر مع الندم الذي سيرافق بالتأكيد كل طلب عفو وتخفيف للحكم في المستقبل.
من الجيد ايضا ان تقوم الجهات الأخرى التي كانت ضالعة في القضية بإجراء حساب مع النفس واستخلاص العبر. يجب على المعارضين للجندي ان يتذكروا بأنه تم تطبيق القانون، لكنه لا سبب يجعلهم يبتهجون لإرسال جندي الى السجن.
في المقابل، على انصاره الذين يدعون الى رفض الخدمة، ان يكرروا لأنفسهم بأن من يتجندون للجيش لا يصنعون معروفا مع احد: انهم، مثل ازاريا، يخدمون ليس بمحض اختيارهم وانما حسب القانون – وعليهم الانصياع والطاعة.
بعد أن تهدأ العاصفة سيبقى الجيش معززا اكثر من حيث القيم والقانون، لكنه سيكون ضعيفا من حيث الجمهور. سيكون عليه العمل من اجل رأب الصدع الخطير الذي اصاب ثقة الجمهور به وبقادته، وايضا، ترتيب عدة امور تنفيذية – قيادية، وفي مقدمتها فوضى الصلاحيات في يهودا والسامرة والتي يختلط فيها المدني بالعسكري – ما يولد وصفة شبه مؤكدة للحدث القادم.
لنترك الدين خارج السياسة
يكتب يوعاز هندل، في “يديعوت أحرونوت” ان الدين والسياسة هما مزيج خطير. دائما. هكذا في اسرائيل وهكذا في كل مكان آخر في العالم. في الأسبوع الماضي، قررت الحركة الاصلاحية معارضة تعيين ديفيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة في اسرائيل. ما هي علاقة التيار الديني بالتعيينات السياسية؟ لا شيء.
قبل عدة أيام من ذلك، صادف ان جلست امام مجموعة من القادة اليهود، من بينهم حاخامات من التيار الاصلاحي. لقد طرحوا ادعاءات قاسية ضد اسرائيل. بعضها كان مبررا. دولة اليهود لا يمكنها تجاهل اكبر تيار ديني في الولايات المتحدة. لا يمكن مطالبتهم بالدعم وعدم اخذهم في الاعتبار.
مرة كل عدة اشهر يتوجهون الى قناصل اسرائيل ويتذمرون بشكل رسمي من احتكار المتدينين المتزمتين وسيطرتهم على الخدمات الدينية في اسرائيل. ويتم نقل الاحتجاج بواسطة برقيات الى القدس، ومن هناك يتم تحويلها الى الدرج. نتنياهو، الذي ينتمي غالبية المتبرعين له للتيارين الاصلاحي والمحافظ، والذي اجتازت زوجته الثانية تهويدا محافظا، يسمع، يتماثل ويضع الأمر جانبا. هكذا ايضا نفتالي بينت، الذي تعلم والديه الصهيونية من خلال التيار المحافظ.
لقد التقيت بذلك العدد من الحاخامات في اطار جلسة لتنفيس الضغط، وايضا لكي يفهموا ان اسرائيل مركبة اكثر مما يرونه من هناك. التعددية الدينة ليست حكرا على اليسار في اسرائيل، ولا توجد علاقة بين المواقف السياسية بشأن فرص السلام وحل الدولتين على حدود 67، وحل نقاط الخلاف الديني على خطوط الفي سنة من الجدل اليهودي. في نظري، ان حقيقة قيام المتدينين المتزمتين بنبذ الاصلاحيين هو فضيحة. فالمتزمتين والاصلاحيين هم ظاهرة جديدة في التاريخ اليهودي.
في نهاية اللقاء قلت لهم انهم اذا كانوا يريدون التأثير لربما من المناسب التوقف عن البكاء والوصول الى اسرائيل. الإسرائيليون لا يعيشون حسب صفحات “هآرتس” ولا حسب حزب ميرتس. الصراع على طابع دولة اسرائيل يحدث في البيت اليهودي بين الليبراليين والمحافظين. في الليكود وفي كل الاماكن التي لا يتمتمون فيها بشأن الحاجة الى هوية يهودية واضحة ودولة قومية واضحة. انهينا المحادثة بشكل جيد. واتفق الجانبان على ان الربط بين الدين والسياسة قاتل.
ويوم الجمعة الأخير، تبين بأن هذه الاستنتاجات مفيدة للآخرين فقط. تعيين ديفيد فريدمان اخرج السياسة من داخل الحركة الاصلاحية، وحولها الى متماثلة بشكل مطلق مع التنظيم الليبرالي جي ستريت. فريدمان ليس صفحة بيضاء. يوجد في ماضيه مقالة اشكالية نشرت في موقع “بشيباع”. الكلمات التي اختارها هناك لوصف جي ستريت جاءت بأسلوب حفلات الشاي في الحزب الجمهوري او اليمين المتطرف في اسرائيل، لكن ما ازعج المعارضين له هي ليست الكلمات او الهوية السياسية. لقد كتبوا ان “فريدمان يفتقد الى القدرات الأساسية المطلوبة للمنصب، وليس مثل كل مرشح سابق. انه لا يملك تجربة في السياسة الخارجية، انه لم يكن ضالعا ابدا في مثل هذه القضايا، باستثناء كونه مؤيدا متحمسا، وداعما بالمال، للنشاط الاستيطاني”.
يمكن التكهن بأنه لو كان المقصود فريدمان آخر – الكاتب توماس فريدمان من “نيويورك تايمز مثلا، لكان كل شيء سيبدو مختلفا. لو كان هو المقصود لكانت الحركة الاصلاحية ستنشر كما يبدو، بيانا مؤيدا في كل الصحف. عدم تجربته ودعمه للعودة الى حدود 67 كانت ستعتبر شهادة تقدير بالنسبة لهم. اما فريدمان الاول، فيعتبر “يفتقد الى القدرات الأساسية”.
لم التق أبدا بالسفير الموعود، وانا لا اعرف ما هي قدراته، لكنني تعقبت الاستجواب الذي اجري له في مجلس الشيوخ، وهناك تحدث مثل كل السفراء الذين سبقوه. بل ان مواقفه الشخصية بشأن دعم المستوطنات ظهرت متحفظة. عندما سيصل سيستبدل دان شبيرو الذي كان سفيرا ممتازا. لقد نفذ شبيرو سياسة اوباما، حتى عندما فهم الواقع بشكل افضل. وفريدمان سينفذ سياسة ترامب حين يقرر ما هي (انا لم اقتنع بوجود سياسة لديه). وسيضطر فريدمان، مثل شبيرو، للتعرف على كل مركبات المجتمع الاسرائيلي، بما في ذلك اولئك البعيدين عن مواقفه. اهم القدرات المطلوبة منه هي ان يكون انسانا، ان يعرف كيف يصافح ويبتسم للناس. في لحظات معينة سيضطر الى التحلي بالصبر خلال مراسم مثيرة للملل.
احتجاج الحركة الاصلاحية لن يوقف مسار فريدمان نحو السفارة في تل ابيب او القدس، لكنه بالتأكيد يمس بمسار الحركة نفسها نحو الاسرائيليين. نحن نتحمل المسؤولية عنهم كدولة لليهود، وهم يتحملون مسؤولية عمل ما يطالبون به.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً